المفاوضات النووية الإيرانية في مرحلتها النهائية

مسائل تقنية قد تهدد جولات الحوار

س. ناصر

قال جواد ظريف، أمس الأثنين، من فيينا، إنه مستعد لمواصلة المحادثات النووية مع القوى الكبرى طالما لزم الأمر ذلك وهذا قبل ساعات من انتهاء مهلة إنهاء النزاع المستمر منذ 12 سنة.
وكان قد صرح قبل لقائه مع نظيره الصيني، ينبغي ألا يكون هناك أي تمديد. لكن، يضيف، بإمكاننا مواصلة المحادثات. وقد انتهت المهلة المحددة بحلول منتصف ليلة الأثنين.
وكان مصدر مقرب من وزير الخارجية الألماني «فرانك فالتر»، قد صرح بأنه بات من الممكن التوصل سريعا إلى اتفاق نووي تاريخي بين أيران ومجموعة 5+1 إذا كانت طهران مستعدة لاتخاذ الخطوات الأخيرة. وأضاف ذات المصدر، أنه لم يتبق سوى القليل من العناصر المفقودة لإبرام اتفاق محكم مع إيران. وتابع، من الممكن أن ينهار كل شيء، لكننا بالفعل نحن على وشك الوصول للهدف. المفاوضات في المرحلة النهائية وتسير بشكل مكثف خلال الليل.
إن المفاوضات النووية مع إيران وصلت إلى مرحلتها النهائية، غير أن الوفد الإيراني أكد أنه غير واثق من تنسيق جميع المسائل المتبقية، فقد قال نائب وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي»، أمس، إن المفاوضات وصلت لمرحلتها النهائية، غير أن بعض القضايا لازالت عالقة. وأضاف، لا يمكننا أن نراهن أن القضايا المتبقية العالقة ستحل اليوم.
وقد أشار وزير الخارجية الصيني «وان غبي»، بعد وصوله إلى فيينا، إلى وجود احتمال بتمديد المفاوضات. وصرح بأن هناك احتمالين، إما التمكن من التوصل إلى اتفاق خلال هذه الجولة من المفاوضات الوزارية. وأما الاحتمال الثاني فهو منح المزيد من الوقت لإجراء التشاور والمفاوضات بشكل أكثر دقة، لأن الملف النووي الإيراني يتضمن كثيرا من المسائل التقنية، وإذا كان الوقت ليس كافيا قد يفكرون في تمديد أجل المفاوضات وهذه المفاوضات الطويلة أثمرت وثيقة تتكون من 100 صفحة منها 20 صفحة لنص الاتفاق و80 صفحة مقسمة لخمسة ملاحق.
أبرز نقاط الخلاف
من بين نقاط الخلاف التي أخرت الاتفاق وجعلته يفوت ثلاثة استحقاقات، مطالبة إيران برفع الحظر المفروض من قبل مجلس الأمن منذ العام 2006 على الأسلحة وعلى برنامجها الصاروخي، إضافة إلى مسألة تفتيش مواقع عسكرية في إيران ومطالبة طهران بالإجابة على أسئلة بشأن أنشطة سابقة مثل الشكوك بشأن اختبارها لصواعق نووية.
وإذا تم تجاوز ما تبقى من عقبات وإبرام الاتفاق، فلن يكون متاحا تنفيذه إلا بعد نيل موافقة الكونغرس الأمريكي عليه بعد 60 يوما من مناقشته وإقراره من قبل البرلمان الإيراني.
وقد عبر مجلس الوزراء السعودي، أمس، عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم بخصوص الملف النووي الإيراني يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وهذا يتطلب حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019
العدد18119

العدد18119

الأحد 08 ديسمبر 2019
العدد18118

العدد18118

السبت 07 ديسمبر 2019
العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019