أربعون عاما على مأساة الاجتياح المغربي

مسؤولون إسبان يجددون دعمهم لحل عادل في الصحراء الغربية

 أكدت المحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، أن تاريخ 31 أكتوبر ذكرى “تعتصرها الآلام جراء ما قامت به جحافل النظام المغربي من دمار وقتل وتشريد وتنكيل وما ذهب ضحيته من شهداء”.
وعبرت المحافظة السياسية في بيان لها بمناسبة مرور أربعين عاما على مأساة الاجتياح المغربي للصحراء الغربية، عن مدى فظاعة الاحتلال “منذ أربعين سنة مضت كان الاجتياح المغربي لبلادنا حاملا كل صور الخراب ومشكلا حقبة مظلمة من تاريخ شعبنا المعاصر وحتى المنطقة برمتها”.
واستحضر البيان” تلك الأمواج البشرية العسكرية المدفوعة قهرا والتي تتخذ من القتل والتعذيب أسلوبا ومنهجا قصد إذلال وتركيع شعب أبي، له من المآثر التاريخية ما يفتخر به” مشيدا بعزيمة الشعب الصحراوي الذي “صمد عبر أربعين سنة مقدما ثمنا غاليا وتضحيات جسام وآلاف الشهداء والجرحى والمعطوبين والمعتقلين والثكالى”.
وعبرت المحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي عن تضامنها مع كافة مكونات الجسم الصحراوي مؤكدة أنه “لا تراجع أبدا عن تحقيق هدفنا في الحرية
والاستقلال، فمهما تعرضنا له من تقسيم ومحاولات تدميرية مصدرها النظام المغربي الظالم فإن ذلك لن يثني عزائم الرجال والنساء عن تشبثهم بحقهم المشروع، وأن جيش التحرير الشعبي الصحراوي سيظل مستعدا للذود عن حياض الوطن”.

حرب إبادة

أكد السبت رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين السيد عبد السلام عمار “أن النظام المغربي كان ينوي إبادة الشعب الصحراوي إبان الحرب التي خاضها ضد جيش التحرير الشعبي الصحراوي طوال ستة عشر سنة “.
وأبرز السيد عبد السلام عمار أثناء مداخلته في المحاضرة التي نظمتها المحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، أن اكتشاف حوالي عشرين مقبرة جماعية بالأراضي الصحراوية المحررة لهو خير دليل على فظاعة هذا العدو، مستحضرا في نفس الوقت المواقف اللاإنسانية للنظام المغربي أثناء رفضه استقبال بعض الأسرى المغاربة والذين سبق وأن أطلقت جبهة البوليساريو سراحهم سنة 2004.
كما أكد رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين على أهمية الضغط على الشركات المتورطة في نهب الثروات الطبيعية الصحراوية في سبيل الضغط على الدولة المغربية، مطالبا المجتمع الصحراوي بضرورة التصعيد والتحسيس بمعاناة هذا الشعب.

دعم ومساندة
 
جدد مسؤولون إسبان دعم بلادهم للمساعي الأممية في الصحراء الغربية الرامية إلى إيجاد حل سياسي، عادل ودائم يحترم تقرير مصير الشعب الصحراوي بصفة حرة ونزيهة، مؤكدين تضامنهم مع اللاجئين الصحراويين المتضررين من الفيضانات التي ضربت المنطقة مؤخرا.
 ونقلت وكالة الأنباء الصحراوية عن بيان لكاتب الدولة للشؤون الخارجية الاسبانية، اقناثيو ابانييث نشرته وكالة الأنباء الاسبانية “إفي”، أن إسبانيا “تدعم المهمة الرئيسية التي تقوم بها الأمم المتحدة و المتمثلة في البحث عن حل سياسي، عادل، دائم ومقبول
من الطرفين يحترم تقرير مصير الشعب الصحراوي بصفة حرة ونزيهة”.
وخلال لقائه يوم الجمعة الماضي بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية، كريستوفر روس، على إثر زيارة عمل قادت هذا الأخير إلى كل من الرباط، نواكشوط، ومخيمات اللاجئين الصحراويين فالجزائر، أبلغ أبانييث الممثل
الاممي بتقديم اسبانيا لمساعدة تقدر بـ 200.000 يورو كمساعدة إضافية إلى وكالة الأمم المتحدة للاجئين، وذلك للتخفيف من آثار الأمطار الطوفانية التي تهاطلت على مخيمات اللاجئين الصحراويين.
كما ناقش الجانبان “الوضعية الصعبة” في مخيمات اللاجئين الصحراويين وخاصة بعد الأضرار التي لحقت بمخيمات اللاجئين بتندوف (جنوب غرب الجزائر) منذ 16 أكتوبر الماضي، مما تسبب في خسائر مست المخيمات بصفة متزامنة، حيث تركت الاضطرابات المناخية وضعية هشة ضاعفت من معاناة اللاجئين الصحراويين.

حقوقي يتعرض للتعذيب

 كشفت مجموعة من الصور المسربة مؤخرا من سجن الاحتلال المغربي بمدينة الداخلة المحتلة عن تعرض المدافع الصحراوي عبد العزيز براي للتعذيب الجسدي أثناء اعتقاله بتاريخ 29 سبتمبر 2015، حسب مصدر حقوقي صحراوي.
وأبرز المصدر، أن المعني أفاد لعائلته “أنه تعرض للتعذيب الجسدي بشكل وحشي مباشرة بعد توقيفه من طرف عناصر من شرطة القمع المغربي وقوات ما يسمى لبلير، وهو ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة على مستوى الرأس والظهر نقل إثرها إلى المستشفى الإقليمي بمدينة الداخلة المحتلة”.
كما أن رئيس المحكمة الابتدائية لم يقم بإجراء فحوص طبية على المعتقلين السياسيين الصحراويين المتابعين في هذا الملف، كحالة عبد العزيز براي الذي ورغم مضي عدة أسابيع من اعتقاله لا زالت آثار التعذيب بادية على جسده ولا زال يشتكي من مضاعفاتها حسب ما أفادت به عائلته.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020