مصالح الاستعجالات الطبية بالعاصمة

ارتفاع حالات الإصابة جراء تعقيدات الأمراض المزمنة والتسمّمات الغذائية

إستقبلت مختلف مصالح الإستعجالات الطبية والجراحية على مستوى المراكز الإستشفائية بالعاصمة، خلال يومي عيد الفطر المبارك، مئات الإصابات لمرضى السكري وضغط الدم ونوبات الربو والرضوض والتسممات الغذائية وذلك لعدم احترامهم شروط التغذية السليمة وكذا إرتفاع درجة الحرارة، حسبما أفاد به مسؤولو هذه الهياكل الصحية في تصريحات لواج، أول أمس.
في جولة ميدانية قادت واج نحو العديد من المصالح الإستعجالية العمومية بالعاصمة يتعلق الأمر بمستشفى «محمد لمين دباغين» بباب الوادي والمستشفى الجامعي مصطفى باشا والمركز الإستشفائي «إسعد حساني » ببني مسوس ومستشفى نفيسة حمود (بارني سابقا )، حيث سجل مسؤولو هذه المصالح إرتفاع عدد حالات التسمم الغذائي وحالات نوبات الربو والضغط الدموي وارتفاع معدل السكري في الدم وكذا عدد الإصابات بالرضوض منذ اليوم الأول من عيد الفطر وقد لوحظ تكفل الطاقم الطبي وشبه الطبي بمختلف الحالات.
 كشف مدير المناوبة بمصلحة الإستعجالات الطبية بمستشفى «محمد لمين دباغين» بباب الوادي السيد بن علي يوسف في تصريح لـ «واج «أن اليوم الأول والثاني من عيد الفطر المبارك عرفا إرتفاعا في عدد المصابين بالتسممات الغذائية وارتفاع الضغط الدموي والسكري إلى جانب حوادث المرور وأمراض الجهاز الهضمي.
 ترجع أسباب حالات التسمم المسجلة بحسب ذات المصدر إلى الأكل العشوائي للشواء من اللحوم البيضاء والحمراء والعصائر والإقبال بشراهة على الحلويات والأكلات التقليدية الدسمة كالشخشوخة وغيرها من الأطباق التي يؤدي الإفراط في تناولها إلى إرتفاع معدلات السكر وعسر الهضم خاصة التي تؤكل خارج البيت والتي لا تراع معايير النظافة.
 لفت ذات المسؤول انه تم التكفل الجراحي السريع بهذه الحالات من طرف الطاقم الطبي المجند للمناوبة، كما إتخذت كافة التدابير والإجراءات للتكفل بالمرضى عبر مختلف المصالح، كما تم ضمان مخزون الأدوية بالصيدلية المركزية.
 في ذات السياق، أضاف نفس المسؤول الطبي أن ذات المصلحة استقبلت ما يزيد عن 250 مصاب منذ صبيحة اليوم الأول من العيد إلى غاية منتصف يوم الاثنين، بما فيها 100 حالة متعلقة بالضغط الدموي والسكري وعسر الهضم و10 حالات في جراحة الأعصاب و5 حالات في أمراض المسالك البولية و17 حالة مختلفة من الرضوض وكسور العظام و18 حالة تسمم بسبب تعاطي المخدرات، إصابة بسبب حوادث السير المسجلة.
 من جهته، أشار الطبيب المناوب لرجان أحمد أن مصلحة إستعجالات الرضوض جراء حوادث السقوط المنزلية وحوادث المرور إستقبلت أزيد من 70 شخصا خلال 72 ساعة الأخيرة وأغلب الإصابات تسجل على مستوى الرأس والمعصم والأطراف والفخذ بسبب تبعات إرتفاع الضغط الدموي المفاجئ والسكري لدى الأشخاص المسنين، وكذا متابعة حالات الضرب والجرح العمدي إثرالشجارات التي قد تصل للجراحة الإستعجالية.
 في ذات الشأن، أوضحت الطبيبة المناوبة عصمان راضية أن الضغط يرتفع خلال المناسبات حيث تسجل إصابات بسبب عدم تقيد المصابين بالأمراض المزمنة بنصائح الطبيب المعالج التي تؤدي لتعقيدات صحية وأكدت التكفل الجيد بالمرضى من طرف الطاقم الطبي وشبه الطبي وقد سجلنا تضيف: «حالات جفاف وضربات شمس خاصة لدى الأطفال والمسنين فضلا على تسممات غذائية ومرضى القلب والكبد، خلال يومي، عيد الفطر بسبب السلوكات الغذائية.
