الصوّر والذكريات عادت لأذهان الجزائريين في مواقع التواصل الإجتماعي

الذكرى 10 لملحمة أم درمان .. أبطال صنعوا التاريخ

نبيلة بوقرين

مرّت عشر سنوات كاملة على ملحمة أم درمان التي تمكنت خلالها العناصر الوطنية لكرة القدم من إعادة الجزائر لأكبر محفل كروي في العالم، بعد غياب دام أكثر من عقدين من الزمن، بعد الفوز التاريخي على المنتخب المصري في المباراة الفاصلة بنتيجة 1 دون مقابل وقّعه عنتر يحيى في شباك عصام الحضري ،بتاريخ 18 نوفمبر 2009.
 تبقى تلك المباراة راسخة في أذهان كل من عايشها من بعيد أو من قريب بالنظر للآمال الكبيرة التي كانت مُعلّقة على زملاء كريم زياني، يزيد منصوري، مجيد بوقّرة، رفيق حليش وبقية اللاعبين الذين ساهموا في صُنع الملحمة بعد سيناريو أكثر من رائع خلال التصفيات المزدوجة المؤهلة لكل من كأس العالم ونهائيات أمم إفريقيا 2010، حيث كانت المنافسة شديدة بين الجزائر ومصر للظفر بالورقة الوحيدة للحدث العالمي.
تمكنت كتيبة رابح سعدان من تحقيق التأهل على حساب منتخب الفراعنة بعدما فازوا عليه بملعب تشاكر في مواجهة الذهاب بنتيحة 3 مقابل 1 ، قبل أن يُهزموا بـ»صطاد» القاهرة بهدف وحيد ما جعل الطرفين يحتكمان للمواجهة الفاصلة والتي كانت بالسودان الشقيق، وعقب الكواليس والأحداث التي رافقت تلك المباراة تمكن عنتر يحيى من إهداء التأهل للجزائر بهدف تاريخي أدهش به كل المتتبعين وسيبقى راسخا في أذهان كل الجزائريين.
عاش الشعب الجزائري على أعصابه، طيلة عمر المباراة، بالنظر للهجمات التي كان يقوم بها اللاعبون المصريون على مرمى فوزي شاوشي، ليخرجوا للشوارع في فرحة هيستيرية غمرت كل جزائري نساء، رجال، مسّنين، أطفال، مباشرة بعد صافرة الحكم السيشيلي إيدي ماييه، صنعوا خلالها صورا ستبقى راسخة في أذهان كل الأجيال أدهشوا من خلالها كل العالم.
تواصلت الإحتفالات لساعات طويلة في كل أرجاء الوطن لدرجة أن بعض كبار السن وصفوا الأجواء بأنها أكبر من الفرحة التي عاشوها أثناء الإستقلال، كل ذلك راجع لأن الأمر تعلق ببلد المليون ونصف المليون شهيد ولا نتقبل المساس بالرموز الوطنية، إضافة للعودة للمشاركة في المونديال بعد غياب لمدة 24 سنة كاملة.    
عادت، أمس، الذكريات الجميلة لأذهان كل الجزائريين من خلال الصور التي نشروها على مواقع التواصل الإجتماعي واصفين الحدث بالتاريخي وأنه لا يمكن أن يُنسى مهما توالت الإنجازات، وأنّ الفرحة التي صنعها ذلك الجيل لن تتكرر مهما حققنا من نتائج إيجابية، بعدما تمكن رفقاء مراد مغني وحسان يبدة، رفيق صايفي من إعادة الجزائر للمونديال في ظرف إستثنائي.
كلنا أمل أن يتمكن الجيل الحالي من التأهل لنهائيات كأس العالم للمرّة الخامسة في تاريخ الجزائر، خاصة أن المجموعة التي يشرف عليها المهندس جمال بلماضي تسير في الرواق الصّحيح، من أجل تحقيق أفضل النتائج بعدما عادت بالتاج القاري من خارج الديار، الصيف الماضي، بعد غياب دام 29 سنة ما يعني أن كرة القدم الجزائرية عادت من بعيد على كل الأصعدة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019