ينصب رئيسا لنيجيريا نهاية الأسبوع

ملفات ثقيلة على مكتب محمد بوهاري

ح. م

سينصب محمد بوهاري، رئيسا جديدا لنيجيريا، الجمعة المقبلة، بعد فوزه على منافسه المنتهية ولايته، غودلاك جوناثان، في انتخابات الفاتح أفريل الماضي، التي شهد لها بالشفافية. وسيكون بوهاري أمام تحديات إعادة الأمن وبعث دور البلاد في المنطقة ومعالجة الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد.
حسم بوهاري للمعركة الانتخابية في دورها الأول، جسّد وبشكل واضح رغبة الشعب النيجيري في التغيير ومنح الفرصة لتحالف المعارضة، أملا في نجاحها فيما فشل فيه الرئيس السابق فشلا ذريعا.
الرئيس الجديد، الذي سبق له وأن تربّع على كرسي الحكم لـ3 سنوات في ثمانينيات القرن الماضي عبر انقلاب عسكري، وغادره بنفس الطريقة، يراهن على خبرته الأمنية، باعتباره جنرالا سابقا في الجيش ومعرفته الدقيقة بشمال البلاد ذات الأغلبية المسلمة التي ينتمي إليها، لإنهاء الشرخ القائم بين الجهتين الشمالية والجنوبية بسبب مشاكل انعدام التوازن في توزيع الثروة والتنمية، والتي تعتبر عاملا أساسيا لتشكل تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي.
فالملف الأمني أول ما سيوضع على مكتب محمد بوهاري فور تنصيبه، لبحث سبل تطويق الجماعة الإرهابية وإعادة الهدوء والاستقرار إلى شمال البلاد. ويبدو أن الأمور بدأت تسير في صالحه قبل مراسم التنصيب، بعد نجاح الجيش النيجيري في تحرير 300 فتاة اختطفتها بوكو حرام العام الماضي.
أما الأولوية الثانية لبوهاري، فتتمثل في إعادة الهيبة لمؤسسة الجيش، بعدما تضررت كثيرا بسبب تهم الفساد وتحويل الميزانية المخصصة للدفاع إلى جيوب قادة وضباط، في وقت كان الجنود ينسحبون دون أدنى مقاومة في قتالهم مع الإرهابيين، تاركين أسلحتهم وعتادهم خلفهم. ونظرا لماضيه العسكري، لابد من أنه يعرف جيدا الطريق إلى تطهير المؤسسة وإعادة تقويتها.
لا يمثل عودة الهدوء لشمال نيجيريا أملا النيجيريين وحدهم، فالتهديد القادم من هناك يمتد إلى دول الجوار حيث تعاني منه تشاد، النيجر والكاميرون، والأخطر أن الفكر المتطرف ينتقل في الجهات الأربع للقارة، لذلك يكتسي ما ينتظر بوهاري أبعادا داخلية وخارجية.
أحد الملفات الكبرى التي سيباشر العمل عليها محمد بوهاري، تتمثل في تحيين الدور الجهوي والإفريقي لنيجيريا، بعدما انكبّت على نفسها في السنوات الأخيرة بسبب أوضاع الداخل، حيث يجمع الخبراء أن الدور النيجيري تقلص كثيرا على الصعيد الدولي، رغم ما تملكه من مقومات دبلوماسية أثبتت ريادتها في تبني المبادرات الكبرى المتعلقة بالسلم والأمن أو النهضة والتنمية.
ولن تكون مهمة البقاء في ريادة الاقتصاد الإفريقي بالمعركة الهيّنة، بسبب تهاوي أسعار النفط، ونفور المستثمرين الأجانب، فإيجاد بديل للمحروقات واستحداث مناصب شغل أولوية لدى الشباب النيجيري وأحد أهم الوعود المطالب بوهاري بتنفيذها خلال عهدته الرئاسية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18102

العدد18102

الإثنين 18 نوفمبر 2019
العدد18101

العدد18101

الأحد 17 نوفمبر 2019
العدد18100

العدد18100

السبت 16 نوفمبر 2019
العدد- 18099

العدد- 18099

الجمعة 15 نوفمبر 2019