فرحة شعبية بنجاح العرس الديمقراطي

قيس سعيد يتعهد بأن يكون رئيسا لجميع التونسيين

أعلن التلفزيون الرسمي التونسي ليلة الأحد إلى الاثنين، فوز المرشح المستقل، قيس سعيد بمنصب رئيس الجمهورية، وفق ما أظهرته النتائج الأولية للجولة الثانية من الاقتراع الرئاسي.
وفور ظهور التفوق الشاسع لقيس سعيد على منافسه رجل الأعمال نبيل القروي، بفارق واسع، خرج آلاف التونسيين إلى الشارع احتفالا بفوز مرشح «الطبقات الاجتماعية الوسطى والضعيفة».
تعهد قيس سعيد الفائز في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في تونس، وفق تقديرات نشرتها، ليلة الأحد، مؤسسات استطلاع الرأي، بأن يكون «رئيسا لكل التونسيين والتونسيات، وبالعمل على أن يكون جامعا لهم».
أكد قيس سعيد، خلال ندوة صحفية عقدها بتونس العاصمة تشبثه بالدستور وبالقانون، قائلا: «سأعمل على أن يطبق القانون على قدم المساواة على الجميع وأولهم أنا»، مضيفا أنه «ليس هناك من يمكن أن يستثنى من تطبيق القانون».
اعتبر أن تونس «تدخل مرحلة جديدة من التاريخ تتطلب رفع كل التحديات وخاصة الاقتصادية والاجتماعية، باعتبار أن الشعب التونسي يترقب حلولا في هذا المجال»، مجددا «التأكيد على أن إرادة الشعب سترتقي إلى مستوى القرار».
شدد على أن الدولة «ستستمر بقوانينها وبكل تشريعاتها وبتعهداتها الدولية»، مضيفا أن «علاقاتنا ستبنى على الثقة وعلى المسؤولية وسنحرص على تجديد الثقة بين الحكام والمحكومين، في إطار الدستور وباحترام كامل لقواعده...».
تابع قيس سعيد «أنه سيحمل الرسالة والأمانة بكل صدق وإخلاص بأعبائها وأوزارها في محاولة لبناء تونس جديدة ما بعد الثورة طبقا لإرادة الشعب ومتطلباته».
ومضى قائلا، إن شعب تونس «أعطى اليوم درسا للعالم كله، هي ثورة بمفهوم جديد في إطار الدستور مع التمسك بالشرعية الدستورية».
يذكر أن النتائج التي كشفت عنها ليلة عدد من مؤسسات استطلاع الرأي أظهرت فوزا ساحقا لأستاذ القانون الدستوري قيس سعيد في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية المبكرة على منافسه رجل الأعمال والاتصال نبيل القروي.
كشفت نتائج استطلاع الرأي بعد خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع، نشرتها مؤسسة «سيغما كونساي»، حصول المرشح المستقل قيس سعيد (61 عاما) على ما يناهز 77 ٪ من أصوات الناخبين، في حين حصل منافسه رئيس حزب «قلب تونس» نبيل القروي (56 عاما) على حوالي 23 ٪ من الأصوات.
أظهرت نتائج مؤسسة «إيمرود كونسيلتينغ» للاستطلاع بدورها عن حصول سعيد على 72 بالمائة من الأصوات، في حين حصل القروي على حوالي 27 بالمائة من أصوات الناخبين.

من هو قيس سعيد؟

ولد سعيد في 22 فيفري 1958 بتونس، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، وحصل على شهادة الدراسات في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس.
وهو حاصل أيضًا على دبلوم الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري، ودبلوم المعهد الدولي للقانون الإنساني في «سان ريمو» الإيطالية.
بدأ حياته المهنية، في 1986، مدرسا بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بمدينة سوسة (شرق)، قبل أن ينتقل في 1999 للتدريس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس العاصمة.
تقلد بين عامي 1989 و1990 مهام مقرر اللجنتين الخاصتين لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل الإعداد لتعديل مشروع ميثاق الجامعة، ومشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية. كما عمل سعيد خبيرا متعاونا مع المعهد العربي لحقوق الإنسان من 1993 إلى 1995.
حصل في 1997 على عضوية المجلس العلمي وعضوية مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري، وهو أيضًا رئيس مركز تونس للقانون الدستوري من أجل الديمقراطية (مستقل).
وتلقى قيس سعيد دعما واسعا خلال حملته الانتخابية، خصوصا من طلبة الجامعات، إذ يقول أحد أعضاء الحملة: «نحن تعلمنا من قيس سعيد العفة ونكران الذات. تعلمنا الكثير من الأستاذ. كل يوم نتعلم منه». مشروع سعيد على لامركزية القرار السياسي، وتوزيع السلطة على الجهات، ويتبنى شعارات الثورة التي أطاحت بنظام بن علي في 2011 ومنها «الشعب يريد» و«السلطة للشعب».

تحدّيات

قال الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر، إن تونس مقدمة على مرحلة صعبة تتطلب اتخاذ اجراءات وإصلاحات وقرارات تستدعي توافقا واسعا ومساهمة من مختلف الأحزاب والفئات، وتتطلب تضامنا بين مختلف فئات المجتمع التونسي.
أضاف الناصر - في تصريح، مساء أمس الأحد - « أن الوضع الراهن في البلاد يتطلب الدعوة إلى حوار وطني واسع تشارك فيه كل القوى، من أحزاب ومنظمات، يكون الهدف منه الوصول إلى توافق حول خطة تعيد الأمل إلى كل التونسيين، وتمكن من تجاوز الصعوبات والمشاكل».

اعتداء

لقي سائح فرنسي مصرعه وأصيب عسكري تونسي بجروح في عملية طعن، أمس، بمدينة جرزونة (64 كلم شمال تونس العاصمة)، فيما لاذ المعتدي بالفرار، وفق ما أفاد به بيان لوزارة الداخلية التونسية.
أوضح البيان الذي أورده الموقع الرسمي للوزارة أن «سائحا فرنسي الجنسية وعسكريا بجهة جرزونة  تعرضا إلى اعتداء نتج عنه وفاة السائح الفرنسي، وذلك من طرف شخص معروف لدى الوحدات الأمنية في مجال الحق العام»، مشيرا إلى أن «الأبحاث ماتزال جارية لإيقاف الجاني ولمعرفة الأسباب والدوافع».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18103

العدد18103

الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019
العدد18100

العدد18100

السبت 16 نوفمبر 2019