12 مدربا غادروا مناصبهم والعدد مرشح للارتفاع

إقــالات واستـقالات

عمار حميسي

بالجملــة تعكـس ضبـابية تسيــير أنديـــة النخبـة


عصفت رياح التغيير بـ 12 مدربا لحد الآن على مستوى أندية الرابطة المحترفة الأولى رغم مرور ست جولات فقط عن إنطلاق الموسم وهو ما يعكس التخبط والضبابية التي تعرفها الأندية التي توصف «بالمحترفة» إلا أن علاقتها مع هذه الكلمة تنتهي في الحرف الأول ومن الصعب وصف ما يقوم به رؤساء ومسؤولو الأندية بالاحتراف بل هو الإنحراف بكل معانيه ومواصلة «الضحك على ذقون الأنصار» من خلال تغيير مدرب والمجيء بآخر بعد أن أصبحت النتائج هي المقياس الحقيقي للإستمرارية في غياب مشروع رياضي واضح المعالم .

مازال المدرب هو الحلقة الأضعف على مستوى التسيير الرياضي في الأندية الجزائرية فمن السهل تغيير مدرب أواثنين وحتى ثلاث وأربع في الموسم الواحد لكن رحيل رئيس الفريق من سابع المستحيلات رغم أنه المسؤول الأول عن القرارات المتخذة وبما أن الخطأ وارد في التسيير فتكرار الخطأ لمرات عديدة معناه أن هناك قصور وفشل في مجال التسيير والتغيير لن يكون بحل مؤقت بل يجب البحث عن الحلول الجاهزة .
من بين الحلول الجاهزة لدى رؤساء ومسؤولو الأندية هوتغيير المدربين وهو ما حدث لحد الآن بعد مرور ست جولات فقط عن انطلاق الموسم الكروي حيث تم إنهاء مهام ست مدربين والعدد مرشح للإرتفاع حيث ينتظر أن يصل إلى الضعف بعد إنتهاء مرحلة الذهاب حسب بعض المختصين.
إختلفت أسباب التغيير من نادي إلى آخر فهناك مدرب فشل واقيل وهناك آخر نجح وأقيل وهنا يطرح التساؤل حول المعايير المتخذة على مستوى الأندية لتقييم مسيرة ومشوار مدرب مع الفريق بحكم أن الموسم مازال في بداياته ومن فشل الآن قد ينجح في الجولات المقبلة إلا أن التسرع في إتخاذ القرار وعدم القدرة على مواجهة الضغط الجماهيري يدفع المسؤول الأول عن النادي إلى إتخاد القرار السهل بالنسبة وهوإقالة المدرب.
اختلاف أسباب التغيير يؤدي إلى الحديث عن طرق التغيير فهناك مدربين يبلغون مباشرة بقرار إقالتهم وهناك من يقرأ قرار إقالته على صفحات الجرائد مثلما حدث مع بوزيدي والزلفاني قبله في شبيبة القبائل والبعض الآخر توصد جميع الأبواب في وجهه لدفعه إلى الإستقالة وهوما حدث مع المدرب السابق لإتحاد بلعباس اليمين بوغرارة الذي حضر للموسم الكروي بفريق ووجد نفسه يخوض المباريات بفريق آخر بسبب عدم قدرة إدارة النادي على تأهيل 12 لاعبا تم التعاقد معهم خلال فترة الإنتقالات الصيفية.
صيغة إنهاء المهام هي الأخرى تختلف من فريق لآخر فهناك مدربون تحصلوا على مستحقاتهم بعد أن أنهيت مهاهم ثلاث وأربع سنوات من بعد لأنه قام باتخاذ الإجراءات الإدارية للحصول على أمواله بسبب إقالته دون منحه التعويض اللازم وهناك من تتم مساومته من خلال تهديده بانه لن يعمل في اي فريق آخر إذا لم يرض بالصيغة المالية التي منحت له وهوما حدث مع بعض المدربين.
بوزيدي ... وجزاء «سنمار»
صنعت إقالة المدرب يوسف بوزيدي من تدريب شبيبة القبائل الحدث خاصة أن الأمر لم يكن مطروحا والفريق إستعاد عافيته بعد أن حقق مجموعة من النتائج الإيجابية إلا أن إدارة الرئيس ملال قررت إنهاء مهامه في قرار مفاجيء للجميع وعوضته بالمدرب الفرنسي لافان الذي سبق له تدريب شباب قسنطينة.
بوزيدي قرأ قرار إقالته على صفحات الجرائد ولم تكلف إدارة الرئيس ملال نفسها عناء إخباره بالأمر وهوما يؤكد غياب الإتصال داخل الأندية  وعكس هذا رد فعل المدرب الذي ظهر غاضبا بعد الفوز المحقق على جمعية عين مليلة وأكد انه علم يوم المباراة بقرار إقالته بعد أن إطلع في الصباح على الخبر في جريدة ناطقة بالفرنسية.
ينطبق ما حدث للمهندس البيزنطي سنمار على المدرب بوزيدي الذي وجد فريقا مفككا بعد أن تولى مسؤولية تدريب شبيبة القبائل وإستطاع إعادة الروح إلى الفريق وهوالأمر الذي إنعكس على النتائج التي كانت إيجابية إلى حد بعيد ما عدا الهزيمة القاسية أمام حامل اللقب شباب بلوزداد في ملعب أول نوفمبر بتيزي وزوإلا ان نتائج الفريق فيما بعد كانت مميزة وعكست قيام المدرب بعمل كبير .
رغم أنه تقبل قرار إقالته فيما بعد إلا انه تحدث عن مستحقاته وأكد أن الرئيس ملال لم يتحدث معه عن الطريقة التي سيتحصل فيها على مستحقاته المالية ما يؤكد ما قلناه سابقا أن الأهم بالنسبة لرؤساء الأندية هوتغيير المدرب أما الطريقة فلا يهم وحتى التبعات المالية والإدارية أمر غير ضروري بالنسبة لهم.
إدارة الرئيس ملال واصلت هوايتها المفضلة المتمثلة في تغيير المدربين حيث يعد بوزيدي ثامن مدرب يشرف على الفريق في ثلاث سنوات وخليفته هو التاسع معناه إستهلاك مدربين ونصف في الموسم وهوأمر كبير ويعكس عدم الإستقرار على مستوى الأندية التي مازالت تبحث عن ذاتها في هذا الموسم.

