إلى جانب ملتقى عن دور المواطنة اللغوية في التعايش السلمي

المجلس الأعلى للغة العربية يُطلِق جائزة للإعلام

أسامة إفراح

 

أعلن المجلس الأعلى للغة العربية عن تنظيم «جائزة اللغة العربية لوسائل الإعلام»، وهي جائزة مفتوحة للصحافيين الجزائريين في مختلف الأشكال الصحافية، يُكشف عن الفائزين بها في الثامن عشر من ديسمبر الذي يشهد الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية. من جهة أخرى، واحتفاءً باليوم العالمي للعيش معا بسلام، يعتزم المجلس تنظيم الملتقى الوطني: «المُواطَنــة اللُّغويَّـــة ودورها في تعزيز سُبُل التّعايش السّلميّ بين اللّغات الوطنيّة في الجزائر».


يهدف المجلس من وراء هذه المسابقة إلى «تشجيع الصحافيين على الكتابة باللغة العربية تحريرا وتحليلا وبحثا»، وإيلاء العربية الفصيحة أهمية باعتبارها «أداة للتفكير وسلامة التفكير من سلامتها»، وتوسيع استعمال العربية في النشر والإعلام الإلكتروني، وإعادة الاعتبار للتكوين في هذه اللغة، والاعتزاز بها باعتبارها مكونا من مكونات الهوية الوطنية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن إستراتيجية المجلس التي تعتمد على الإعلام في نشر اللغة العربية الفصيحة وتصحيح الأخطاء الشائعة والارتقاء بمستوى الخطاب. وكان رئيس المجلس أ.د صالح بلعيد قد أكد، خلال الدورة التكوينية التي خصصت لتحسين الأداء اللغوي للإعلاميين نهاية الأسبوع، بأن المجلس قد اختار قناتين لتحسين الأداء بالعربية، هما «قناة المدرسة لأنّها العمدة التي تثبت أي لغة، وقناة الإعلام التي هي قناة الاستعمال»، خاصة وأن اللغة وضع واستعمال.
تُمنح الجائزة لأحسن عمل إعلامي مكتوب، إذاعي، تلفزي، وإلكتروني، سواء في شكل مقال أو تحقيق أو ريبورتاج أو بورتريه عن اللغة العربية، في مجالات على غرار علاقة اللغة العربية بالمجتمع، ومواكبتها للعلوم والتكنوروجيا، والتحديات والرهانات التي تواجهها، وحضورها من خلال المضامين الموجهة للطفل، وحضورها في الشابكة ومواقع التواصل، واللغة الهجينة وأثرها السلبي على اللغة، وشخصيات خدمت اللغة العربية.
ويُشترط في الصحافي الراغب في المشاركة أن يكون جزائري الجنسية، ويقدم عملا باللغة العربية، ويثبت انتسابه لوسيلة إعلامية وطنية بصفة رسمية، وأن لا يكون العمل قد فاز بجائزة من قبل، وأن يكون قد نُشر أو بُث من تاريخ الإعلان عن الجائزة إلى غاية 30 سبتمبر من السنة الجارية، على أن يُسلّم العمل في أجل أقصاه 10 أكتوبر المقبل.

وملتقى حول المواطنة اللغوية والتعايش السلمي

واحتفاءً باليوم العالمي للعيش معا بسلام، المصادف للسادس عشر ماي من كل سنة، والذي أقرّته الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة بمبادرة جزائرية، يُنظم المجلس الأعلى للغة العربية ملتقى وطنيا حول (المُواطَنة اللُّغويَّة ودورها في تعزيز سُبُل التّعايش السّلميّ بين اللّغات الوطنيّة في الجزائر) شهر جوان المقبل بالمكتبة الوطنيّة الحامّة.
يأتي هذا الملتقى ليسلط الضوء على مفهوم المواطنة اللغويّة لدى الفرد الجزائري، بغية ترسيخ مبادئها من اعتزاز باللغات الوطنية، ودفاع عنها، وعمل على ترقيتها بشتى السبل، «باعتبار أن الدول الموسومة بالتعدّد والنامية منها خاصة، أكثرُ عرضة من غيرها للغزو اللغويّ للغات العولمة التي تجتاح معظم الدول الموسومة بالتعدد في كل من أفريقيا وأوروبا وآسيا، وتعمل بشتى السّبل على إيجاد منفذ لها في هذه المجتمعات؛ لبسط نفوذها على اللغات الوطنية، بما يجعلنا نعتبر المواطنة اللغوية في حد ذاتها أمنا لغويّا يمكن من خلاله التصدي لأي غزو لغوي للغات العولمة.»
كما يرمي هذا الملتقى، الذي يرأسه شرفيا رئيس المجلس أ.د صالح بلعيد،  إلى تحقيق جملة من الأهداف، أهمّها إبراز جهود الدولة الجزائرية في تعزيز ثقافة السلم والسلام والعيش المشترك وطنيا وعالميا لترسيخ مبادئ المواطنة اللغوية، والتنويه بدور المدرسة والمؤسسات اللغوية الجزائرية في ترسيخ مبادئ المُواطَنة اللغوية، ووضع مخطّط تربوي ولغوي محكم لترسيخ مبادئ المُواطَنة اللغوية في المجتمع الجزائري والتصدي لأي غزو لغوي للغات العولمة، والعمل على تثبيت دعائم الهوية الوطنية وهي العربيّة والمازيغة والإسلام، وتوجيه طلبة التعليم الجامعي والباحثين المختصين على البحث في مسألة المواطنة اللغوية ودورها في تعزيز سُبُل التعايش السلمي بين اللغات الوطنية في الجزائر.
حُدّد للملتقى مجموعة محاور، منها مبادئ المُواطَنة اللغوية: أي الاعتزاز باللغات الوطنية والدفاع عنها، والعمل على ترقيتها باعتبارها سبيلا للتعايش السلمي بين اللغات الوطنية في الجزائر. وكذا محور المُواطَنة اللغوية والأمن اللغوي، المجتمعات الدولية من المواطنة اللغوية إلى توطين المعرفة، مبادئ المُواطَنة اللغوية والفرد الجزائري، دور المدرسة والمؤسّسات اللغوية والإعلامية والاقتصادية في تعزيز مبادئ المُواطَنة اللغوية، الترجمة بين العربية والمازيغية ودورها في تعزيز مبادئ المُواطَنة اللّغوية، المُواطَنة اللغويّة وتحدّيات الغزو اللغويّ للغات العولمة، وأخيرا المُواطَنة اللغويّة وثقافة الانفتاح على اللغات الأجنبية.
يُعقد هذا الملتقى لفئات مختلفة من أفراد المجتمع المدني والسياسي، مثل الأساتذة الجامعيين والباحثين المختصين والطلبة، وخبراء التخطيط والسياسة اللغويّة، ومهندسي البرامج التربوية والكتب المدرسية، ورؤساء المؤسسات اللغويّة. كما يمكن للباحث المشارك تحرير نص مداخلته بالعربية، أو الأمازيغية، أو الفرنسيّة، أو الإنجليزية، على أن تُرْفَق بملخص بالعربية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17980

العدد 17980

الأحد 23 جوان 2019
العدد 17979

العدد 17979

السبت 22 جوان 2019
العدد 17978

العدد 17978

الجمعة 21 جوان 2019
العدد 17977

العدد 17977

الأربعاء 19 جوان 2019