الفنان رابح عصمة في حوار مع «الشعب»:

البحوث الفنية في التراث الأمازيغي أكدت بروز المحافظة على الهوية الوطنية

اجرت الحوار:هدى حوحو

يتمتع الفنان رابح عصمة بتلقائية في أداء الاغنية القبائلية التي طبعت مسيرته الفنية و سجلت له مسارا غنائيا ذهبيا نال من خلاله جمهورا واسعا مكنه من احتلال مكانة مرموقة على مستوى الساحة الفنية ،تحدث الفنان رابح عصمة عن اهم مشاريعه الفنية و عن مستوى الاغنية الجزائرية و القبائلية بصفة خاصة فكان هذا الحوار الممتع معه.

الشعب: تألقتم في اداء الاغنية القبائلية من خلال المزج بين مختلف الطبوع الفنية و باستعمال الات موسيقية خاصة كيف تقيمون هذا المشوار الفني؟
رابح عصمة: لقد استطعت ان اساهم في اثراء الاغنية القبائلية التي تمثل بالنسبة لي المسار الفني الذي بدأت به مشواري استطعت من خلاله ان اصنع رواجا كبيرا لهذه الاغنية على المستوى الدولي فكانت الجولات الفنية التي قادتني الى مختلف ربوع العالم منها الولايات المتحدة الامريكية ،المانيا، انجلترا و بطبيعة الحال فرنسا بحكم اقامتي فيها فجعلت من الاغنية الجزائرية و القبائلية بصفة خاصة طابعا مميزا يتطلع اليه الجمهور يطالب به و هذا في حد ذاته انتصار للاغنية الجزائرية المتنوعة بطبوعها و التي لها مكانة ، مع غزو اغنية الراي التي اصبحت عالمية و هو ما اطمح الى تحقيقه مع الاغنية القبائلية .

*ماهي مشاريعك الفنية و ما الجديد الذي تحضرونه على الساحة الغنائية؟
* اتطلع دائما لتقديم الجديد و بحكم البحث دائما عن العمل الجيد و الذي يلقى صدى لدى الجمهور لذلك احاول اخذ كل وقتي للبحث عن الاحسن و التحضير لمختلف اعمالي انتهيت حاليا من تحضير ألبوم جديد سيكون بانغام عالمية و يتضمن ١٠ اغان بعضها على شكل «ديو» منها ديو مع المطرب الكبير ايت منقلات بالاضافة الى فنانين اخرين حيث سيكون مفاجأة للجمهور و لعاشق اغاني «عصمة» خاصة و ان اخر البوم لي كان سنة ٢٠٠٨ و قد اخذت طيلة هذه الفترة للتفكير في اصدار البوم بقيمة عالية الجودة ،كما كانت الجولة الاخيرة بالولايات المتحدة الامريكية حافزا لي  للبحث و التنقيب عن كل ماهو جديد في الاغنية و هو الامر الذي توصلت اليه و جسدته من خلال هذا الالبوم .
كما سيضم الالبوم عددا من الأغاني الوطنية والعاطفية و أخرى عن الغربة والحنين، بالاضافة الى القيام بسلسلة من الحفلات هنا وهناك لتقديم هذا الألبوم و الترويج له.
اعتمدتم في هذا الالبوم على اداء اغاني «ديو» ما الغرض من وراء ذلك؟
* «الديو» الذي جمعني مع الفنان آيت منقلات، هدفه الرفع من مكانة الأغنية القبائلية على وجه الخصوص والأغنية الجزائرية عامة على مختلف المحافل الدولية وهو الامر الذي سيتحقق ان شاء الله فالفنان آيت منقلات يعتبر من عمالقة الاغنية القبائلية بالاضافة الى اعتباره رمز من رموز الاغنية الجزائرية ..
*كيف تقيمون مستوى الاغنية القبائلية في الوقت الراهن مع ظهور طبوع غنائية كثيرة؟
*استطاعت النغمة القبائلية على مر السنوات ان تصنع بريقا لامعا مع اعتماد عمالقة هذه الاغنية امثال معطوب الوناس ايدير، ايت منقلات ،شريف خدام و غيرهم بريقا لامعا لها كما لا يمكن انكار ان الاغنية القبائلية تعتبر مصدر للهوية الجزائرية عبرت عن حب الوطن و تغنت بالجزائر كما ساهمت في اثراء الساحة الفنية بالانواع الغنائية ،حيث ساهم روادها في اضفاء الروح الفنية الاصيلة و التي تتربع عليها روح المبادرة للبحث عن اصولها في التاريخ خاصة و أن معظم البحوث الفنية التي مست التراث الأمازيغي الفني كانت مبادرات فردية وأكدت بروز المحافظة على الهوية الوطنية في الفن الغنائي الامازيغي.
*كيف تقيمون عمل هؤلاء الفنانين ؟
اعتبرهم قادة ثورة الأغنية الملتزمة القبائلية على طول الشمال الإفريقي لرائد الأغنية القبائلية العاطفية «تاكفارناس»، وهذا بعد بدايات نسوية قوية حافظت على استمرارية الأغنية النسوية مطلع الستينيات بداية السبعينيات على يد عمداء الأغنية القبائلية «حنيفة»، «شريفة» و«الزهرة». حيث ان هذا الفن الغنائي ساهم في شكل كبير في المحافظة على الفن والهوية الوطنية وأوصل الفن الجزائري بشكل عام إلى درجة العالمية.
*كيف ترى الاغنية الشبابية القبائلية؟
لا أظن أنني في وضع يسمح لي بالحديث عن واقع الأغنية الأمازيغية، لكن هناك أمر يزعجني بشدة، وهو وصف الأغنية الأمازيغية بالأغنية الخفيفة، هذا أمر يتعبني كثيرا، الوصف خاطئ تماما، لماذا الانقاص من قدر الموسيقى القبائلية بهذا الوصف الخاطئ. أنا أعتبر لقب الأغنية الخفيفة إهانة كبيرة، اسمها أغنية أمازيغية أو أغنية قبائلية، ولا ينطبق عليها وصف الخفيفة. أنا لا أعرف وضع الأغنية القبائلية بالتحديد، لكن ما أعرفه أن وجودها أصبح يقتصر على حفلات الأعراس، وتحوّلت إلى ما يشبه الفلكلور، رغم أن الأغنية الأمازيغية أهدت المشهد الغنائي الجزائري عمالقة من طينة الشيخ محمد العنقا، وبوجمعة العنقيس، فهم غنوا بالقبائلية قبل أن ينتقلوا إلى الدارجة الجزائرية.
*كلمة أخيرة توجهونها الى قراء جريدة «الشعب».
*اتمنى ان يكون الالبوم الاخيرة عند حسن ظن الجمهور ،كما احرص دائما ان اكون متألقا لنيل رضا محبي الاغنية القبائلية و الجزائرية عامة ،كما اتمنى المزيد من التألق لجريدة «الشعب» التي تعتبر «ام الصحف الجزائرية» الناطقة باللغة العربية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018