سليمان مسدوي، رئيس الاتحادية الجزائرية للكاراتي لـ «الشعب»:

الاتحادية والوزارة وفّرتا الإمكانات لـمعطوب ودايخي لضمان التأهّل إلى طوكيو

حاوره: محمد فوزي بقاص

بعد تألق رياضة الكاراتي قاريا ودوليا، إلتقينا برئيس الاتحادية الجزائرية للكاراتي «سليمان مسدوي» الذي أكد لنا بأن هيئته والوزارة قدمتا كل الدعم المادي وكل الإمكانات من أجل ضمان الثنائي «معطوب» و»دايخي» التأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020، موضحا بأن الاتحادية تطمح لتأهيل ثلاثة رياضيين، وأنه في حالة تمكن عبور الثنائي المذكور إلى الأولمبياد فإن الجزائر تملك حظوظا كبيرة لنيل ميدالية على الأقل في الأولمبياد، كما تحدث عن تكريم الوزارة للرياضيين المتألقين في المنافسات الدولية، وعن الكثير من الأمور الأخرى، في هذا الحوار:

- «الشعب»: مصارعو الكاراتي تألّقوا في الآونة الأخيرة في المحافل الدولية، نحن على بعد أشهر قليلة من انطلاق أولمبياد طوكيو، كم عدد المصارعين الذين يمكنهم التأهل لهذا المحفل الدولي؟
  مسدوي: نحن في رياضة الكاراتي هناك 8 مصارعين يتأهلون من إفريقيا، ومن بين هؤلاء الثمانية مصارعان في اختصاص الكاتا حاليا العناصر الوطنية بعيدة في الترتيب، تبقى لنا 6 مناصب في القارة السمراء نتصارع من أجلها حتى نقتطع تأشيرة التأهل إلى أولمبياد طوكيو لمصارعين أو ثلاثة عند الذكور والإناث، لكن نملك مصارعان يتواجدان في أحسن رواق للتأهل، يتعلق الأمر بكل من «لامياء معطوب» و»حسين دايخي» يعتبران الأوائل في إفريقيا في الترتيب العام، وإذا بلغ مصارعونا الأولمبياد نملك 50 بالمائة من الحظوظ للعودة بميدالية على الأقل للجزائر.

- ما هي الاستحقاقات المقبلة التأهيلية التي تنتظركم ؟
 خلال شهر فبراير من السنة المقبلة لدينا البطولة الإفريقية بمدينة طنجة المغربية وفي شهر ماي سنشارك في الدورة التأهيلية للأولبياد بالعاصمة الفرنسية باريس والثنائي المذكور سابقا يتواجدان في أحسن رواق للتأهل إلى ألعاب طوكيو وسنحاول تأهيل مصارع ثالث إن شاء الله، كما أن هذه المنافسات ستكون محطة تحضيرية مهمة بالنسبة لمصارعينا للتألق في أولمبياد طوكيو المقبلة.

- من دون شك انطلقت التحضيرات لهؤلاء الرياضيين، أليس كذلك ؟
  بالنسبة للمصارعة «لمياء معطوب» هي رياضية مقيمة بفرنسا وتحضر هناك بجدية كبيرة، أما «حسين دايخي» فهو مقيم هنا بالجزائر، وزير الشباب والرياضة «برناوي» منح إعانات للرياضيين من أجل التحضير، كما أننا نحن كاتحادية منحنا لهما كل الإعانات والإمكانيات والتسهيلات للمشاركة في كل الدورات الرياضية التي تنتظرهما حيث نتكفل بكل مصاريف التنقل والإقامة، للأسف ليست لدينا الإمكانيات كي نتكفل بكل المصارعين لكي يحتكوا بالمستوى العالي ويجمعوا أكبر عدد من النقاط، لكن الرياضيان المذكوران يملكان كل الدعم من الاتحادية والدولة الجزائرية.

