يوميات رمضانية

عبد الحكيم أسابع... «وحم» رمضاني في السوق والمطبخ مكـــــان راحتـــه قبل الإفطــــــار   

ف / كلواز

«رمضان يحفزني للعمل أكثر»، هكذا وصف الإعلامي عبد الحكيم أسابع يومياته الرمضانية بعيدا عن أجواء العمل التي استمرت على مدار ثلاثين سنة من العطاء الصحفي، سألته «الشعب» عن يومياته الرمضانية في محاولة لتعريف القارئ بالإنسان الذي يقف خلف القلم المتمرس في مهنة المتاعب في صورة لم نعهده عليها من قبل.

«هي لا تختلف عن يوميات سائر الجزائريين»، قال الإعلامي عبد الحكيم أسابع عن يومياته الرمضانية التي قسمها بين تسوق وعمل وكذا أداء للفرائض الدينية كالصيام وصلاة التراويح، مع خصوصية أن رمضان يحفزه للعمل أكثر بعيدا عن النرفزة او التكاسل مرجعا السبب الى ابتعاده عن التدخين وادمان قهوة او أي شيء آخر.
وقال أسابع ان رمضان يحفزه لإطلاق المبادرات اين يتحول الى صحفي يعمل في جميع الأقسام الوطني، الثقافي والمجتمع الذي يخصّص صفحة خاصة بالشهر الفضيل في يومية النصر التي يعمل فيها كمراسل لها من العاصمة، فيلبي طلبات هيئة التحرير المركزية بكتابة روبرتاجات صغيرة عن الأجواء الرمضانية فيها وفي المناطق المجاورة لها لنقل خصوصية كل واحدة منها في شهر الصيام.
في الأيام الأولى من رمضان وككل الجزائريين يفقد عبد الحكيم «الصائم» السيطرة على جيبه فبمجرد دخوله السوق يشعر بالوحم الرمضاني الذي لا يستطيع مقاومته بل وتبدو اعراضه جلية حين تراه يشتري كل ما يشتهيه، ليجد نفسه في الأخير عائدا الى المنزل وفي قفته حاجيات بكميات كبيرة ربما لا تكفي أيام لاستهلاكها، لذلك وبعد مرور الأيام  الأولى يستطيع التحكم في هذا الوحم الذي يستنزف جيبه وميزانيته حتى لا يقع في شرك التبذير، ولكن تبقى مشكلته الأكبر الحلويات التي لا يستطيع مقاومة لذة شرائها على اختلاف أنواعها، فيستطيع مثلا شراء أربعة أنواع كاملة في اليوم الواحد بالإضافة الى الفاكهة التي يفضل وجودها على الطاولة في أنواع متعدّدة.
اما فيما يخص أطباقه الرمضانية المفضلة نجد طبق «شربة فريك» على الطريقة القسنطينية المثوم وكل الأكلات المعروفة بتوابلها المتنوعة والقوية وحتى يتحصّل على تلك النكهات الخاصة. يحرص عبد الحكيم أسابع على شراء كل التوابل المعروفة ففي كل منطقة مشهورة له صديق يرسلها له كـ»الواد»، «بسكرة»، «البرج»، «المسيلة» وغيرها، لكنه على عكس الكثيرين في شهر الصيام، يفضل حكيم اسابع تزيين مائدة الافطار بالأطباق الثقيلة مثل اللوبيا، العدس والحمص ولو بكمية قليلة، فتجده يستمتع بطعمها ولو مرة واحدة في الشهر الفضيل.. هو الوحم الرمضاني الذي يصيب الكثير من الرجال.
يعتبر المطبخ المكان الوحيد الذي يعطيه القوة لمقاومة شعور التعب والوهن بعد استنفاذ كل طاقته في العمل ففي آخر ساعة من الصيام يريح نفسه بالمطبخ فتراه قبل الإفطار يساعد زوجته في تحضير الطاولة وكذا «البوراك» أو «الفلان»، طبعا مع إعطائها النصائح لتفادي التبذير.
بعد أداء صلاة التراويح، للإعلامي برنامجه الخاص الذي يسطره في إطار النشاطات الموجودة في السهرات الرمضانية فهو يحرص على حضور الفعاليات التي تقام فيها مثل الندوات والمنتديات الى جانب العروض، سواء كان ذلك في دار الاوبرا او المسرح الوطني او قصر الثقافة بل وكل العروض والمناسبات التي تدعى اليها الصحافة، ...فرغم ان وقت النوم قصير في شهر الصيام، الا ان نشاطه لا يحده شيء.
 في نهاية لقائنا مع الإعلامي عبد الحكيم أسابع قدم نصيحة للجزائريين، بأن يكونوا مثالا للاستقامة في رمضان لأنه فرصة للتقرب الى الله بالمحافظة على الصلاة والصيام الى جانب التحكم في اعصابهم امام بعض التصرفات بألاّ نجعل من الصيام حجة نرفعها لسب أحدهم في زحمة سير او سوق، و يجب ان يكون شهر رحمة وتكافل بينهم  بأن يكون كل واحد منهم عين ساهرة على محيطه الذي يعيش فيه يتعرف على المحتاجين ويقدم لهم المساعدة، دون أن ينسى زيارة المرضى ليس فقط يوم العيد بل قبله كذلك لترسم ابتسامتهم طوال الشهر الكريم، كما ثمّن العمل والجهود التي تبذلها الجمعيات في رمضان.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018