الزلفاني ...تصحيح قرار خاطئ بآخر

سبق التقني التونسي يامن الزلفاني المدرب يوسف بوزيدي في   شبيبة القبائل ورغم أن الجميع أكد أن قرار التعاقد مع الزلفاني كان خاطئا إلا أن التعامل مع وضعيته كان أيضا قرارا خاطئا من إدارة الرئيس ملال التي صححت خطأ قامت به بخطأ آخر تمثل في إقالته بعد إنطلاقة الموسم رغم أنه لا يتحمل مسؤولية وضعيته الإدارية.
فشلت إدارة شبيبة القبائل في تأهيل الزلفاني والحصول على إجازة تدريبه للفريق من الرابطة المحترفة لكرة القدم بسبب إفتقاده لإجازة كاف أ مثلما تنص عليه القوانين عندنا حيث يجب أن يكون كل مدرب في الرابطة الأولى يحوز على هذه الإجازة التي تسمح له بالتدريب في الجزائر.
الغريب في الأمر أن إدارة الشبيبة كانت تعلم أن التقني التونسي لا يمتلك إجازة كاف أ لكنها تعاقدت معه لتدريب الفريق وأبقته في منصبه طيلة الموسم الماضي وبداية الموسم الحالي وبعد أن فقدت الأمل في تأهيله قامت بإقالته ونفس الأمر حدث حيث قرأ المدرب قرار إقالته في صفحات الجرائد.
من الناحية الفنية لا يمكن إغفال العمل الذي قام به المدرب خلال الموسم الماضي حيث إستطاع قيادة الفريق للمنافسة على لقب البطولة ولولا قرار الإتحادية بتوقيف وإنهاء الموسم فيما بعد لكانت ربما الشبيبة على منصة التتويج وهوما سيحسب للمدرب فيما بعد إلا أن إنطلاقة الموسم كانت مخيبة إلى أقصى درجة والفريق فشل في تحقيق النتائج الإيجابية وسط إتهامات متبادلة بين المدير الرياضي عبد السلام والرئيس ملال حول الوضعية الإدارية للمدرب الزلفاني.

