نجحت في استعادة الاستقرار السياسي

كينيا قـوة اقتصاديـة في شـرق إفريقيـا

استطاعت كينيا استعادة توازنها في منطقة شرق إفريقيا، بداية من سنة 2011، واستعادت بذلك مكانتها كقوة اقتصادية توصف بالشريك الاستراتيجي للدول الغربية والصين والأمم المتحدة، ورغم تضرر اقتصادها المتنامي بوتيرة حسنة جراء بعض الأعمال الإرهابية، لازالت مصممة على تحقيق نمو بقيمة 7 بالمائة سنة 2017.
تزامن فوز الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا بالانتخابات الرئاسية عام 2013، مع تعافي البلاد من الأزمة الطاحنة التي عرفتها عام 2007، واستطاع أن يعزز بعض المكتسبات المحققة على الصعيدين السياسي والاقتصادي بجملة من الإجراءات والإصلاحات.
وكان لقرار خفض راتبه الشخصي ونائبه العام الماضي، على خلفية ارتفاع أسعار المواد الغذائية وحالة الركود التي ميزت الاقتصاد العالمي، أثر جد إيجابي على الجبهة الداخلية، حيث نجح في كسب تأييد الشعب وتقوية التضامن الداخلي.
وعلى صعيد تقوية الجبهة الاقتصادية، عمد أصحاب القرار إلى تسهيل مناخ المال والأعمال من خلال تقديم ضمانات للأجانب، ما مكنها من إبرام صفقات ضخمة لإنجاز مشاريع بنى تحتية ضخمة، على غرار محطة توليد الكهرباء والتي تعمل بالطاقة الكهرومائية وخطوط للنقل بالسكّة الحديدية تربطها بأوغندا وأثيوبيا ما جعلها تعزز مكانتها كقوة فاعلة في اقتصاد شرق إفريقيا.
ونجحت كينيا في تحقيق رفع نسبة النمو الاقتصادي خلال السنة الماضية إلى 7.5 بالمائة، مقابل 4.9 بالمائة سنة 2013، ويؤكد مسؤولو بنك التنمية الإفريقية أنها قادرة على بلوغ نسبة 7 بالمائة عام 2017.
وهنا تلتقي أهداف الجزائر وكينيا، لكون بلادنا سطرت بلوغ 7 بالمائة كهدف أساسي خلال الخماسي الحالي، ورغم حالة الارتباك التي خلقها تهاوي أسعار النفط إلا أن الطموح لم يتغير، نظرا للتعويل على تنويع الاقتصاد الوطني وتطوير قطاعات الصناعة والفلاحة وغيرها من الأنشطة المهمة لأية نهضة اقتصادية.
وكما جرت العادة الإيجابية التي ظهرت مع الزيارات الأخيرة للرؤساء الأفارقة، فإن اجتماعا لرجال أعمال البلدين منتظر خلال زيارة الرئيس الكيني التي سيشرع فيها بدءا من اليوم للجزائر ولمدة ثلاثة أيام، وهنا ستتاح الفرصة لاستعراض طموحات الدولتين ومكانة المستثمرين في العلاقات الاقتصادية، خاصة وأن النزعة الاقتصادية لكل منهما مبنية على تشجيع القطاع الخاص وجعل المؤسسة نواة لأي إستراتيجية تنموية. وللجزائر وكينيا انشغالات مشتركة في ميدان الأمن ومكافحة الإرهاب، ناهيك عن دور كل منهما في حل الأزمات عبر الطرق السلمية، على غرار ملفي مالي وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان.
ومن المهم تبادل وجهات النظر في القضايا ذات الشأن المشترك، على غرار تفعيل قوة الرد السريع على الأزمات التي تتيح للأفارقة التصرف الفوري بعيدا عن التدخلات الأجنبية.
كما للدولتين الانشغالات ذاتها، فيما يتعلق بأمن الحدود، فجماعة الشباب الإرهابية بالصومال تبنت عديد التفجيرات بالعاصمة نيروبي، من جهة الشمال الشرقي، وعلى الجبهة الغربية تعبث الجماعات الإرهابية في أوغندا بأمن واستقرار المنطقة، ناهيك عن الأوضاع بجنوب السودان وإفريقيا الوسطى.
ح/م

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18368

العدد18368

الأربعاء 30 سبتمبر 2020
العدد18367

العدد18367

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
العدد18366

العدد18366

الإثنين 28 سبتمبر 2020
العدد18365

العدد18365

الأحد 27 سبتمبر 2020