توحيد الموقف الداخلي لمواجهة الاحتلال والتطبيع

«فتح» و»حماس» تعلنان اتفاقا مشتركا للحوار الفلسطيني

لمواجهة الاحتلال والتطبيع مع الكيان الصهيوني أكدت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) اتفاقهما على رؤية مشتركة، أول أمس، وذلك بعد اجتماعات انعقدت بينهما في مدينة اسطنبول التركية لمدة ثلاثة أيام على أن يتم تقديمها للحوار الفلسطيني.

قالت «فتح» و»حماس» ، في بيان مشترك، إن اجتماعاتهما في اسطنبول جرت «انطلاقاً من مخرجات مؤتمر الأمناء العامين الأخير وفي إطار الحوار الوطني المستمر».
وذكر البيان أن الاجتماعات ركزت على البحث حول المسارات التي اتفق عليها في مؤتمر الأمناء العامين، الذي انعقد مطلع هذا الشهر في رام الله وبيروت، وجرى إنضاج رؤية متفق عليها بين الوفدين. وكان الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية قد قرروا خلال اجتماع عقد في مدينتي رام الله وبيروت عبر الانترنت في الثالث من سبتمبر الجاري، تشكيل لجنة من شخصيات فلسطينية وزانة لتقديم رؤية استراتيجية لتحقيق المصالحة الفلسطينية في غضون 5 أسابيع.
الرؤية ستقدم للحوار الوطني الشامل بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية ويتم الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني في لقاء الأمناء العامين تحت رعاية الرئيس محمود عباس على أن لا يتجاوز الأول من أكتوبر، بحيث يبدأ المسار العملي والتطبيقي بعد المؤتمر مباشرة. وأكد التزام فتح وحماس بـ»العمل المشترك والموحد على الدفاع عن حقوق شعبنا ومصالحه والتصدي لكل المؤامرات حتى تحقيق الاستقلال الكامل متمثلاً في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».
من جهته، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية أن قيادة حركته ستعقد اجتماعا قياديا (داخليا) خاصا لبحث نتائج التفاهمات التي أجرتها مؤخرا مع حركة التحرير الوطني «فتح». وقال هنية في بيان أصدره إن حركة حماس «تُولي أهمية كبيرة لمسار الحوار الوطني، وسوف تعقد قيادة الحركة اجتماعاً خاصاً لدراسة التفاهمات التي تمت مع حركة فتح واتخاذ القرار بشأنها».
وتعبر هذه الحوارات حسب هنية» عن إرادة وتوجه وقرار، وذلك استشعاراً بالخطر المشترك الذي يتهدد القضية الفلسطينية، وقناعة راسخة بتكريس مبدأ الشراكة في بناء المؤسسات الفلسطينية الناظمة لشعبنا في الداخل والخارج في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات السلطة في الضفة وغزة «. وأكد على أن «التفاهم مع الإخوة في حركة فتح يأتي لتمهيد الطريق أمام الحوار الوطني الشامل، والذي يشكل الإطار الجامع لمخرجات الحوار ومآلاته النهائية في الملفات المركزية، والتي ستعرض للاعتماد في اجتماع خاص للأمناء العامين للفصائل».
وقال هنية «إن التفاهم الإيجابي الذي تم في تركيا مستند في محاوره الأساسية على اتفاقيات القاهرة التي تم توقيعها في فترات سابقة، وخاصة الاتفاق الشامل 2011».
من جهته، كشف مصدر فلسطيني مطلع عن توافق بين حركتي فتح وحماس على إجراء انتخابات فلسطينية عامة قبل نهاية العام الجاري كمدخل لتحقيق المصالحة المتعثرة منذ سنوات. وصرح أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، ماجد الفتياني، بأن اجتماعات اسطنبول تمت في أجواء إيجابية وشكلت خطوة مهمة باتجاه مغادرة مربع الانقسام الداخلي وتحقيق الوحدة الوطنية.
وأكد الفتياني لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، وجود جدية فلسطينية في توحيد الموقف الداخلي في مواجهة المؤامرات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية. بدوره، ذكر المتحدث باسم حماس فوزي برهوم، إن الاجتماعات مع فتح «تشكل قاعدة انطلاق جديدة لتجسد حالة فلسطينية مبنية على الوحدة والشراكة». وصرح برهوم للصحفيين في غزة، أن الاجتماعات ركزت على كيفية ترتيب البيت الفلسطيني وتوفير متطلبات المرحلة، بما يضمن انخراط الكل الفلسطيني لمواجهة التحديات. وجرت آخر انتخابات فلسطينية تشريعية مطلع عام 2006، وأسفرت عن فوز حركة حماس بالأغلبية، وذلك بعد عام واحد من إجراء انتخابات للرئاسة فاز فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.   ق.د/وكالات

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020