العمليات الإرهابية تدخل مرحلة جديدة بتونس

تفجير انتحاري بسوسة وإفشال محاولة تفجير ضريح بورقيبة بالمنستير

ت.يوسفي / الوكالات

قام أمس، انتحاري بتفجير نفسه أمام أحد الفنادق الكبرى بالمنطقة السياحية بمدينة سوسة التونسية، فيما تمكنت عناصر الأمن من إحباط محاولة تفجير أخرى كانت تستهدف ضريح الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة بمدينة المنستير.
وأوضحت مصادر أمنية وصحفية محلية أن الانتحاري كان يرتدي حزاما ناسفا وحاول الدخول إلى فندق “رياض النخيل” من الباب الخلفي من جهة شاطئ البحر، غير أن عناصر الحماية في الفندق منعته من ذلك بعد أن شكت في أمره، فأقدم على تفجير نفسه ما أسفر عن مقتله دون وقوع ضحايا بين النزلاء والسياح.
وبالمنستير غير بعيد عن مدينة سوسة نجحت عناصر الشرطة إلى إلقاء القبض على شخص حاول صباح أمس، الدخول إلى ضريح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة بوسط المدينة على الساحل الشرقي، فتم منعه من طرف القائمين على الضريح بعد أن شكوا في أمره وتم استدعاء قوات الأمن التي ضبطت بحوزته قنبلة، يبدو أنه كان ينوي وضعها داخل الضريح”.
ويؤشر هذا التفجير على أن العمليات الإرهابية دخلت مرحلة جديدة وشهدت تطورا نوعيا باعتماد التفجيرات الانتحارية بالمدن، وبدء استهداف القطاعات التنموية والاقتصادية الهامة في البلاد، خصوصا قطاع السياحة الحيوي والمؤثر في الاقتصاد التونسي حيثتمثل مدينة سوسة مقصدا سياحيا رئيسيا في تونس. وتعد هذه أول مرة يتم فيها استهداف فندق سياحي منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل حوالي ثلاثة أعوام.
وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان لها أن أحد الأشخاص أسمر البشرة أقدم على الانتحار بمدينة سوسة عن طريق تفجير نفسه في أحد شواطئ المدينة، مؤكدة “أنه لا وجود لخسائر مادية أو بشرية، والبحث متواصل لمعرفة حيثيات وأسباب الحادث”.
يتزامن مع انطلاق عملية عسكرية خاصة وواسعة النطاق منذ أول أمس الثلاثاء بجبل سيدي علي بن عون بولاية سيدى بوزيد باستعمال الدبابات والمروحيات تعد الأكبر من نوعها، وتأتي في أعقاب مقتل 6 من عناصر الحرس الوطني بالمنطقة بينهم رئيس فرقة مكافحة الإرهاب ورئيس المباحث على يد مجموعة مسلحة.

10 مرشحين لرئاسة حكومة التوافق الوطني
في خضم ذلك تتواصل جهود الفرقاء التونسيين لحل الأزمة السياسية حيث تدرس لجنة تضم ممثلين عن الحكومة وأحزاب المعارضة وشخصيتين من منظمات غير حكومية ملفات 10 مرشحين لمنصب رئيس الوزراء الجديد الذي سيقود حكومة انتقالية بموجب اتفاق إنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد منذ أشهر عدة.
وترجح مصادر حزبية محلية وقوع الاختيار على مرشح توافقي يحظى بدعم الإسلاميين والمعارضة قد يكون المحافظ السابق للبنك المركزي مصطفى كامل نبيل، أو وزير الاقتصاد السابق ورجل الأعمال الحالي منصور معلى، أو وزير المالية السابق جلول عياد. بالإضافة إلى محمد ناصر، وهو سياسي مخضرم ومسؤول سابق بالأمم المتحدة.
وكان الحزب الإسلامي والمعارضة العلمانية توصلا في وقت سابق هذا الشهر لاتفاق يقضي باستقالة الحكومة خلال ثلاثة أسابيع لإفساح المجال أمام تشكيل حكومة غير حزبية تدير البلاد وتنظم انتخابات في موعد يتفق عليه.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019