العاصفة الثلجية زادتها جاذبية

حمام ملوان وجهة للسياحة الشتوية

البليدة: لينة ياسمين

 

التضامن الاجتماعي يطبع يوميات السكان

 أثبت تدخل أفراد الجيش وعناصر الحماية المدنية في التقلبات الجوية الأخيرة، الاهتمام بالمواطن بشكل كبير، خاصة في جانب تقديم المساعدات والتكفل بإسعاف مصابين في حوادث السقوط فوق الجليد صحيا وتوفير الأدوية أيضا للمرضى، والعالقين وسط الثلوج التي تراكمت حتى وصل سمكها في بعض المناطق بحظيرة الشريعة الى حدود 2 متر، والتدخل لكسح الثلوج، وأعرب مواطنون عن سعادتهم من جهة وامتنانهم لحجم التكافل والاهتمام.

رغم ان الطقس تحسن بعض الشيء مع نهاية الاسبوع، إلا ان منطقة حمام ملوان شهدت الخميس الماضي انهيارا جبليا، تسبب في ردم جزء من الوادي الجاري، وعزل نحو 10 عائلات بمنطقة تماليلان عن بقية الأحياء المجاورة لها. وأمام هذا الوضع، سعت السلطات المسؤولة فضلا عن مؤسسة كوسيدار، عن إيجاد وبناء ممر لنقل العائلات المنكوية الى الضفة الأخرى من الوادي، ونقل المؤونة لها، على أمل إعادة تنظيف الردم من الوادي، الذي اصبح ضيقا ويخشى ان يزيد في عزلة مركز حمام ملوان، بسبب فيضان مياه الوادي لليوم الـ 5 على التوالي، ما اضطر السكان والعمال و التلاميذ والطلبة، الى سلوك الطريق الجبلي الرابط بين بوينان وأحياء مقطع الأزرق ومركز حمام ملوان، في انتظار تراجع وانخفاض مياه الوادي.
وفي ذات السياق، خلّفت الأمطار والثلوج التي تساقطت منذ مطلع الأسبوع الجاري، وقوع حوادث مرورية توفي فيها 3 أشخاص لغاية اليوم، وأدت إلى وقوع  انزلاقات ارضية وفيضان مياه الأودية الى داخل السكنات الهشّة دفعت بالكثير من العائلات التي إقامة سكناتها على ضفاف تلك الأودية، الى الفرار واللجوء إلى أماكن آمنة، بالتكفل بهم وإيواءهم عائلات في مؤسسات تربوية الى غاية ايجاد حلول لحالتهم، وإنقاذهم من وسط تلك الأحياء التي باتت تهدّد حياتهم اذا ما تواصلت الأحوال الجوية على هذه الوتيرة، وهو ما ظهر مثلا مع سكان حي قبايلي في موزاية وبرواز في العفرون.
 وبجامعة علي لونيسي في العفرون البليدة 2، تكفلت الإدارة  المسؤولة بـ 500 شخص من بينهم طلبة والطالبات عمال وموظفين ووفرت لهم الإيواء والإطعام وقدمت لهم كل ما يلزمهم لضمان سلامتهم وأمنهم، ويذكر انهم علقوا بالجامعة جراء غلق الطريق نتيجة السيول الجارفة، على مستوى الطريق السيّار شرق غرب، والطريق الرابط بين الجامعة ومدينة العفرون، فيما تمّ تعليق الامتحانات ليومين كاملين بسبب الظروف الجوية الخاصة التي تشهدها ولاية البليدة.
كما قام المسئول الأول عن الجهاز التنفيذي، فضلا عن مسئولين تنفيذيين في عدة بلديات بولاية البليدة، والأمن الوطني، وممثلين عن جمعيات فاعلة بمعاينة الأحياء المتضررة، بالاطمئنان على المنكوبين وكذا تزويدهم بأفرشة وملابس وطعام، كما أعطى الوالي تعليمات صارمة للتكفل الفوري بالأشخاص المتواجدين في الشوارع من دون مأوى، والمشردين وتحويلهم على مراكز تأويهم ما يضمن لهم المبيت والدفء والأكل.
ويذكر أن التساقط الكبير للثلوج والأمطار بولاية البليدة  تسبب في انهار جسر بمنطقة الجبسية في ضواحي بلدية حمام ملوان مساء أول أمس، ونجا شخص كان يسير فوقه من الهلاك، حيث عجزت أعمدته الداعمة عن مقاومة المياه القوية التي ازداد منسوبها من جراء الأمطار الغزيرة، وبقلب مدينة أولاد يعيش أيضا نجت سيدتان من الإصابة بجروح خطيرة، حينما انهارت بهما الأرض وسقطتا وسط الأوحال، بسبب ارتواء التربة بمياه الأمطار من جهة، وأيضا نتيجة قيام مؤسسة بناء بأشغال انجاز مشروع سكني في تلك المنطقة.
وساهم المواطنون في مختلف المناطق بالبليدة في فك الاختناق المروري الذي تسببت فيه الإمطار الغزيرة وتهور بعض السائقين، وقد تطوّع العديد منهم في فتح الطرقات وتحرير السائقين من البقاء لساعات طويلة في الزحمة المرورية التي تزداد تزامنا مع الزخات الأولى للأمطار، التي خلقت شعورا بالخوف من انسداد الطريق خاصة بعد غلق الطريق السريع شرق - غرب في شطره الرابط بين العفرون البليدة والجزائر العاصمة يوم الثلاثاء الماضي بسبب السيول التي أدت إلى غلق «شبه كلي» سيما عند مدخل جامعة علي لونيسي و الذي أعيد فتحه يوم الأربعاء الفارط.
هذا الخوف جعل الكثير من السائقين يتهورون ويحاولون بلوغ وجهتهم في اقل وقت ممكن، ما أدى إلى اختناق مروري زادت الأحوال الجوية من شدته، لذلك كان للمواطنين دور مهم في رسم صورة من التضامن العفوي مع المحصورين قصرا بسبب انسداد الطرقات، الأمر الذي استحسنه كثيرا السائقين.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019