بحضور قادة عرب وأجـانب

تونس تحتفل بالدستور الجديد وتتطلع إلى استحقاقات حرة ونزيهة

فضيلة دفوس ـ الوكالات

بحضور عدد من رؤساء الدول والمسؤولين رفيعي المستوى من بلدان عربية وأفريقية وأوروبية، إحتفلت تونس أمس، بالدستور الجديد الذي تمت المصادقة عليه في 27 جانفي  الماضي.

وشارك التونسيين فرحتهم بنجاح عملية الانتقال الديمقراطي، الوزير الأول عبد المالك سلال ممثلا لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، إلى جانب رئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز، والرئيس اللبناني ميشال سليمان، ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، والممثل الشخصي للملك المغربي محمد السادس الأمير مولاي رشيد.
ومن بين الحضور أيضا رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي، ووزيرة العدل والداخلية السويسرية سيمونيتا سوماروغا، وهي أيضا نائبة رئيس المجلس الاتحادي السويسري، فضلا عن رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي، ورئيس البرلمان التركي.
وحضر من  القادة الأفارقة، رؤساء كل من  تشاد والغابون وغينيا والسينغال ومالي.
وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح الجلسة  حيا رئيس المجلس التأسيسي التونسي  مصطفى بن جعفر جميع الذين وقفوا إلى جانب تونس في مسار تحولها الديمقراطي الذي كان خاصا جدا والذي بني على منهج وسطي آخذا بأسباب الحداثة والتقدم مع التفتح على العالم.
واعتبر السيد بن جعفر المسار الديمقراطي الذي اختارته تونس فريدا من نوعه حيث أضحى نموذجا لانتقال ديمقراطي رائد في العالم العربي و الاسلامي من علاماته المميزة روح التوافق التي ميزت عملنا سواء في المرحلة الانتقالية الأولى أو الثانية التي تلت الانتخابات و التي استندت إلى الشرعية والحوار الذي لم ينقطع بين كل الأطراف لتجاوز المرحلة الصعبة التي مرت بها تونس  يقول السيد بن جعفر.
وبدوره جدد الرئيس التونسي منصف المرزوقي في كلمة قصيرة  تأكيده على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الثورة و الوقوف في وجه كل ما قد يهدد تقدم مسيرة الديمقراطية.
وفي ذات المنحى  شدد رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة على حساسية المرحلة القادمة في بناء الدولة الديمقراطية والتدرج بالبلاد نحو انتخابات حرة ونزيهة،  مذكرا بالتزام الحكومة بتحقيق هذا الهدف استجابة لتطلعات الشعب التونسي.
 كما أكد بدوره على أن بلاده تعول كثيرا على شركائها لإنجاح المسار الديمقراطي في بلاده وتحقيق الأمن والرقي.
 يذكر أن المجلس التأسيسي التونسي كان قد صادق في 27 من الشهر المنصرم على الدستور الجديد للبلاد والمتضمن 149 مادة حيث يعد الثاني للبلاد منذ سنة 1959.
وحافظ الدستور الجديد  الذي سيدخل حيّز التنفيذ بعد غد  الاثنين، على مكاسب مهمة ترتبط أساسا بحقوق المرأة والدولة المدنية، لكنه عزز في المقابل أيضا الهوية الإسلامية للمجتمع التونسي والمطالب التي قامت عليها الثورة بأن منح تمييزا إيجابيا للتنمية في المناطق الأكثر فقرا،  وقد حظي هذا الدستور بأصوات مائتي نائب مقابل 12 ضده وامتناع أربعة نواب عن التصويت.
يوم وطني لمناهضة العنف السياسي
وجاء احتفال أمس بينما تخرج تونس من الاضطرابات السياسية التي شهدتها منذ اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في السادس من فيفري  الماضي في عملية نسبت إلى تنظيم أنصار الشريعة.
وفي الذكرى الأولى لاغتيال بلعيد، قرر الرئيس التونسي اعتبار اليوم السادس من فيفري  من كل عام يوما وطنيا لمناهضة ما وصفه بالعنف السياسي. وقد نظمت عائلة ورفاق بلعيد أمس احتفالا شعبيا شاركت فيه العديد من الشخصيات السياسية والنقابية والفكرية ومنظمات المجتمع المدني.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019