الناشط الجمعوي عمار محمدي يؤكد :

فرصة ذهبية للإقلاع عن هذه الآفة

باتنة: لموشي حمزة

يتزامن إحياء اليوم العالمي لمكافحة التدخين هاته السنة مع استقبال الجزائريين للشهر الفضيل الذي يعتبر من بين أكثر الفرص الذهبية للإقلاع عن الكثير من العادات السيئة التي تكون لصيقة بالإنسان، خلال باقي الشهور الأخرى على غرار العادات الاجتماعية والغذائية والأخلاقية، ولعل التدخين من أكبر الآفات التي يعاني منها أفراد مجتمعنا في الجزائر خاصة فئة الشباب، بحسب ما أكده لنا الأستاذ محمدي عمار، ناشط جمعوي ومهتم بالبيئة، والذي يرى في تصريح لجريدة «الشعب» أن مشكلة الشخص المدخن تتعدى إلى من حوله من غير المدخنين، وهو ما يعرف بالتدخين السلبي، حيث يتم انتقال الدخان إلى هؤلاء عن طريق الهواء سواء في المنزل أو في مختلف الأماكن العمومية والفضاءات العامة من حافلات ووسائل نقل جماعية.
خاضت جمعية «بانوراما» للسينما والثقافة بولاية باتنة والتي يرأسها السيد عمار محمدي نضالا طويلا للتحسيس بخطورة مثل هاته الآفات، خاصة في أوساط الشباب من خلال العديد من النشاطات المنظمة بهدف توجيه الطاقات الشبانية لحماية البيئة والحفاظ على المحيط، وكذا تثمين وتطوير مواهبهم في المجالات العلمية والفكرية والفنية والرياضية وغيرها.
يؤكد السيد  عمار محمدي أن الجزائر من بين أكثر البلدان معاناة من هاته الظاهرة الاجتماعية والصحية الخطيرة رغم الترسانة القانونية الردعية التي تستوجب تطبيقا صارما أكبر، خاصة وانها صادقت على الاتفاقية الإطار للمنظمة العالمية للصحة حول مكافحة التدخين بمرسوم رئاسي في مارس 2006، وأوضح المتحدث أن التصدي لهذه الآفة سواء بباتنة أو بالجزائر بصفة عامة يمثل تحديا اجتماعيا باعتبارها وباءً متزايدا يشكل تهديدا كبيرا للصحة العمومية، مذكرا بالأمراض التي يتسبب فيها التدخين مثل أمراض القلب والشرايين وداء السرطان، مشيرا إلى أن مكافحة التدخين لا يقتصر على قطاع دون أخر بل مسؤولية مشتركة تتقاسمها كل القطاعات بالتنسيق والتعاون مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام، معتبرا أن شهر رمضان فرصة مناسبة لتشجيع المدخنين عن الإقلاع عليه.  
 كشف المتحدث أن أغلب المدخنين بالجزائر خلال الشهر الفضيل يفطرون على سيجارة قبل أن تذوق الماء وهو خطر كبير داعيا الشباب خاصة المدمنين على التدخين إلى الإكثار من الصلوات والتزام المسجد في صلاة التراويح وممارسة رياضة المشي التي تساعد في تنظيف الرئتين من سموم التدخين، وبخصوص مقاومة رغبة التدخين فينصح الناشط الجمعوي محمدي عمار بالتفكير في أشياء أخرى، إضافة إلى تجنب أجواء المدخنين كالمقاهي والأصدقاء المدخنين.
أشار المتحدث إلى أن شهر رمضان بما يحمل من رسالة تربوية في التقوى والتهذيب والتغيير إلى الأفضل هو مناسبة قيمة للتخلي عن العادات السيئة، فهو بمثابة ثورة تصحيح على جميع المسارات الحياتية، يضيف السيد محمدي، وهو فرصة ثمينة لتنظيم الحياة وتخليصها من الفوضى والرتابة والجمود لمن أراد ذلك، حيث سطرت جمعيته برنامجا ثريا للحدث خاصة ما تعلق بترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، مؤكدا أن قوة الارادة والعزيمة التي تتجلى في الصيام والامتناع عن الأكل والشرب خاصة في شهر جوان الذي يتميز بارتفاع في درجات الحرارة يكفي للتغلب على آفة التدخين تدريجيا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020