إفريقيا تحيي الذكرى ااـ٥٠ للوحدة

الأزمة في مــالي والإرهـاب بالساحل يتصـدران أشغـال القمـة الـ 21

دفوس فضيلة ـ الوكالات ـ

افتتح زعماء دول افريقيا أمس في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا القمة الاستثنائية للاحتفال بالذكرى الخمسين لميلاد منظمة الوحدة الافريقية، التي أصبحت فيما بعد الاتحاد الأفريقي.
وقال هايلي مريم ديسيلين رئيس وزراء اثيوبيا التي تستضيف القمة أن  هدف المجتمعين في العاصمة الاثيوبية هو بناء قارة خالية من الفقر والنزاعات ينعم فيها الأفارقة بوضع بلد متوسط الدخل.
واعتبر رئيس الوزراء الاثيوبي أن هذه الأهداف يجب أن تشكل مرادفا جديدا للوحدة في افريقيا في تحية إلى مؤسسي المنظمة الافريقية وسعيهم للوصول إلى الوحدة القارية.
من جهتها، دعت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي نكوسازانا دلاميني زوما القارة الافريقية إلى الحزم في تولي مصيرها، وقالت دلاميني في المقر الجديد لمنظمة الاتحاد الافريقي إذا كنا نتحدث عن حلول افريقية للمشاكل الافريقية، فذلك لأننا نعلم بأننا لا نستطيع إسكات الأسلحة إلى الأبد إلا إذا تحركنا بتضامن ووحدة.
وأقرت بأن الاكتفاء الذاتي والاستقلال الاقتصادي اللذين تحدث عنهما مؤسسونا لا يزالان بعيدي المنال إلى حد ما كما لا يزال التفاوت الاجتماعي قائما وهذا مع  تزايد التودد لافريقيا أكثر فأكثر لما تحتضنه من ثروات طبيعية وإمكانات اقتصادية.
وقد جذبت احتفالات الخمسينية أمس شخصيات عديدة من العالم أجمع تتقدمهم رئيسة البرزايل ديلما روسيف إضافة إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وانظم لاحقا نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ يانغ وكذلك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ليكون رئيس الدولة الأوروبي الوحيد، كما حضر الاحتفال نحو عشرة آلاف مدعو..
وسعى القادة الأفارقة للاحتفال بأبهة بذكرى ولادة منظمة الوحدة الافريقية في ٢٥ ماي ١٩٦٣، وهي المؤسسة الافريقية الأولى التي أنشأها ٣٢ رئيس دولة في أوج حركات التخلص من نير الاستعمار، قبل قيام الاتحاد الافريقي المجهز منذ ٢٠٠٢ بمؤسسات أكثر طموحا.
والصين التي تستثمر منذ سنوات بشكل كثيف في افريقيا، كانت البلد الوحيد الذي تم شكره بالاسم أمس من على منصة القمة. وعبر رئيس الوزراء الأثيوبي عن تقديره العميق للصين لاستثمار المليارات  من أجل دعم جهود القارة في ما يتعلق بالبنى التحتية.
ورصدت المنظمة ميزانية قدرها ١,٢٧ مليون دولار لهذه المناسبة كما ذكر معهد الدراسات المتعلقة بالأمن، وقال نائب رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي اراستوس موينشا أن الاحتفالات بالذكرى الخمسين ستكلف نحو ثلاثة ملايين دولار في الإجمال.
وأشرف على تصميم  الرقص الجنوب إفريقي سومزي ملونغو الذي سبق ونظم احتفالات الافتتاح والاختتام لكأس العالم لكرة القدم ٢٠١٠ وكأس الأمم الافريقية ٢٠١٣ في افريقيا الجنوبية.
وقدم نحو مئة راقص برنامجا موسيقيا لمدة ساعة. وفي عداد الموسيقيين المدعوين المالي ساليف كيتا والنجم الكونغولي بابا ويمبا وفرقة الريغي البريطانية ستيل بلس.
وقد نصبت شاشات عملاقة في سائر أرجاء اديس ابابا لاتاحة الفرصة للشعب لمتابعة الاحتفالات.
وبعد بهجة العيد سينكب القادة الافارقة اعتبارا من اليوم الأحد على بحث المشاكل الافريقية في إطار قمتهم نصف السنوية التي تستمر يومين.
ويطغى على جدول أعمال القمة، الأزمة في مالي والتطورات الخطيرة التي يشهدها الساحل لا سيما بعد الهجومين الانتحاريين اللذين أسفرا عن سقوط عشرين قتيلا في شمال النيجر، وكذلك الأزمة السياسية في مدغشقر والأوضاع الأمنية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما يفترض أن تتناول المناقشات أيضا عملية التفاوض المتعثرة بين السودان وجنوب السودان.
ولفت وزير الخارجية الأثيوبي تيودروس أدهانوم أثناء لقاء أمس  مع جون كيري أن الإرهاب بات تهديدا جديا لافريقيا وأضاف أن ما يحدث في النيجر ليس حالة معزولة.
وإذا كان عدد الحروب في انخفاض عموما في افريقيا فإن الوضع الاجتماعي الاقتصادي يبقى متفاوتا بالرغم من تحقيق بعض التقدم. فخلال السنوات الخمسين الماضية سجل تحسنا كبيرا في مؤشرات التنمية في افريقيا ـ في مجالات الصحة والتعليم ووفيات الأطفال والنمو الاقتصادي والإدارة الرشيدة. وتشهد بعض دول افريقيا نموا اقتصاديا بوتيرة تعتبر الأسرع في العالم بحسب صندوق النقد الدولي.
لكن بحسب مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة فإن البلدان الاثني عشر الأقل تطورا في العالم تقع أيضا في افريقيا، وبين الدول الـ ٢٦ التي تحتل أسفل سلم التصنيف دولة واحدة فقط غير افريقية وهي أفغانستان.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020