جمود بنوكنا الرهيب!

بقلم: السيدة أمينة دباش
22 ديسمبر 2015

كيف يمكن للاقتصاد الوطني أن يزدهر إن كانت إحدى أهم حلقات حركيته راكدة؟ لا قانون المالية ولا المشاريع الصناعية والفلاحية قادرة على تحقيق الانتعاش المنتظر.
الجزائر بحاجة إلى تنمية شاملة ولا يمكن بلوغ ذلك مادام الكابح الأساسي هو النظام المصرفي والبنكي!
آن الأوان للقيام بثورة في هذه المؤسسات الجامدة.
تتوفر بلادنا على الكفاءات اللازمة كما تتمتع بخيرات طائلة لكن... نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا من عيب سوانا!
الكل يشتكي: المستثمرون، أرباب العمل، الفلاحون، الحرفيون، لكن شبكة نظامنا المصرفي والمالي غير آبهة بذلك ومصرة على سير السلحفاة.
هذا ما يفقد ثقة المواطن والمتعامل الأجنبي في مؤسساتنا البنكية.
لنحرص على ألاّ تسيطر الضبابية على هذا القطاع، إصلاحات رئيس الجمهورية أزالت الغبار عن الكثير من المجالات والجميع ينتظر أن تمتد لتشمل قطاع المالية، العصب الحيوي للاقتصاد الوطني.
لا ننفي وجود مبادرات هنا وهناك، لكنها تظل فردية. الظرف الراهن يتطلب إحداث نهضة مالية شاملة.
وضعية بنوكنا شبيهة بالزحمة المرورية التي تعرفها عاصمتنا ومدننا الكبرى، الكل يتألم ويعاني منها يوميا، لكن دار لقمان باقية على حالها، ما تفسير ذلك؟
المفارقة أننا نتطلع لبناء اقتصاد قوي يجاري الطفرة الرقمية للقرن 21، لكن ليس بقواعد تسيير لازالت خاضعة لمناهج القرن الماضي في صور تعاكس التكنولوجيا والتعاملات المصرفية الحديثة بمعظم دول العالم.
هل نخشى التغيير في هذا المجال، لصالح من كل هذه العراقيل والعوائق و»الممهلات»؟
لماذا لا تتكيف منظومتنا البنكية مع المستجدات؟
استعادة ثقة المواطن وعصرنة مؤسساتنا واسترجاع هبة الدولة تبدأ من هنا!    

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17956

العدد 17956

الجمعة 24 ماي 2019
العدد 17955

العدد 17955

الأربعاء 22 ماي 2019
العدد 17954

العدد 17954

الثلاثاء 21 ماي 2019
العدد 17953

العدد 17953

الإثنين 20 ماي 2019