«الشعب» تزور مركز مكافحة داء السرطان بمستشفى باشا الجامعي

مرضى يستحسنون التكفــل بهـم والأطباء يلحّــون على الوقـاية

دليلة أوزيان

يعد مركز مكافحة السرطان بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا أكثر المراكز استقبالا لمرضى السرطان بمختلف أنواعه بسبب قلة هذه المراكز في الولايات الداخلية، مقارنة بالمرضى الذين يتضاعف عددهم بمرور السنوات، وفي هذا الصدد ارتأينا القيام باستطلاع داخل المركز أين تحدثنا مع مرضى وأطباء، لكن اعترضتنا صعوبات نتيجة رفض بعضهم الإدلاء بمعلومات لأسباب نجهلها ….
رغم هذه العراقيل إلا أننا تمكنا من انتزاع شهادات أجمعت كلها على أن الدولة، من خلال قطاع الصحة، اطباء، ممرضين ، وموظفين بالإدارة، مجندون كلهم لاستقبال المرضى و خدمتهم ...التفاصيل في هذا الاستطلاع الذي قامت به «الشعب»

... مركز يسوده الانضباط:
أبدت السيدة «فرحات» ارتياحها بشأن التكفل والرعاية الصحية التي يوليها القائمون على مركز مكافحة السرطان بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا ...مؤكدة في سياق حديثها، أنه منذ أن خضع ابنها سمير البالغ من العمر خمسة عشرة لعملية بتر رجله اليمنى  منذ تسعة أشهر بعد إصابته بورم خبيث ...والأمور تجري على ما يرام، لأن حالته تستدعي إجراء فحوصات وتلقي العلاج اللازم كل خمسة عشرة يوما وذلك بناء على مواعيد يحددها الطبيب المعالج سابقا، وما شجعها على التنقل من باتنة مقر إقامتها باتجاه العاصمة دون أن تشعر بمشقة السفر احترام هذه المواعيد المحددة مسبقا،   من طرف القائمين على مركز مكافحة السرطان إذ لم يحدث لها أن أعيد برمجته ليوم آخر ....وهذا حسب السيدة فرحات مؤشر ايجابي يصب كله في فائدة المرضى ويساهم في شفائهم ...ويدل أيضا على أن مركز بيار وماري كوري يسوده النظام والانضباط في العمل، حيث يفتح أبوابه للمرضى كل يوم لا لشيء الا من اجل التكفل بهم وضمان علاجهم ....وأنا شخصيا هنا من اجل استكمال مراحل العلاج التي تستدعيها حالة ابني الذي يتماثل حقا للشفاء.
نفس الانطباع، سجلناه لدى مريضة أخرى مصابة بسرطان الثدي جاءت من المسيلة إلى مركز مكافحة السرطان بمستشفى باشا الجامعي لمتابعة وضعها الصحي والخضوع للعلاج بالأشعة بعد استئصال أحد ثدييها قائلة: يحدث كثيرا أن أهمل نفسي رغم أن الأمر يتعلق بصحتي وهو أغلى ما املك في هذه الدنيا ... وهو ما وقع لي بعد أن أصبت بسرطان الثدي وخضعت لعملية جراحية لاستئصاله ...بمرور الوقت، اكتشفت أنني أنا من لا يحترم المواعيد الذي يحددها طبيبي المعالج في مركز مكافحة السرطان بمستشفى باشا الجامعي بسبب انشغالي بأمور الحياة ....لكن في تلك الأثناء لا تتوقف رنات الهاتف في البيت يخبرني فيها طبيبي المعالج بضرورة الحضور إلى المركز من اجل تلقي العلاج....
  أما السيدة «كورنال جميلة» المصابة بالسرطان العظمي، فأكدت من جهتها ما قيل سابقا بشأن تحسن الخدمات الصحية في مركز بيار وماري كوري قائلة: «جئت من بجاية لإجراء فحوصات طبية وذلك بناء على موعد محدد سابقا بعد أن خضعت لعملية جراحية لزرع النخاع العظمي في أوت المنصرم، حيث مكتث فيه مدة 45 يوما ...و أنا اليوم على موعد جديد لاستكمال مراحل العلاج التي تقتضيها حالتي الصحية ....
نمط الحياة.. المسؤول الأول عن استفحال الداء
أرجع أطباء التقت «الشعب» بهم في مركز مكافحة السرطان بمستشفى باشا الجامعي مشكلة الاكتظاظ التي يشهدها المركز إلى التزايد المخيف في عدد  الحالات بشكل يصعب على المراكز التكفل بها مهما كان عددها، خاصة وأن الدولة ـ على حدّ قولهم ـ لم تدخر جهدا في هذا الإطار، حيث فتحت العديد من المراكز عبر الوطن، وأضحت العاصمة وحدها تتوفر على مركزين، احداهما بمستشفى باشا والآخر ببوفريزي ....  داعين إلى البحث في أسباب المرض للحد من عدد المصابين بالسرطان والمرتبطة في غالب الأحيان بنمط الحياة التي نعيشها، وركز الأطباء على آفة التدخين التي لها علاقة مباشرة بسرطان الرئة، حيث أضحت هذه الآفة تهدّد حياة العديد من الجزائريين بسبب إصرارهم على تناولها رغم علمهم بالمخاطر الناجمة عنها، يضاف الى هذا ـ حسبهم ـ ما نتناوله من أغذية التي يكثر عادة  الطلب عليها في محلات بيع المواد الغذائية، وتحتوي على مكونات قد تسبب الإصابة بهذا الذاء الخطير يضاف الى ذلك  بعض التجهيزات المنزلية والمستعملة في المخابز  على غرار الأفران الكهربائية، خاصة وأن العديد من الدراسات المنجزة بشانها انبثت أنها مضرة  بصحة الإنسان.
هذه بعض العوامل التي يوصي الأطباء بتفاديها للوقاية من المرض خاصة وأنها متعلقة بنمط حياة يتطور بسرعة، ولكن تغييره سهل إن ملك أحدنا الارادة لفعل ذلك.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019