مع غياب المرافق والخدمات الترفيهية

العائلات الورڤلية تلجأ إلى الكثبان الرملية

ورقلة:إيمان كافي

 أدّى تزايد إقبال العائلات على الكثبان الرملية التي تعد إحدى المقاصد بالنسبة للساكنة بورقلة والذين يجدون في هذا المكان فضاء للراحة والاستمتاع بهدوء الطبيعة إلى تذمّر الكثير من المواطنين نتيجة بعض التصرفات السلبية المرصودة، حسبما كشفه بعضهم في حديث لـ»الشعب» بالإضافة إلى غياب المرافق والخدمات التي تستوجب التفاتة السلطات.
اعتبرت العائلات أن هذا الوضع أضحى مثيرا للاستياء جراء عدم احترام البعض لنظافة المكان بما ساهم في تشويه الطبيعة، بالإضافة إلى تسجيل غياب واضح للخدمات الضرورية عبر هذه الوجهة التي تستقطب يوميا خاصة خلال الفترة المسائية عددا كبيرا من المواطنين، حيث يتنقل هؤلاء عبر سياراتهم إلى الرمال، حيث يجد الأطفال فرصة للعب والاستمتاع.
وعلى الرغم من التوافد الكبير للقاصدين للرمال والأجواء الخاصة التي تطبع هذا المكان، إلاّ أن الوضعية التي تشهدها خلال الفترة الأخيرة، أضحت تستدعي دق ناقوس الخطر حسب الكثير من المترددين على الكثبان الرملية، خاصة المتواجدة منها بمنطقة سيدي خويلد، والتي تعرف إقبالا منقطع النظير.
ويتأسف الكثير من المواطنين من الوضع، الذي آلت إليه هذه الرمال التي كانت توصف بالذهبية والصافية، نظرا لنقائها الطبيعي بعد انتشار الأوساخ في بعض زواياها، بسبب ترك النفايات وبقايا الطعام والقارورات والأكياس البلاستيكية.
ودعا بعضهم إلى ضرورة تدخل الجمعيات المهتمة بالمجال البيئي لوضع حد لمثل هذه التصرفات عبر إطلاق حملات تحسيسية، من شأنها تحقيق التزام من المترددين على هذه الأماكن بشروط النظافة المطلوبة للحفاظ عليها، وذلك بالعمل أيضا على تنظيم حملات للنظافة عبر هذه الوجهات بما من شأنه المساهمة في إيقاظ روح الوعي والتعاون لدى المواطنين بضرورة الحفاظ على هذا المكان، خاصة أن هذه الظاهرة أضحت تسجل تفاقما واضحا، معتبرين أن استمتاع الإنسان بالطبيعة لا يعني الاعتداء على طابعها البيئي.
وفي سياق متصل، أشار آخرون إلى أن الضرر البيئي لانتشار البلاستيك كبير خاصة على الحيوانات المتواجدة في الطبيعية الصحراوية، وهو أمر يستدعي توعية المواطنين، من جهة لتفادي مثل هذه التصرفات كما يتطلب، من جهة أخرى تدخل الجهات المسؤولة من أجل توفير بدائل وحلول أخرى لتفادي هذه المظاهر السلبية.
من جانب آخر، يعتبر بعض المتحدثين أن غياب المرافق والخدمات الضرورية على غرار أكشاك ومحلات المواد الغذائية ناهيك عن الإنارة العمومية على الطريق والتي قد تتسبب في حوادث مرورية أحيانا، ساهم كثيرا في حرمانهم من استغلال وقت أكبر للاستمتاع بالمكان والشعور بالارتياح أكثر كما اقترحوا تهيئة المكان وتعزيز الأمن وكذا توفير الإنارة العمومية وإطلاق عمليات لفتح محلات لتقديم الخدمات الضرورية من أجل تثمين هذا المقصد كأحد أماكن الراحة والترفيه بالنسبة للمواطن المحلي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020
العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020
العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020
العدد18385

العدد18385

الثلاثاء 20 أكتوير 2020