الأزمة المالية دفعت  بوغرارة إلى الإستقالة

كان المدرب اليمين بوغرارة يعتقد أن الموسم الحالي سيكون فرصة له ليعود إلى الواجهة من جديد بعد النجاحات التي حققها فيما سبق مع دفاع تاجنانت إلا أن الواقع كان له رأي آخر بعد أن دفعت الأزمة المالية التي كان يعاني منها إتحاد بلعباس إلى مغادرة تدريب الفريق بعد مرور جولتين فقط عن البداية.
حضر بوغرارة للموسم الكروي بفريق ووجد نفسه يخوض المباريات بفريق آخر بعد أن فشلت الإدارة في تأهيل اللاعبين الجدد بسبب تجميد الحساب البنكي للفريق من طرف أحد الدائنين وهوما جعل المدرب يلجأ إلى خزان اللاعبين من الفريق الرديف مما إنعكس سلبا على مستوى الفريق التي تكبد

الخسارة تلو الأخرى.

طالب المدرب إدارة فريقه بإيجاد حل للوضعية التي كان الفريق يعاني منها لكن وعود إدارة الفريق لم تكن مطمئنة بالنسبة له وهوما جعله يرفض المواصلة والعمل في ظروف من هذا النوع خاصة أن الفريق إفتقد إلى العديد من العناصر المهمة التي تعاقد معها خلال فترة الإنتقالات الصيفية.
قرر المدرب فيما بعد الإستقالة ورفض المغامرة باسمه كمدرب في الرابطة الأولى في فريق يعاني من مشاكل إدارية ومالية بالجملة خاصة أن هذا الامر سينعكس سلبا على سمعته كمدرب في الرابطة المحترفة الأولى وفضل الإنسحاب عوض العمل في هذه الظروف غير المشجعة على النجاح.
حاولت إدارة إتحاد بلعباس مرارا وتكرارا ثني المدرب عن قراره إلا أنه كان صريحا وأعلن الأمر أمام الجميع خلال مداخلة له على أمواج الإذاعة الوطنية وأعلن إستقالته من تدريب الفريق والذهاب إلى منزله دون رجعة إيمانا منه أن إيجاد حل لكل هذه المشاكل الإدارية والمالية التي يعاني منها الفريق لن يكون بين ليلة وضحاها.

لكناوي وباشا ... غياب الإنتصارات وراء الإقالة

تشابهت وضعية المدرب لكناوي مع زميله باشا حيث أقيل هذا الأخير من تدريب نجم مقرة بعد أن فشل في تحقيق الإنتصارات ونفس الأمر انطبق على لكناوي الذي فشل هوالآخر في تحقيق أي انتصار منذ إنطلاق الموسم مع نصر حسين داي مما دفع بالإدارة إلى إقالته والبحث عن مدرب آخر.
الضغط كان كبيرا على لكناوي خاصة أن إدارة نصر حسين داي تعاقدت مع أكثر من 18 لاعبا خلال فترة الإنتقالات الصيفية وهوالأمر الذي جعل الأنصار يحلمون بأن الفريق سينافس على المراكز الأولى إلا أن النتائج بعد مرور ست جولات لم تكن في المستوى المطلوب حيث حقق ثلاث تعادلات وثلاث هزائم متتالية آخرها كان آمام وفاق سطيف.
من الناحية الفنية لم يقدم المدرب لكناوي الشيء الكثير رغم آن البعض أكد انه يحتاج الى الوقت بما ان الفريق تغير كليا ومن الصعب إيجاد الانسجام والتكامل بين اللاعبين في فترة وجيزة وكان يحتاج الى الوقت من اجل معرفة امكانية نجاحه والحكم على مشواره مع الفريق.
نفس الامر انطبق على مدرب نجم مقرة باشا الذي كان هوالاخر ضحية النتائج السلبية التي حققها الفريق منذ انطلاق الموسم الكروي وفشله في تحقيق اي انتصار رغم ان الادارة تزعم انها وفرت له كل وسائل النجاح ولكن فشل الفريق كان سببا في اقالة المذرب والبحث عن مدرب آخر.

دزيري وكابوس الهزائم ...

