بعد إتفاق أبوجا وبوكو حرام على وقف لإطلاق النار

المفاوضات متواصلة للإفراج عن 200 شابة نيجيرية

أمين بلعمري /الوكالات

كانت عملية إطلاق سراح 27 رهينة محتجزة لدى حركة بوكو حرام النيجيرية والتي بينهم زوجة نائب الوزير الأول الكاميروني يوم الحادي عشر أكتوبر الجاري، إشارة أولية عن حصول مفاوضات سرية مع الحركة وهو الأمر الذي أكدته الرئاسة النيجيرية، أمس الأول الجمعة. وبإعلانها عن حصول جولة من المفاوضات بوساطة تشادية، تم خلالها التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين.
المفاوضات التي انطلقت يوم 14 سبتمبر الماضي واستمرت إلى الثلاثين منه، أحيطت بسرية كبيرة، فلا الحكومة النيجيرية ولا حركة بوكو حرام ولا حتى الوسيط التشادي سرّب أي معلومات في هذا الشأن، ما يفسّر أن الاتفاق جاء مفاجئاً للجميع، خاصة وأن الرئيس النيجيري غودلاك جوناتان أعلن في العديد من المرات، رفضه المطلق التفاوض مع الحركة، كان آخرها رفضه إبداء الحركة قبولها بمفاوضات مع الحكومة النيجيرية شهر ماي الماضي، بعد اختطاف حوالي مائتي طالبة ثانوية من محافظة شيبوك وهي العملية أثارت موجة استنكار دولي واسع، خاصة بعد إعلان قائد الحركة أبوبكر شيكاو - الذي راجت أخبار عن مقتله - في فيديو مسجل تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، عن اعتبارهن سبايا وسيتم على أساس ذلك معاملتهن كعبيد
 وكانت باريس قد استضافت عقب ذلك مؤتمرا أمنيا بدعوة من الرئيس الفرنسي فراسوا هولاند، شارك فيه العديد من القادة الأفارقة، منهم الرئيس النيجيري غودلاك جوناتان. وقد خصص المؤتمر لمناقشة تهديدات حركة بوكو حرام النيجيرية في غرب القارة الإفريقية.
هذا وقد أوردت مصادر من الرئاسة النيجيرية، أمس السبت، أن الحكومة النيجيرية ستعمل على استكمال المفاوضات من أجل إطلاق الفتيات المختطفات والمحتجزات لدى الحركة. وأكد المصدر، أن أبوجا ستفي بكل الالتزامات من أجل تحريرهن بعد غد الثلاثاء كأقصى حد.
على صعيد آخر، وبعيدا عن قاعات المفاوضات، قتل ثمانية جنود كاميرونيين وأكثر من 100 عنصر من بوكو حرام في مواجهات ضارية بين الطرفين، الجمعة الماضية، على الحدود مع نيجيريا، بحسب ما نقلته وزارة الدفاع الكاميرونية، التي أوردت أن المعارك اندلعت بعد توغل عناصر من الحركة إلى داخل الأراضي الكاميرونية في منطقتي امشيدي وليماني. وهذه ليست المرة الأولى التي تتسلل فيها عناصر من الحركة إلى داخل الأراضي الكاميرونية، حيث كانت الحركة قد اختطفت شهر جويلية الماضي 10 عمال صينيين في منطقة وازا الكاميرونية، قبل أن تطلق سراحهم، الأسبوع الماضي، ضمن 27 رهينة التي أفرجت عنهم هذه الحركة التي أصبحت تشكل تهديدا أمنيا على كل منطقة غرب إفريقيا.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18497

العدد 18497

الثلاثاء 02 مارس 2021
العدد 18496

العدد 18496

الإثنين 01 مارس 2021
العدد 18495

العدد 18495

الأحد 28 فيفري 2021
العدد 18494

العدد 18494

السبت 27 فيفري 2021