في ظل تراجع فرص نجاح مؤتمر جنيف (٢)

مجلس الأمن يدرج «جبهة النصرة» في قائمة الإرهاب

أمين بلعمري

تعرف الأحداث في سوريا منحى جديدا في الميدان، فالجيش النظامي يحكم يوما بعد يوم الحصار الذي يفرضه على مدينة «القصير» الاستراتيجية من حيث التموين والإمداد، الشيء الذي اعتبره الملاحظون ضربة قوية تعرّضت لها المعارضة المسلّحة التي زاد من وقعها وضع مقاتلي «جبهة النصرة» على قائمة الحركات الإرهابية التي لها علاقة بالقاعدة، وهي ضربة أخرى موجهة على اعتبار «جبهة النصرة» تمثل رأس الحربة في المواجهات مع الجيش النظامي، حيث ينسب إليها العمليات الانتحارية والتفجيرات التي طالت المؤسسات الأمنية والعسكرية السورية، علاوة على أنها الأفضل تسليحا في المعارضة، والعقوبات التي تلحقها جرّاء هذا التصنيف ومنها تجميد الأرصدة وخطر السلاح سيكون له أثره في الميدان.
إن النتيجة التي تفرزها المواجهات في مدينة القصير، سيكون لها بصمتها على الوضع السوري، سواء كان ذلك عبر حسم عسكري، تشير المعطيات أن كفته تميل إلى الجيش النظامي، أو عبر الحلّ السياسي الذي تدعمه كل من روسيا ـ واشنطن والأمم المتحدة عبر مؤتمر جنيف (٢) شهر جوان الجاري، والذي تتضاءل حظوظ عقده، فالإئتلاف الوطني السوري الذي يضم مختلف أطياف المعارضة السورية، تسوده الكثير من الاختلافات في الرؤى والتوجّهات تزداد إتساعا، فلم يتم تعيين رئيس له بعد، يقول رئيسه المؤقت (جورج صبرا) أن الإئتلاف يرفض المشاركة في مؤتمر جنيف بسبب تواجد عناصر من حزب اللّه والحرس الثوري الإيراني داخل التراب السوري تقاتل إلى جانب الجيش النظامي، بالإضافة إلى شروط أخرى على رأسها تنحي بشار الأسد والذي ترفض الولايات المتحدة، أن يكون لهذا الأخير أي دور في المستقبل السوري الشيء الذي أكده الناطق بإسم البيت الأبيض (جوش إيرنست) أمس السبت.
إن الوضع في سوريا قد يستمر على هذا الحال لفترة أطول في حال لم يعقد مؤتمر جنيف (٢) والذي تشير حوله كل المعطيات أن مآله الفشل، لتفشل معه آمال الشعب السوري في الخروج من هذه المأساة التي طال أمدها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020