الرئيس ابراهيم كايتا

الشعب المالي يتطلع إلى مصالحة القلوب والعقول

أمين بلعمري

لايزال ملف مايعرف بحادثة (القبعات الحمر) يطيح بالمزيد من الرؤوس في مالي، حيث أمر أمس قاضي التحقيق ـ الذي أصبح إسمه أشهر من نار على علم في البلاد ـ «يايا كرومبي» بايقاف وزير الدفاع الأسبق ورئيس الأركان الشخصي للرئيس ابراهيم ابو بكر كايتا حاليا للاشتباه بتورطه في حادثة اختفاء العشرات من الجنود الماليين التي يكون المسؤول الاول عنها النقيب «أمادو سافوغو» الذي تمت ترقيته إلى رتبة جنرال.
وتعود القضية إلى العام ٢٠١٢ أي بعد الانقلاب الذي قاده «سانوغو» ضد الرئيس «امادو توماني توري» واصبح على اثر ذلك النقيب «سانوغو الامر الناهي  في البلاد واتخذ من معسكر «كاتي» قرب العاصمة باماكو مقرا عاما للانقلابيين، وبعد ذلك اتهم «سانوغو» فرقة من المظليين ـ الذين يضعون قبعات حمر على رؤوسهم ـ بمحاولة القيام بعملية انقلابية مضادة ليتم تصفية وقتل العشرات منهم وتم دفنهم في مقابر جماعية داخل معسكر «كاتي» تم مؤخرا في اطار التحقيق في القضية العثور على مقبرة جماعية تضم ٢٠ جثة لجنود من فرقة «القبعات الحمر». وهذا حسب اشخاص موقوفين في القضية والذين اكدو صحة فرضية ان تكون هذه الجثث لعناصر من فرقة المظلين ويأتي توقيف الجنرال «ياسا كامارا» الذي يشغل حاليا منصب رئيس الاركان الشخصي للرئيس «كايتا»، بصفته متهما في القضية لانه كان يشغل منصب وزير للدفاع عن وقوع هذه الحادثة التي اوقف بسببها الجنرال المثير للجدل «أمادو سانوغو» والكثير من أفراد الطغمة العسكرية الانقلابية التي طالما شوشت على مسار العودة إلى المؤسسات الدستورية قبل ان ينهي تدخل للجيش المالي بقيادة وزير الدفاع «صومايلو نوبايو مايغا» الى انهاء معضلة مسعكر «كاتي».
في سياق آخر قال الرئيس «ابراهيم ابو بكر كايتا» ان الشعب المالي يتطلع الى مصالحة القلوب والعقول مؤكدا ان بلاده تمضي الى الافضل في إطار المصالحة ومكافحة الجيوب الارهابية. مؤكدا أن الهم الوحيد للشعب المالي هو تحقيق الوئام والسلام.
الرئيس «كايتا» اضاف في  حديث صحفي أن بعض الجيوب الارهابية لاتزال في الجنوب الليبي وهذا رغم ان عملية مكافحة الارهاب عرفت نجاحا.
وعن المصالحة الوطنية قال «كايتا» ان بلاده قامت بخطوات من خلال اطلاق مباحثات ببماكو. مؤكدا أن بلاده تؤمن بالمصالحة وعبر عن أمله في أن يسود السلم والوئام في بلاده الذي يضم تركيبة بشرية متنوعة الثقافة والجنس، الا ان «كايتا» استثنى الجماعات التي تتبنى العنف ولم تتخل عن السلاح من أجل الحوار، وعن المقاربة الأمنية اعتبر أنها ليست عسكرية محظة ولكنها مرفوقة بالبعد الاقتصادي والاجتماعي والروحي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019