-  الوزارة في الأيام الأخيرة كرّمت الشاب «حلاسة» والمصارعة «معطوب» نظير تألقهما في مونديال الكاراتي، ما تعليقك ؟
 هذا التكريم هو شرف للاتحادية قبل الرياضيين، تكريم بمثابة عرفان من وزارة الشباب والرياضة والدولة الجزائرية لهؤلاء الشباب الذين شرّفوا الجزائر ورفعوا رايتها في المحافل الدولية في الرياضة الأولمبية وهي الرياضة التي تملك أكبر عدد من المنخرطين في الجزائر.
 «أنيس حلاسة» يعتبر أول رياضي خلال العهدة الأولمبية الجارية في صنف الأشبال الذي حقق لقب البطولة العالمية، وهذا التتويج يزيدنا اعتزازا وفخرا بالعمل المنجز على مستوى الاتحادية منذ تولينا المهام، كما أنه يزيدنا تحفيزا على تشريف الجزائر أكثر مستقبلا، هذا التكريم هو شرف لكل الرياضيين الجزائريين، لأن الدولة الجزائرية قيمتهم كثيرا، ويعتبر هذا الأمر دفعا جديدا للرياضة الجزائرية وكل هذا جاء والرياضة يرأسها رياضي سابق ومسؤول اتحادية سابق الذي يعرف جيدا مشاكل الرياضة الجزائرية وخباياها.

- الالتفاتة التي قامت بها الوزارة مؤخرا هي الثانية من نوعها خلال شهر، بعد الأولى التي تم فيها تكريم مصارعي الكاراتي المتألقين دوليا وقاريا في مركز «غرمول»، مايؤشر على اهتمامها برياضة الكاراتي التي عرفت الكثير من المشاكل قبل عودتكم على رأس الاتحادية؟
 استلمنا مقاليد الاتحادية الجزائرية للكاراتي التي مرّت عليها، بداية عهدة أولمبية، كانت فيها الكثير من المشاكل وتخبّطت في صراعات شخصية وداخلية بين أعضاء الكاراتي، الحمد لله عندما استلمنا المنصب أول أمر قمنا به طوينا صفحة الخلافات وجمعنا كل عائلة الكاراتي لهدف واحد هو خدمة هؤلاء الشباب، النتائج المحققة خلال 18 شهرا الأخيرة منذ تقلدنا مهمة رئاسة الاتحادية لخير دليل على أن أسرة الكاراتي نست الخلافات التي كانت بينها وعادت للعمل، بعدما أصبحت يدا واحدة وهدفها واحد هو تشريف الجزائر وتقديم كل الإمكانيات للرياضيين الذين بإمكانهم التألق في المحافل الدولية، لا يخف عليك بأن المصارع الذي يمارس رياضة الكاراتي في الجزائر يملك مستوى عاليا ولديه قدرات بدنية وتقنية هائلة، وإذا توفرت لديهم الإمكانيات يمكنهم تحقيق المعجزات، ومن هذا المنبر نشكر وزير الشباب والرياضة «سليم رؤوف برناوي» الذي يعتبر رياضي سابق وآمن بقدرات رياضيينا ومهتم بهم كثيرا، كما أنه يراقب كل صغيرة وكبيرة ويوّفر لنا كل الإمكانيات، ودائم الاتصال مع الاتحادية ويسهل عملنا، مشاركة الجزائر في البطولة العالمية للشباب تدخل فيها الوزير شخصيا من أجل إعطاء إعانة من الصندوق الوطني لتنقل رياضيينا إلى الشيلي، وفد المنتخب الوطني كان يضم 10 رياضيين وكلهم كان بإمكانهم الصعود على منصّة التتويج كونهم يملكون مستوى تقنيا عاليا، والحمد لله أن «أنيس حلاسة» توّج خلالها بطلا للعالم، وهو يعتبر حاليا قدوة لزملائه ولكل شاب جزائري طموح، وهو مصارع من نادٍ رياضي صغير بقسنطينة، سطع نجمه وتمكن من إهداء الجزائر الذهب ورفع النشيد الوطني هناك، وتكريمه من قبل الدولة سيعطيه دفعا معنويا وبسيكولوجيا كبيرا وسيدفع زملائه للعمل أكثر لتشريف الجزائر.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019