23 مليون مشترك على شبكات التواصل الاجتماعي

العالم الافتراضي قبلة الأطفال والمراهقين

البليدة: لينة .س

أجمع المختصون على أن ظاهرة العنف المدرسي، والادمان على مواقع التواصل الاجتماعي، سببهما نقص وغياب الحوار بين الأبناء وأوليائهم ومعلميهم أيضا، وأن الحل في التخفيف ومعالجة الظاهرتين، التي باتت حدثا يتكرّر بمؤسساتنا التربوية وبيوتنا، مكمنه في الحوار الجدي مع هذه الشريحة الهامة من المجتمع، بالتقرب منها وفهم انشغالاتها واهتماماتها، وإلا فالخطر والضرر سيعم ويمسّ الكل.
اوضح الامام الدكتور بن عامر عماد، أن الحكم الشرعي في استعمال وسائل التواصل الاجتماعي الالكترونية، يخضع للقاعدة الفقهية في الموازنة بين مصالح ومفاسد هذه الوسائل أو الوسائط، فالحكم الفقهي هنا يبنى على «الغايات» من وراء الاستعمال، إنه كانت لأمور خيرية نفعية، أو لأمور تضر وتفسد المجتمع، وأن الدين في جميع الأحوال لا يعترض ضد مثل هذه التقنيات، ولكن يضع موازين لها، حتى لا تلحق الضرر بالمجتمع،واستغل الحديثه إلى «الشعب» ليدعو الأمة إلى التفتّح على كل ما هو جديد واستعماله في الصالح العام لا العكس، ليختمه في دعوة تنبيهية الى أنه يتوجب الحذر والحيطة من المخاطر النفسية والاجتماعية والصحية والجسدية والعقلية، التي قد تتولّد عن الاستعمالات لتلك الوسائط، متى زادت عن حدها.
اما الأستاذة رقية عزاك من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة علي لونيسي في العفرون (البليدة 2)، فكشفت أن غياب الحوار والتواصل «اللفظي» بين الأسرة في شخص الأولياء وابنائهم، وبين التلميذ ومعلميه على العموم، هي عوامل أدت إلى وقع مثل تلك الانحرافات، و جعلت الأبناء يفرون الى مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفايسبوك، لأنهم يجدون من ينصت لهم، ووجدوا في تلك المواقع حرية التعبير وإفراغ تلك المكبوتات، وهنا يتوجب على المعلمين والأولياء التنبه لهذا الأمر الخطير، وفتح قنوات تواصل مع هذه الفئة الحساسة من المجتمع، غير المدركة لبعض المفاهيم والحقائق الاجتماعية، لعدم خبرتها ونقص نضجها أحيانا، لأجل علاج تلك الأمراض والظواهر، واستئصالها بشكل جذري، لإعادة التوازن للأسرة ومن ثمّة المجتمع، والتأكيد على أن لغة الحوار مع أي كان هي الدواء والعلاج المناسب، وأن بناء «الطفل» يعتريه وعي وإدراك فلسفي وواقعي وأخلاقي، حتى نتجب مثل تلك الظواهر.
واكد رئيس فرقة حماية الأحداث التابعة للمجموعة الولائية للدرك الوطني، بلغة الأرقام، أن حجم الإقبال على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل الفايسبوك، مثير للاهتمام، حيث وصل عدد المشتركين فيه الى 23 مليون مشترك بالجزائر، وان أعمارهم تتراوح بين 11 سنة إلى سنّ الرشد واكثر، وهي ارقام ـ حسبه ـ مهمة و مثيرة وتدعو الى النظر والتحليل.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020
العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020