 من جهته، أوضح مدير المناوبة الطبية بالمركز الإستشفائي الجامعي مصطفى باشا السيد ميمونة عبد الرحمان أن مصلحتي الإستعجالات الطبية والجراحة والإنعاش تكفلت، خلال يومي العيد بأزيد من 300 شخص مصاب سواء بأمراض مزمنة (داء السكري الضغط الدموي والربو) وحالات أخرى على غرار التسممات الغذائية والتخمة (أزيد من 100 حالة) والرضوض ويوجد حاليا حالتين في مصلحة الإنعاش بسبب حوادث المرور».
بحسب ذات المسؤول عرف اليوم الأول توافد كبير من المصابين بالأمراض المزمنة كداء السكري والضغط الدموي ونوبات الربو بسبب إرتفاع معدلات الحرارة وكذا مرضى الجهاز الهضمي لعدم إحترام مقاييس التغذية الصحية فيما عرفت الفترة المسائية تسجيل إرتفاع عدد إصابات حوادث المرور بسبب الإفراط في السرعة وعدم إحترام قانون المرور وكذا تزايد حالات التسممات الغذائية وتعاطي المهلوسات والمؤثرات العقلية.
 في ذات السياق، أوضح ذات المصدر أن « الفرق الطبية التي تم تدعيمها بفرق مناوبة تعمل بصورة عادية وفي ظروف جيدة، خلال اليوم الأول والثاني، من عيد الفطر حيث نقوم بفرز حالات الإصابات بعد إجراء الفحوصات الأولية ليتم توجيه المرضى نحو الأقسام المختصة.
 كما أشار إلى الضغط الكبير الذي تشهده مصلحة الإستعجالات بالمستشفى بسبب توافد المصابين من مختلف بلديات العاصمة وحتى من الولايات المجاورة وهو ما يتجاوز طاقة المصلحتين لكن رغم ذلك يتم التكفل بالمرضى ولفت أن العديد من الأطباء تطوعوا يومي العيد بالنظر لإرتفاع حالات الإصابات وهو مبادرة جيدة.
 أكد ذات المسؤول أن مصلحة الإستعجالات تتكفل ووفق نظام المناوبة بصورة عادية بكل الحالات مع التركيز على الحالات الحرجة والخطيرة. كما تم تعزيز الطاقم الطبي والشبه الطبي، خلال أيام العيد للتكفل الجيد بمختلف الإصابات بصورة جد عادية.
 في ذات السياق، أشار الطبيب المناوب سليم. ك من مصلحة الجراحة والإنعاش بمستشفى مصطفى باشا جاهزية الفريق الطبي المناوب واستعداده للتكفل بالإصابات خاصة الخطيرة منها وقال أنه سجل خلال يومي عيد الفطر إرتفاع عدد الإصابات والرضوض بسبب السقوط خاصة لدى كبار السن بسبب مضاعفات داء السكري والضغط الدموي.
 في ذات الإتجاه عرفت مصالح الإستعجالات كما لوحظ على مستوى كل من مستشفيات «إسعد حساني « ببني مسوس ومستشفى نفيسة حمود (بارني سابقا ) ومستشفى بئر طرارية بالأبيار وزميرلي بالحراش تسجيل حالات مماثلة من الإصابات لدى مختلف الفئات العمرية المرتبطة بتعقيدات الأمراض المزمنة وكذا الكسور والرضوض والتسممات الغذائية تم التكفل بها بصورة جيدة.
 من جهة أخرى، تميزت الأجواء عبر مختلف مستشفيات العاصمة في اليوم الثاني من عيد الفطر، حسبما لوحظ بأجواء من التضامن والتكافل مع المرضى وذلك بمشاركة الجمعيات حيث وقفت واج عند عملية توزيع أزيد من 200 طرد من الهدايا والألعاب ونسخ من القرآن الكريم على مرضى مختلف المصالح بالمركز الإستشفائي مصطفى باشا بمبادرة من جمعية السلامة المرورية وبالتنسيق مع أمن ولاية الجزائر أبرزت قيم التضامن والتكافل.
 للإشارة، تم تسجيل تجنيد الأطقم الطبية وشبه الطبية عبر المؤسسات الإستشفائية بالعاصمة لضمان تقديم خدمات صحية للمرضى أيام العيد بصورة عادية حيث يخيل للوافد لهاته المصالح الطبية أنه في يوم عادي وليس يوم عيد.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018