بلدية مسعود بوجريو تستغيث

مشاريع تنموية حبيسة الأدراج وابتدائيات مهملة

قسنطينة: مفيدة طريفي

رفعت فيدرالية جمعيات المجتمع المدني لبلدية مسعود بوجريو بقسنطينة، عددا من مطالب سكان البلدية للسلطات الولائية، وعلى رأسها المسؤول الولاية، التي يعتبرونها مطالب شرعية لا تخرج عن حيز العقلانية تأتي في مقدمتها قطاعات حيوية التي تعتبر ضرورية لسكان المنطقة على غرار قطاع الصحة والتربية، الصناعة والاستثمار الشباب والرياضة، البناء والتعمير، هذه الأخيرة التي تشهد نقائص بالجملة وأثرت سلبا على الساكنة ببلدية مسعود بوجريو، التي لا تزال تعيش وسط إهمال كبير من طرف الجهات المعنية.


تحدثت الفدرالية باسم سكان المنطقة لجريدة «الشعب»، والتي جمعت اقتراحاتهم وانشغالاتهم التي طالبوبها في عديد المناسبات، بدءا بالوضعية المخزية التي تتخبط فيها العيادة المتعددة الخدمات، والتي لا ترقى لتطلعات سكان المنطقة، الذين يضطرون في كل مرة اللجوء للمناطق المجاورة للحصول على أبسط العلاجات، وهو الأمر الذي أثقل كاهلهم بأعباء مالية أخرى هم في غنى عنها.
يضطر السكان أيضا في ظل نقص وسائل النقل لسيارات الفرود التي تتطلب أثمان باهظة تخرج عن قدرة السكان البسيطة، هذه الأخيرة التي تعتبر ملجأ المواطن ببلدية تعتبر من بين أكبر بلديات الولاية، ولا تتوفر على سيارة إسعاف لنقل المرضى، وفي غالب الأحيان يتم نقلهم بسيارات عادية مما يفاقم الوضعية الصحية لهم.
وشدّد أعضاء الفيدرالية على أهمية إنهاء الدراسة الخاصة بالعائلات المتضررة من الزلزال الذي ضرب ميلة مؤخرا، والذي خلف مشاكل بالجملة على مستوى سكناتهم بعدما شهدث تشققات وتصدعات خطيرة تهدد حياتهم اليومية بخطر الانهيار الجزئي، لاسيما وأنها كانت قبل زلزال ميلة هشة وهو الأمر الذي زاد من حدتها.
وتعتبر بلدية مسعود بوجريو من أهم البلديات الفلاحية، حيث تتربع على مساحة صالحة للزراعة تقدر بـ 7 آلاف هكتار وبتعداد سكاني قدر بـ13 ألف ساكن، أين عرفت مؤخرا نموا ديموغرافيا كبيرا، ما ساعد في ظهور نقائص كبيرة بالنسبة للسكان، حيث أن البلدية حسب سكانها لا تزال تعيش على مشاريع تنمية قديمة أطلقت سنة 1984 بعد تحويلها إلى بلدية رسمية وتغيير اسمها من «عين الكرمة» إلى بلدية «مسعود بوجريو».
والملاحظ أن القطاع الذي ما يزال يتعايش والهياكل القديمة هو التربية والتعليم، حيث كانت المطالب في هذا المجال أولوية وضرورة لابد منها، من جهتها تعرف البلدية مشكلا آخر يتعلق بضرورة إنشاء ابتدائية جديدة باعتبار أن الكثافة السكانية في ارتفاع، حيث يسجل الاكتظاظ في الابتدائية الموجودة ما يؤثر على تحصيل التلاميذ التعليمي ممّا يتطلب التوسعة في البعض منها، وبناء مدرسة جديدة بمنطقة «عين كبيرة» التي تعرف كثافة سكانية في الآونة الأخيرة ما أدى إلى اعتماد نظام الدوامين بالمدرسة، وتشهد حجرات وأقسام التدريس بمتوسطة بورصاص تسربات للمياه في فصل الشتاء مما يصعب من مهمة كل الطاقم التربوي والإداري للمتوسطة.
وعلى الرغم من برمجة مشروع إنجاز ابتدائية بمنطقة «عين الكبيرة» بالنظر للارتفاع في نسبة السكان من 800 إلى 1200 حسب الإحصاء الذي يجري تحيينه في كل مرة، الا أنه لحد الساعة لا تجسيد للمشروع على أرض الواقع، رغم أن هذه المدرسة تعتبر الوحيدة على مستوى المنطقة وتعاني القدم والاهتراء، حيث سجل ارتفاعا في عدد التلاميذ في القسم الواحد خلال الموسم الدراسي الماضي.
في المقابل يطرح مشكل توفير الكهرباء الريفية على مستوى العديد من المناطق لهذه البلدية الريفية نفسه بقوة، باعتباره مطلب أساسي نقلته الفيدرالية عن لسان السكان، رغم وجود مشاريع قيد التنفيذ إلا أنه تم إقصاء العديد من المواطنين المستفيدين من برنامج السكن الريفي، الأمر الذي أثار استيائهم رفقة المشاكل التي واجهوها سابقا مع هذه الصيغة السكنية.
وتعتبر الكهرباء الريفية حقا لسكان الريف، فما بالك بالعائلات التي تمتهن الفلاحة وتساهم في الإنتاج الفلاحي بنسب عالية.
من جهة أخرى، ينتظر السكان من قطاع البناء والتعمير برمجة مشاريع تهيئة عمرانية تمس كل من منطقة عين الكبيرة 2، إلى جانب مسيدة السفلى التي تعاني تأخرا في إنجاز الطريق وربطها بالمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى منطقة المداود وبعض تجمعات السكن الريفي في البلدية مركز التي تغيب عنها التهيئة العمرانية.
ويغيب الاستثمار السياحي بالمنطقة، سيما وأن البلدية تحتوي على مؤهلات لا بأس بها في هذا المجال، سياحة غابية وحمام معدني والمستغل بطريقة عشوائية بمنطقة «دار الواد» وعلى ضفاف سد بني هارون بمنطقة مسيدة السفلى.
وتطالب جمعيات المجتمع المدني، بتحويل السوق المغطاة غير المستغل إلى قاعة متعددة الرياضات ليستغلها الشباب والفرق الرياضية خاصة في الوقت الحالي، وهي النقطة التي تم الإشارة إليها سابقا من طرف ذات الجمعيات وتمت الموافقة المبدئية عليها إلا أن الفكرة لم تر النور لحد كتابة هذه الأسطر.
وتسعى جمعيات المجتمع المدني جاهدة لتسجيل مسبح بلدي كمطلب ملح لهذه البلدية لضرورته، ناهيك عن ندرة المشاريع في الاستثمار الصناعي مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة في البلدية مع توقف بعض المشاريع على غرار مشروع الجبسة بمنطقة بوحصان عبد الله المهجور منذ مدة ومصنع لمشتقات الحليب بمنطقة النشاطات، وهو مشروع متوقف لم ينجز منه إلا الحائط المحيط به.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18415

العدد18415

الأربعاء 25 نوفمبر 2020
العدد18414

العدد18414

الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
العدد18413

العدد18413

الإثنين 23 نوفمبر 2020
العدد 18412

العدد 18412

الأحد 22 نوفمبر 2020