متهم في قضية فساد

تأجيل محاكمة العضو في مجلس الامة بوجوهر

قررت المحكمة الابتدائية لتيبازة امس في ثاني جلسة علنية ترأستها القاضية راضية بن غزال تأجيل محاكمة عضو مجلس الأمة ،مليك بوجوهر، المتهم رفقة متهمين اثنين آخرين في قضية فساد إلى الأسبوع القادم وسط حضور قوي للمواطنين وعائلات المتهمين حسبما لوحظ بعين المكان.
وجاء التأجيل بعد رفض الاستاذ سي دمو، محامي المتهم المرافعة و الالتزام ببيان هيئة المحامين الداعي للإضراب فيما أصر زميله الأستاذ زاهي السعيد المتوكل في حق السيناتور بوجوهر رفقة الأستاذ العربي أيت مقران أيضا على تقديم طلب الإفراج المؤقت عن المتهم  بداعي عدم احترام إجراءات رفع الحصانة ما تسبب في أجواء مشحونة داخل قاعة الجلسات بين أسرة دفاع المتهمين حيث بدا عدم الانسجام بينهم واضحا.
كما رفضت هيئة المحكمة للمرة الثانية على التوالي طلب هيئة الدفاع القاضي بالإفراج عن المتهم الرئيسي فيما سجلت مناوشات داخل قاعة الجلسات عندما طالبت عائلات الضحايا و بعض من المواطنين الحاضرين داخل القاعة من المحامين إجراء المرافعات وتحقيق محاكمة عادلة على اعتبار أن المتهمين يتواجدون رهن الحبس الاحتياطي منذ أغسطس الماضي.
ويوجد السيناتور السابق لحزب الأرندي بوجوهر مليك رفقة متهمين اثنين رهن الحبس المؤقت منذ أغسطس الماضي بقرار من قاضي التحقيق اثر توقيفهم من طرف الشرطة القضائية متلبسين بجنح “طلب مزية غير مستحقة” و “استغلال النفوذ” و “الإساءة للوظيفة”.
وقال المحامي زاهي السعيد في تبريره لطلب الإفراج أنه “لا يجوز وضع سيناتور لم تنزع حصانته و شغل منصب مسؤول سياسي لمدة فاقت 20 سنة بولاية تيبازة رهن الحبس الاحتياطي” مبرزا أن “إجراءات المتابعة لم تحترم الحصانة الدستورية التي يتمتع بها” فيما دعمه في ذلك المحامي أيت مقران العربي و عارض  من جهته المحامي سيدمو أصلا طلب الإفراج ما خلق نوعا من الفوضى وسط تعزيزات أمنية مكثفة داخل و خارج المحكمة قبل أن يفترق الجميع في هدوء دون تسجيل حادثة تذكر.
ويبلغ عدد أطراف قضية عضو مجلس الأمة التي أثارت يومها جدلا سياسيا و قانونيا على الساحة الوطنية، 6 منهم ثلاثة متهمين (منهم المتهم الرئيسي) و ضحية و ثلاثة شهود.
وكان قسم الجنح لمحكمة تيبازة رفض في أول جلسة محاكمة يوم 14 أبريل الماضي طلب هيئة دفاع المتهم الرئيسي للإفراج عن موكلهم قبل أن يتم تأجيل القضية إلى جلسة امس 21 أبريل.
وتم توقيف السيناتور بوجوهر  من قبل مصالح الشرطة القضائية لأمن ولاية تيبازة متلبسا باستلام مبلغ مالي يقدر ب2 مليون دج يكون قد طلبها المتهم من مستثمر خاص في قطاع السياحة مقابل تسوية ملفه الاستثماري الذي هو لدى المصالح
الإدارية فيما يؤكد المتهم أنه كان بصدد اقتراض المبلغ من قبل المستثمر و قدم له مقابل ذلك صكا على بياض.     
وبتاريخ 16 أغسطس الماضي أصدر حزب “الارندي” قرارا يقضي بفصل السيناتور بوجوهر نهائيا من صفوف الحزب في قرار للمكتب الوطني حمل توقيع أمينه العام أحمد أويحيى استنادا لأحكام القانون الأساسي للحزب.
وبتاريخ 4 سبتمبر قاطع حوالي 20 عضوا من مجلس الامة أشغال الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية العادية 2018 /2019 التي ترأسها رئيس المجلس وقتها، عبد القادر بن صالح، تضامنا مع زميلهم بوجوهر الموقوف في قضية الفساد المذكورة  سابقا.     
وتقضي إجراءات القانون الجزائي في قضايا التلبس سيما منها أحكام المادة 128 من الدستور و المادة 111 من قانون العقوبات التي استند لهما وكيل الجمهورية لدى محكمة تيبازة يومها ب«توقيف المتهم المتمتع بالحصانة البرلمانية فورا و مباشرة التحقيق القضائي دون انتظار”.     
و موازاة مع مباشرة التحقيق القضائي و توقيف المتهم يقوم وزير العدل حافظ الأختام بإخطار رئيس الغرفة البرلمانية التي ينتمي لها العضو المتورط متلبسا في قضية ما على أن يجتمع مكتب المجلس لاتخاذ قرار سواء برفع الحصانة عن المتابع قضائيا او تثبيتها (الحصانة) إلا أن قرار الغرفة البرلمانية يبقى بدون تبعات قانونية تؤثر على صيرورة المتابعة القضائية و إسقاطها عنه وفقا لأحكام  المادة 111 من قانون العقوبات. 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020
العدد18259

العدد18259

الأربعاء 20 ماي 2020
العدد18258

العدد18258

الثلاثاء 19 ماي 2020
العدد18257

العدد18257

الإثنين 18 ماي 2020