وطأة الوباء تثقل كاهل الإقتصاد العالمي

«كورونا» يصيب 600 ألف ويضع 3 مليارات شخص تحت الحجر

يمضي فيروس كورونا بشكل متسارع في توسيع جغرافيته بالعالم، وتوزيع مآسيه على البشرية جمعاء دون تمييز بين شعوب الدول الفقيرة والغنية، بل على العكس تماما، حيث تسجل أكبر أرقام الضحايا والمصابين في البلدان الغنية التي ظهرت شبه عاجزة عن مواجهة هذا الوباء الذي لم يشهد له مثيل.

تجاوز عدد الإصابات في العالم بفيروس كورونا 600 ألف شخص، بينما تجاوز عدد الوفيات 28 ألفا، في حين يمضي أكثر من 3 مليارات شخص أسبوعا جديدا في الحجر الصحي في مواجهة تسارع انتشار الفيروس الذي يضرب بقوة أوروبا وأميركا.
وشهدت إسبانيا، أمس، زيادة كبيرة في أعداد الوفيات والإصابات، حيث قالت وزارة الصحة الإسبانية إن وفيات فيروس كورونا في البلاد زادت بـ832 حالة أثناء الليل لتصل إلى 5690، وذلك في أعلى معدل يومي لحالات الوفاة.
وارتفع عدد حالات الإصابة إلى 72 ألفا و248 حالة.

ترامب يستدعي احتياطي الجيش

وتسابق أمريكا مثل غيرها من بقية بلدان العالم الزمن للحد من وطأة الوباء والتحكم بتفشيه ومواجهة تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
ووقع الرئيس ترامب جملة من القرارات الكبرى لمواجهة الفيروس، حيث أعلن، توقيع قرار يخول لوزيري الدفاع والأمن الداخلي استدعاء احتياطيي الجيش وخفر السواحل للخدمة، لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وأعلن عن تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي لمواجهة الوباء. ويسمح القانون بإلزام شركة جنرال موتورز بتسريع إنتاج أجهزة التنفس الصناعي اللازمة لإنقاذ المصابين بالفيروس، كما يمنح وزير الأمن الداخلي سلطات استثنائية في إطار مكافحة الوباء.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستنتج مئة ألف جهاز تنفس صناعي خلال مئة يوم، مشيرا إلى أنه عين مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو منسقا لقانون الإنتاج الدفاعي.
كما وقع الرئيس الأميركي أيضا تشريعا للإغاثة في حالة الطوارئ، يتضمن أكبر حزمة إنقاذ اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة.
وقد صوّت الكونغرس على النسخة النهائية من حزمة المساعدات الاقتصادية بقيمة تريليوني دولار وتشمل مساعدة العائلات والشركات الأميركية التي تضررت من تداعيات انتشار فيروس كورونا التي أجبرتها على التوقف عن العمل والإنتاج، وكان ترامب قال إن هذه الحزمة هي الأكبر على الإطلاق في تاريخ البلاد.

إيطاليا مستاءة من الأوروبيين

ومازالت إيطاليا تسجل أكبر أرقام المصابين والضحايا منذ بداية انتشار الوباء. حيث تجاوز عدد الوفيات في إيطاليا 10 آلاف شخص، بينما بلغ عدد الإصابات أزيد من 87000 حالة.
ويعد إقليم لومباردي شمالي البلاد الأكثر تضررا حتى الآن، لكن المخاوف تزايدت من تفاقم الوضع في المناطق الفقيرة، جنوبي إيطاليا، حيث وجه مسؤولون محليون انتقادات للحكومة المركزية واتهموها بعدم توفير ما وعدت به من معدات طبية وأجهزة تنفس.
وانتقد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايومستوى التضامن الأوروبي مع إيطاليا في مواجهة تفشي وباء كورونا، كما أبدى شكوكا في مستقبل الوحدة الأوروبية.
وقال دي مايو إن الحكومة الإيطالية وجدت نفسها أمام أزمتين، صحية واقتصادية وأنها واجهت الأولى بإجراءات عزل غير مسبوقة وتتطلع إلى مساعدة أوروبا في الثانية.
وقال دي مايو إن تضامن العالم مع إيطاليا أمرٌ بالغ الأهمية، لكن على أوروبا أن تتحمل نصيبها من هذا التضامن.