إستقال بلال دزيري من تدريب أهلي البرج بعد سلسلة من النتائج السلبية التي حققها الفريق وكان آخرها الهزيمة بخماسية كاملة أمام الوفاق وهي النتيجة التي دفعت المدرب بلال دزيري إلى رمي المنشفة والتأكيد على إستقالته من الفريق والبحث عن خوض تحدي جديد في الفترة المقبلة.
رغم نجاحاته الكبيرة كلاعب إلا أن دزيري المدرب لم يثبت أحقيته بقدرته مع النجاح في هذه المهنة خاصة أنه نال فرصة تدريب العديد من الأندية لكنه لم يستطيع تحقيق النتائج المرجوة أوالفوز بألقاب كمدرب وهوالأمر الذي يطرح التساؤل حول مدى قدرته الفنية على قيادة فريق من أجل المنافسة على المراكز الأولى.
قد يحتاج المدرب من حين لآخر إلى البقاء لفترة بعيدا عن الملاعب لتقييم تجربته عن بعد ومعرفة أسباب فشله في العديد من الأندية التي دربها إلا أن الأمر قد لا يحدث مع دزيري الذي يتواجد على أعتاب الإلتحاق بنادي نصر حسين داي لخلافة لكناوي الذي رمى المنشفة هو الآخر.

بوعكاز يكشف تعرضه لمؤامرة من إدارة بسكرة

قامت إدارة إتحاد بسكرة بإقالة المدرب معز بوعكاز من تدريب الفريق دون سابق إنذار حيث رفضت إستمراره على رأس العارضة الفنية للفريق خلال الفترة المقبلة رغم أن النادي يتواجد في المركز 12 برصيد 8 نقاط وبالتالي هوغير مهدد الآن بالسقوط ويستطيع جمع نقاط إضافية خلال الجولات المقبلة تسمح له بالتواجد في مركز مريح.
التقني التونسي معز بوعكاز كشف في تصريحات إعلامية أنه تعرض لمؤامرة من طرف إدارة الفريق الهدف منها إقالته بشتى الطرق رغم أنه يقوم بعمل كبير وبتعداد أقل من المتوسط إستطاع تحقيق نتائج جيدة سمحت للفريق بالتواجد في مركز مريح إلا أن الإدارة أصرت على إقالته.
ولم يتوان بوعكاز في التأكيد أن نوايا الإدارة في إقالته إنكشفت منذ لقاء شبيبة القبائل وهي المباراة التي إنتهت بالتعادل الإيجابي ورغم أن الفريق لم يخسر إلا أن المدرب تعرض لإنتقادات لاذعة من طرف رئيس الفريق والمحيطين به وهوما جعله يتأكد أن أيامه أصبحت معدودة على رأس العارضة الفنية للفرق.

عمراني في مفترق الطرق

فشل المدرب عبد القادر عمراني لحد الآن في الظهور بمستوى جيد مع شباب قسنطينة الذي قاده لتحقيق لقب البطولة منذ موسمين إلا أن المؤشرات توحي أن الفريق سيكون من الصعب عليه إعادة سيناريوموسم التتويج باللقب لعدة عوامل أهمها تراجع المستوى الفني للفريق بسبب تسريح العديد من العناصر المهمة.
بالمقابل لم يستطع الفريق من التعاقد مع لاعبين قادرين على صنع الفارق وهوالأمر الذي لاحظه الأنصار خلال المباريات الماضية حيث يتواجد الفريق في مركز غير مناسب مقارنة بالإمكانيات المالية المتوفرة حيث يحتل المركز 15 برصيد 6 نقاط فقط ورغم الوفرة المالية .
حمل أنصار الفريق المدرب عمراني مسؤولية فشل الإنتدابات الجديدة لأنها ليست في مستوى المنافسة ولا تستطيع قيادة الفريق لتحقيق نتائج جيدة أوالمنافسة مع أصحاب المراكز الأولى في إنتظار ما سيحدث في الايام المقبلة.

كازوني ومالك يغادران  في ضبابية كبيرة

كان قرار الإستغناء عن خدمات الفرنسي كازوني والمبررات التي أعقبت هذا الأمر من أغرب ما خرجت به أندية النخبة حيث تحججت إدارة «الحمراوة» بالأجرة المرتفعة للتقني الفرنسي وكأنها لم تكن تعلم كم يتقاضى في الشهر بالرغم انها من تدفع مرتبه.
من جهتها، أقالت إدارة نادي بارادو المدرب رشيد مالك الذي كان يعمل مساعدا لكازوني بعد فترة من تدريبه للفريق بسبب سوء النتائج وعينت فرنسيا مكانه وهوما يجعلنا نتساءل عن الاسباب الحقيقية التي دفعن ادارة بارادو لاقالة مالك.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18498

العدد 18498

الأربعاء 03 مارس 2021
العدد 18497

العدد 18497

الثلاثاء 02 مارس 2021
العدد 18496

العدد 18496

الإثنين 01 مارس 2021
العدد 18495

العدد 18495

الأحد 28 فيفري 2021