دحمون خلال الورشة الوطنية حول النّزاهة في الرّياضة:

خــروقات وتلاعــب بالنّتائـــج سجّلناهــا

فؤاد بن طالب

 تنقية الرّياضة من الفساد أولويّة وطنيّة

نظّمت المديرية العامّة للأمن الوطني ورشة بمقر المدرسة العليا للشرطة حول نزاهة الرياضة بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والمدير العام للأمن الوطني وكل الفاعلين في الحقل الرياضي. وبهذه المناسبة تدخّل وزير الداخلية والجماعات المحلية بكلمة أكّد فيها على أنّ الدولة الجزائرية مهتمّة كثيرا بالجانب الرياضي وتنقيته، لذلك فإنّ هذه الورشة التي جمعت كل الفاعلين تدوم يومين تناقش كل المواضيع المرتبطة بالحقل الرياضي، لأنّ هذا اللّقاء مهم حيث يتبادل فيه كل الحاضرين الأفكار المهمّة التي تعالج قضايا الرياضة ومحاربة الفساد.
أضاف السيد الوزير: لقد لاحظنا العديد من الخروقات من طرف البعض والتّلاعب حتى بالنّتائج التي وصلت إلى مجرى الفساد، وقال إن الأمن الوطني يرافق ويتابع كل الرياضات من أجل تحسين المستوى للممارسين، وفي هذا المجال تسعى إدارة الأمن الوطني إلى تأطير كل الرياضيين حتى يكونوا خير خلف لخير سلف، حيث نعمل جاهدين من أجل ترقية الرياضة النزيهة وتنمية قدرات الرياضيين في وسط الشرطة، كما هي فرصة للتعاون مع جميع الشركاء منها اللجنة الأولمبية من أجل مكافحة كل السلبيات، وتطبيق القوانين لتنظيم الأنشطة الرياضية مع تحديد المهام.
وأضاف الوزير إنّ الأنشطة الرياضية تساهم في تفتح الفكر، خاصة وأن الدولة الجزائرية سخّرت امكانيات كثيرة وكبيرة، منها إنشاء المعاهد والمنشآت الرياضية ومخابر لتحليل المنشطات، ثم أضاف أن كل الرياضات استفادت من الجماعات المحلية وبكل الامكانيات، وهذا قصد التكوين النزيه والخروج بإطارات تكون فاعلة في تطوير الرياضة الجزائرية، والخروج بها إلى برّ الأمان.

القانون فوق الجميع

بعدها تدخّل المدير العام للأمن الوطني بكلمة ذات أبعاد مستقبلية للرياضة، حيث  قال إنّه لابد من تطبيق القوانين أثناء تنظيم كل النّشاطات الرّياضية، مؤكّدا بأنّ الهدف من تنظيم هذه الورشة هو جعل القانون الرياضي فوق الجميع، ما يعني أنّ أمورا كثيرة وقعت في الملاعب وغيرها، على غرار العنف وما ينجر عنه من سلبيات، وهذا كله يقلّل من ممارسة الرياضة النزيهة التي فقدت جوهرها، وعليه فإنّ الرّياضة في حد ذاتها أداء وتسلية وأخلاق ومتنفّس لكل الفئات العمرية.
وقال إنّ الأنشطة الرياضية تساهم في تفتح الفكر والتواصل ما بين المجتمعات، ولذلك حان الوقت لترقية الرياضة وتطويرها بأسلوب حضاري بعيد عن المزايدات وعن كل السلبيات، وفي هذا الاطار سنّت قوائم تشريعية تخدم الرياضة وبأطر علمية تساعد على السير الحسن للرياضة، مع ضبط الصّلاحيات لكل الفاعلين وتثمين العلاقات في هذا المجال مع دول أخرى على غرار بريطانيا لأن تنظيم هذه الورشة في الجزائر بحضور خبراء مختصّين في محاربة الفساد لها أبعاد استراتيجية للعودة بالرياضة الى مسارها الطّبيعي والنّظيف، لأنّنا جميعا نعمل من أجل تحقيق النّزاهة في الوسط الرياضي، ونشر هذه الورشة التّكوينية عبر 48 ولاية والتحاور عن بعد، وهذا يعني أن حضور خبراء «الأنتربول» لدليل على الاهتمام المتواصل من أجل ترقية الرياضة النزيهة، وتعزيز قدرات الرياضيين في جوّ نظيف.

حضور المنظّمة الدّوليّة للشّرطة الجنائيّة شيء مهم

وفي نهاية اليوم الأول من هذا اللّقاء الخاص بأشغال هذه الورشة حول نزاهة الرياضة، تدخّل العميد الأول بعزيز لعراس نائب مدير القضايا الاقتصادية والمالية بمديرية الشّرطة القضائية، مصرّحا للصّحافة بأنّ حضور المنظمة الدولية للشّرطة الجنائية (أنتربول) يسمح للأمن الوطني والعدالة بأخذ كل الاجراءات القانونية الهامة، وقال إنّنا نناقش خلال هذين اليومين كل القضايا التي تصب في محاربة الفساد بجميع أشكاله في الوسط الرياضي.

لقاء مهم يخدم الرّياضة الجزائرية

أمّا مصطفى براف أكّد أمام الصحافة بأنّ هذا اللّقاء يجمع كل الخبراء المختصّين في محاربة الفساد، فهذا شيء مهم لمعالجة كل القضايا بطريقة قانونية وتحت إشراف «الأنتربول»، ما يسمح للأمن والمختصين في هذا المجال بمتابعة المفسدين. وعن هذه المبادرة قال براف إنّني سعدت كثيرا أن أشارك في هذه الورشة التي تشرف عليها الادارة العامة للأمن الوطني، وهذا قصد محاربة الفساد الذي تفشّى هنا وهناك، ويجب أن نعمل جميعا من أجل تنظيف محيط الرياضة والعودة بها إلى مكانتها ورفعها إلى مستوى الدول الراقية، وأعتقد أنّ كلمتي وزير الداخلية والجماعات المحلية والمدير العام للأمن الوطني فيهما الكثير من النّصائح القيّمة والقانونية، والهادفة من أجل إصلاح المنظومة الرياضية في الجزائر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019
العدد18069

العدد18069

الأربعاء 09 أكتوير 2019