ملتقى ''الأدب والتاريخ'' يكرم آسيا جبار، ومحاضرون يؤكدون:

''علاقة الكاتب بالتاريخ يشوبها الضغط والتردد واللاأمن''

هدى بوعطيح

شهد ملتقى «الأدب والتاريخ» الذي نظم أمس على هامش الصالون الدولي السابع عشر للكتاب تكريم الروائية الكبيرة آسيا جبار، كونها تعد واحدة من الروائيين الذين اهتموا بالتاريخ، وسفيرة الجزائر في العالم، وهو ما أكده الروائي واسيني الأعرج الذي أرجع سبب غيابها إلى أسباب مرضية.
أكد عدد من الباحثين والكتاب الذين نشطوا الملتقى الذي نظمه «المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ، علم الانسان والتاريخ» بفندق الهيلتون، بأن كتابات آسيا جبار تتسم بالبساطة، حيث تعطي معنى جديد للحياة.
وقد حاولت الباحثة علي بن علي زينب الغوص في روايات الأديبة آسيا جبار، متطرقة إلى بداياتها في الكتابة من أول رواية لها إلى يومنا هذا، مؤكدة بأن كتاباتها حقيقة تتحدث عن العالم، كما أشارت إلى ان آسيا جبار تكتب بالدموع والخوف.
كما كان الملتقى فرصة للتطرق لنصوص مؤسسة للتاريخ، وهو ما تحدث عنه الأستاذ مدين بن عمر في مداخلته «طاوس وآسيا» والذي يرى بأن هناك تحررا للأدب وتطوره في أي لحظة، مشيرا إلى أن الكاتب يعمل على فضائين، حيث يعطي الذاتية للواقع، ثم الموضوعية، مؤكدا أيضا بأنه يعمل على اللغة التي تسمح له بالابتكار والابداع وتسمح له بقول ما يختلجه.
وعرج المتدخل للحديث عن الروائية الطاوس والتي تشكل ـ حسبه ـ جمهورية الأدباء في بلاد القبائل قائمة بذاتها، وهم آل عمروش الذين شكلوا أول مكتبة في القرن العشرين، وفي حديثه عن آسيا جبار قال بأنها تكتب بكل بساطة، وتكتب بلغة تندرج ضمن ميتولوجيا العالم.
وأكد نور الدين سعدي في مداخلة بعنوان «تفكير حول العلاقة في عمل الكتابة» بأنه ليس هناك كتابة روائية لا يستخدم فيها الآنا، مشيرا إلى ان الذاتية هي ذاتية التاريخ، وتقديم الأحداث والوقائع وإعادة بناء خريطة الماضي.
وقال بأن علاقة الكاتب بالتاريخ يشكلها نوع من الضغط والتردد واللاأمن بسبب تاريخنا الملغم.
وقال بأن الكاتب يكتب لمعرفة التاريخ ولا يجب أن يكون في جهل له، لأن التاريخ هو المعرفة التي تكون في ذاتنا، وأضاف بأن الكاتب هو بوثقة التاريخ، ويمكن أن يخونه لأنه يبحث عن الحقيقة التي قد لا يجدها، مشيرا إلى أن الكاتب يريد القول بأن التاريخ هو الذي يغذينا.
وعن الروائي قال بأن التاريخ بالنسبة له هو ذاكرة وانطباعات والمؤلف سيأتي بشيء من الذاتية عن طريق المخيال واستخدام العاطفة، مؤكدا في سياق حديثه بأنه لا توجد رواية تاريخية بحد ذاتها.
وأشار الأستاذ الحاج ملياني حاج إلى أن هناك علاقة عقائدية بين المؤرخ والتاريخ والذي عليه أن يعرف ما يجب أن يقدمه للتاريخ، مؤكدا بأن الكثير من المؤرخين والأدباء لديهم نفس أدوات العمل، مقدما مثالا عن «هيغل» الذي يرى بأن التاريخ لديه ليس الذاكرة وإنما الوعود، وقال بأن الكثيرين يرون بأن اللغة هي التي تصنع التاريخ.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018