يترأسه الروائي واسيني لعرج ويحضره مفكرون عرب وأجانب

الملتقى الدولي للدكتور بن شنب بدءا من ١٧ فيفري

المدية: م.أمين عباس

تنظم مديرية الثقافة بالمدية بجامعة الدكتور يحي فارس في الفترة الممتدة من ١٧ إلى ٢٠ من الشهر الجاري ملتقى دولي حول «محمد بن شنب والحداثة»، في إطار الاحتفالات بخمسينية الإستقلال ، حيث يتم عرض، وتحليل، مدارسة ومقارنة ضمن مداخلات باحثين وأكاديميين من داخل وخارج الوطن لتكملة سلسلة الملتقيات والندوات التي سنتها هذه المديرية في محاولة جادة لفتح النقاش العلمي والحوار الحضاري حول هذه القضية المفصلية التي مازالت تشغل العقل العربي .

يهدف الملتقى، الذي يترأسه الروائي واسيني لعرج، للتعريف بأحد الأسماء اللامعة التي تركت أثرا واضحا في نهضتها الحضارية ووثبتها الثقافية والمتمثل في العالم الفذ، الرجل الموسوعة الدكتور محمد بن شنب، الذي وهب حياته للعلم والمعرفة فعاش متنقلا بين شتى الحقول المعرفية، البلاغة، المنطق، السّيَر، التاريخ، الثقافة الشعبية، الترجمة، التحقيق، اللسانيات وغيرها، إلى جانب محاولة التوقف عند قضايا الحداثة باعتبارها منظومة فكرية تطرح نفسها النموذج المثالي والوصفة الوحيدة التي تؤمّن  حتمية الإنعتاق من وضع التخلف والانحطاط.
 وباعتبار الحداثة نتاجا حضاريا وإرثا إنسانيا عالميا يليق بكل مجتمع أو حضارة تنشد التقدم والتطور، تمّ التعاطي معها في الوطن العربي برؤى عديدة واتجاهات مختلفة: بين اتجاه حداثي مطابق لنظيره الغربي، واتجاه تقليدي متشبث بالتراث، واتجاه آخر توليدي يغترف من قيم التراث وينهل من قيم الحداثة، فضلا عن تسليط الضوء على جهود هذا العالم الكبير في مجال الحداثة، آرائه، مؤلفاته، مواقفه الضاربة في عمق التاريخ .
إضافة إلى الوقوف عند مفاهيم  الحداثة في فكر هذا الدكتور، يتم التطرق الى بيان كيفية تلقي الفكر العربي المعاصر لمشروع الحداثة وعلاقات التأثير والتأثر، والوقوف على حدود وحجم استفادة الفكر العربي من هذا المشروع، ودراسة المقاربات الرامية إلى صياغته بنوع عربي مستقل.
كما سيتم طرح جملة من الأسئلة أمام كلّ من يريد أن يقارب بين مشروع الحداثة كرؤية فلسفية للعالم والإنسان والحياة ، خاصة إذا كان للإنسان رؤية فلسفية مغايرة لمنظومة المعرفة الغربية المؤسسة للحداثة في التاريخ الأوروبي من خلال  معرفة: مفهوم العقل العربي لمسألة المرجعية؟ وما هو موقفه منها؟ ما موقف الفكر العربي الذي يروم تحديث المجتمع من الأجوبة التي يقدمها مشروع الحداثة الغربي، عن الأسئلة النهائية والكلية الخاصة بأسباب وجوده ومسار حياته ومآلها؟ كيف يتفاعل الفكر العربي الداعي إلى التحديث مع الأنساق المعرفية والأخلاقية والجمالية التي تسيّر حياة المجتمع الغربي؟ ثمّ هل قيم الحداثة قيم إنسانية أم أنها ظاهرة تاريخية وجغرافية لا تتجاوز دائرة الحضارة الأوروبية؟ ما هي حدود الاستفادة من الحداثة كرؤية وقيمة وممارسة؟ هل الحداثة هي تاريخ تقدّم العقل الغربي فحسب أم هي تاريخ تقدّم الوعي الإنساني عامة؟ وبالتالي يمكن أن تكون نموذجا إنسانيا عالميا صالحا لأي مجتمع؟ و ما هي القيمة الحداثية لفكر النهضة في الجزائر في العهد الاستعماري؟ و كذا ما هي طبيعة علاقة الفكر الاستشراقي بالحداثة من ناحية والفكر الكولونيالي من ناحية أخرى؟ و ما هو موقع إنجازات ابن شنب ومواقفه وعلاقاته من حركة النهضة في الجزائر والبلاد العربية ؟ و ما هي طبيعة هذه الإنجازات وهذه المواقف وعلاقاتها بالحركة الاستشراقية؟ و ما الذي حققته من إضافة منهجية للرؤى الموروثة في الثقافة العربية الإسلامية؟.
تطرح هذه المشكلات في أربعة محاور سيتخلل اليوم الأول تقديم لمداخلة افتتاحية من طرف  الأستاذ الطيب ولد العروسي ، مدير مكتبة معهد العالم العربي في باريس بعنوان «العلامة محمد بن أبي شنب بين الأصالة والحداثة من خلال أبحاثه في دائرة المعارف» متبوعة بنحو ٢٨  محاضرة لأساتذة ودكاترة جزائريين و من المغرب العربي و دول أوروبية إلى جانب برمجة محور خاص بحفظ التراث بهذه الجامعة يوم ١٩ فيفري ٢٠١٣ نخبة من المختصين من الجزائر والمشرق العربي.
 إلى جانب كل هذا سيتم فتح باب النقاش أمام الحضور، فضلا عن اقامة سهرة فنية على شرف المشاركين مع الفنان نوري الكوفي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018
العدد 17791

العدد 17791

الجمعة 09 نوفمبر 2018