 فرنسا تنقل مصابيها إلى ألمانيا

أقلعت، أمس السبت، أول مروحية عسكرية فرنسية من مدينة ميتز وعلى متنها فرنسيان اثنان مصابان بفيروس كورونا المستجد قاصدة ألمانيا، وفقا لما أفادت به صحيفة «لوفيغارو».
ونشرت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، تغريدة على «تويتر» أكدت فيها أن «طائرات كايمان المروحية التابعة للجيش ستتكفل بنقل العديد من المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد»، مضيفة أن المصابين سينقلون إلى مستشفيات ألمانية قادرة على استقبالهم.
وسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إلى خطب ود الإيطاليين بقوله في مقابلة مع صحف إيطالية، إن فرنسا موجودة لتقديم المساعدة وإنه يتعين على الإيطاليين الحذر من الحديث عن مساعدات من الصين أو روسيا لمكافحة فيروس كورونا.
ودعا ماكرون كذلك إلى تضامن أقوى في الميزانية في أوروبا. وقال في مقابلة مع صحف لاريبوبليكا وكورير ديلا سيرا ولاستامبا الإيطالية «فرنسا تقف إلى جانب إيطاليا».
ودافع عن موقف بلاده قائلا، «هناك حديث كثير عن المساعدات من الصين وروسيا، ولكن لماذا لا نقول إن فرنسا وألمانيا وفرتا مليوني كمامة وعشرات الآلاف من السترات لإيطاليا؟».
 
الفيروس يصول ويجول

أعلن الأردن، أمس السبت، تسجيل أول حالة وفاة جرّاء فيروس كورونا المستجدّ في البلاد، ويتعلق الأمر بامرأة مسنة تبلغ من العمر 83 عاما قضت مساء الجمعة.
وأعلنت قطر تسجيل 13 إصابة جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المسجلة إلى 562، كما أعلنت وزارة الصحة الإماراتية تسجيل 72 حالة إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع عدد الإصابات إلى 405.
وفي موريتانيا ارتفع عدد إصابات فيروس كورونا، أمس السبت، إلى خمس حالات عقب تسجيل حالتين جديدتين.
وقالت وزارة المالية المغربية إن المملكة ستنفق ملياري درهم (200 مليون دولار) مبدئيا لمساعدة النظام الصحي في مواجهة تفشي فيروس كورونا، وذلك مع ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة في البلاد إلى 333 وعدد الوفيات إلى 23.
كما ارتفع في تونس عدد ضحايا الفيروس إلى سبعة أشخاص بعد تسجيل وفاة شخص، مساء الجمعة، في مدينة صفاقس جنوبي البلاد، أما عدد الإصابات فارتفع إلى 227 حالة بعد تسجيل ثلاثين حالة جديدة.
من جهة أخرى، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المواطنين إلى تطبيق «الحجر الصحي الطوعي» وعدم مغادرة منازلهم إلا من أجل الاحتياجات الأساسية، بعدما قفز عدد الإصابات بفيروس كورونا في البلاد بواقع الثلث في يوم واحد إلى 5698 وزاد عدد الوفيات إلى 92.
وفي إيران، قال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور إن عدد الوفيات في إيران جراء تفشي فيروس كورونا ارتفع إلى 2517، أمس السبت، بعد وفاة 139 شخصا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

كوريا.. المتعافون في ارتفاع

ارتفع عدد حالات الإصابة بالفيروس في كوريا الجنوبية إلى 9478 حالة حتى فجر أمس السبت.
ونقلت وكالة أنباء (يونهاب) الكورية الجنوبية عن سلطات الصحة العامة قولها اليوم إنه تم تأكيد 146 حالة إصابة جديدة الجمعة، كما تم تأكيد خمس حالات وفيات جديدة ليرتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 144 حالة.
بيد أن عدد المتعافين من كورونا بصورة تامة تجاوز عدد الخاضعين للعلاج تحت الحجر الصحي، وذلك بعد 68 يوما من ظهور أول حالة إصابة في كوريا الجنوبية بتاريخ 20 جانفي.
وبلغ عدد المتعافين 4811 بزيادة 283 شخصا عن اليوم السابق، متجاوزا عدد المرضى الخاضعين للعلاج البالغ 4523 مريضا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18271

العدد18271

السبت 06 جوان 2020
العدد18270

العدد18270

الجمعة 05 جوان 2020
العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020