قمة واشنطن لمكافحة الإرهاب

70 دولة ترافع من أجل مواجهة التطرّف...

س/ ناصر

احتضن البيت الأبيض نهاية الأسبوع الماضي قمة لمحاربة الإرهاب ومكافحة التطرف دامت ثلاثة أيام، وحضر القمة ممثلون عن 70 دولة بعد أن تعرضت بعض البلدان الغربية لحوادث عنف بسيطة فأقامت الدنيا ولم تقعدها، وكانت مسيرة باريس التي حضرها زعماء العالم بعد مقتل صحافيي جريدة «شارلي ايبدو» منددين بذلك ومتوعدين بملاحقة المتطرفين أينما وجدوا وقد بدأ الإعداد للقاء منذ أشهر لكنه ازداد أهمية بعد سلسلة الهجمات الأخيرة التي اجتاحت عدة دول غربية.
قال نائب الرئيس الأمريكي «جو بايدن» أثناء افتتاحه جلسات القمة في البيت الأبيض نحتاج إلى ردود تتجاوز المستوى العسكري والقوة، معتبرا أن أحد أسباب تجنيب بلاده هجمات إرهابية هو استيعاب المهاجرين.
 وأضاف بايدن: «نحن بلد المهاجرين وقوتنا تكمن في أننا مكان اندماج»، وقال مسؤولون أمريكيون بارزون أن قمة البيت الأبيض تبحث طرق مكافحة الإرهاب والمتطرفين ومن يموّلهم كما ناقشت القمة تبادل المعلومات الأمنية، أما مسؤول بارز آخر في الإدارة الأمريكية فقد اعتبر القمة بأنها تتعلق ببناء شبكة شاملة للقتال ضد التطرف العنيف.
أورد أوباما خلال القمة أن الإرهابيين لا يتحدثون باسم مليار مسلم ودعا للوحدة للتصدي لوعودهم الزائفة وايديولوجياتهم الحاقدة من خلال توّحد القادة الغربيين والمسلمين في رفض ما يزعمه هؤلاء من أنهم يمثلون الإسلام، وأضاف أوباما أن الحرب على هؤلاء يجب أن تخاض في العقول والقلوب كما تخاض في البر والجو ولكننا لسنا في حرب على الإسلام.
ودعا قادة العالم في القمة السلطات بمختلف الدول الى اتخاذ إجراءات لصالح الفئات المهمشة في مجالات التربية والشغل وغيرها. وفي هذا الاطار، أوصى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة «بان كي مون»ا لدول بالرد بشكل حاسم على الأجيال الجديدة من الإٍرهابيين العابرين للأوطان من خلال البحث في أصولهم وعن مبرراتهم، مؤكدا أن القمع والرشوة والظلم تغذي هذه الفئة وأن الحكم الراشد يقتل الإرهاب.
لكن الغرب لم يحرك ساكنا أمام قتل المئات من العرب في فلسطين والعراق وسوريا وليبيا واليمن، فهل أن الإنسان العربي إنسان من الدرجة الثانية دمه مباح وأن الإنسان الغربي من الجنس الآري والدرجة الأولى يجب أن لا يقتل أو يهان؟
فالكثير من الدول العربية عانت الويلات من هذه الآفة المدمرة وكان لبعض بلدان الغرب يد فيها وهذا باعتراف منهم فقد صرح مدير المركز القومي الأمريكي لمحاربة الإرهاب «نيكولاس» بأن 20 ألف مقاتل في سوريا مثلا قادمين من 90 بلدا منهم 3400 من الغرب يتقدمهم 150 أمريكيا وان عدد الراغبين في السفر للانضمام للمقاتلين يتزايد، ضف إلى ذلك المساعدات والدعم الذي يتلقاه ما يسمى بالمعارضة المعتدلة في سوريا من مال وسلاح وتدريب، فقد صرّح أمس الجمعة وزير خارجية تركيا «مولود جاويش»قائلا: «إن تركيا وقّعت يوم الخميس اتفاقا مع الولايات المتحدة لتطبيق برنامج لتدريب وتجهيز مقاتلين سوريين معتدلين في أوائل مارس القادم، أليس هذا تدخلا سافرا في شؤون داخلية لبلد ذو سيادة؟   أليس هذا يتناقض مع ما تقوله أمريكا وما تفعله؟ حيث خاطب أوباما وزراء خارجية الدول المشاركة في قمة البيت الأبيض لمحاربة الإرهاب حول عزم الولايات المتحدة تجفيف منابع التمويل للتنظيمات الإرهابية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18321

العدد18321

الثلاثاء 04 أوث 2020
العدد18320

العدد18320

الإثنين 03 أوث 2020
العدد18319

العدد18319

الأحد 02 أوث 2020
العدد18318

العدد18318

السبت 01 أوث 2020