هولاند في بانغي لدعم القوات الفرنسي

15الف لاجئ محاصرون ومعرّضون للإبادة في جمهورية إفريقيا الوسطى

أمين بلعمري

تحوّل ملف اللاجئين في جمهورية إفريقيا الوسطى، إلى معضلة حقيقية، خاصة في ظل إنعدام شبه تام للأمن بالبلاد، مما يزيد من احتمالات حصول مذابح في المخيّمات على يد ميليشيات (الأنتي ـ بالاكا) المسيحية التي تمارس حرب إبادة ضد المسلمين العزّل.
وأمام هذا الوضع، أعلن يوم الخميس المتحدث باسم الأمم «مارتين نزيزكي»، أن قوات دولية وجهات إنسانية تنوي القيام بإجلاء حوالي ٣٠٠٠ شخص تهددهم وتحاصرهم الميليشيات المسلحة في حي (بي.كا.١٢) بالعاصمة بانغي، يواجهون خطر التعرّض لمذبحة.
وأضاف «نزيزكي» في مؤتمر صحفي نقلا عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون اللاجئين، أن منظمات إنسانية والقوات الأممية تضع اللّمسات الأخيرة لخطة تهدف إلى إجلاء هذا العدد الهائل الذي يشكل فيه الأطفال والمسنون الأغلبية من مجمل اللاجئين.
ويبدو أن هذا العدد، لا يشكل إلى القليل من مجموع اللاجئين المحاصرين في انتظار مصيرهم على أيدي الميليشيات المسلحة التي تمارس القتل بالجملة وترتكب فظاعات وأهوال، خاصة في حق الطائفة المسلمة، وقد حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ـ مؤخرا ـ من أن ١٥ ألف شخص موزّعين على ١٨ موقعا بشمال وغرب وجنوب غرب جمهورية إفريقيا الوسطى، محاصرون ومهدّدون من قبل هذه الجماعات.
وفي ملف اللاجئين ـ دائما ـ أشار مكتب الأمم المتحدة، أن النازحين داخل جمهورية إفريقيا الوسطى وخاصة في المناطق المعرّضة للفيضانات في حاجة ماسّة إلى مأوى ومواد غذائية أساسية قبل موسم الأمطار.
ويعتبر الطريق الرابط بين الكاميرون وإفريقيا الوسطى، السبيل الوحيد لإيصال هذه المساعدات، إلا أن الاضطرابات والمواجهات كثيرا ما تشلّ هذا الطريق أمام حركة الشاحنات، سواء تلك التابعة للخواص أو التابعة لقوافل المساعدات الإنسانية التي تتنقل تحت المرافقة الأمنية لقوات (الميسكا) التابعة للإتحاد الإفريقي، مما مكّن قوافل الإمدادات التابعة لبرنامج الغذاء العالمي من إيصال المؤونة إلى منطقة بانغي الكبرى، حسب المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتين نزيريكي.
في الأثناء، وصل أمس، الرئيس الفرنسي فرانسوا إلى بانغي في زيارة ثانية خلال ثلاثة أشهر، وقد التقى أفراد القوة الفرنسية «سنغاريس»، كما أجرى محادثات مع الرئيسة الإنتقالية كاترين بانزا، واجتمع بالسلطات الدينية هناك، وقد وصل حوالي ٤٠٠ جندي الخميس إلى بانغي قادمين من التشاد في انتظار وصول قوّة الإتحاد الأوروبي ليصل عدد القوات، نهاية مارس حوالي ٩٠٠٠ فرد.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020