خبراء ومهتمون بالشأن الصحراوي من بومرداس:

توسيع جبهات النضال لتحقيق طموحات الشعب الصحراوي

أكد خبراء و مهتمون بالشأن الصحراوي امس بجامعة بومرداس بأن الخيار الوحيد لتحقيق طموحات الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال الكامل يتمثل في «مضاعفة الجهود و تكثيف النضال و الكفاح بكل أشكاله من أجل طرد المحتل المغربي من الأراضي الصحراوية».
أجمع متدخلون ضمن تواصل فعاليات الطبعة ال 10 للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بأن «الخيار الوحيد لدى  الصحراويين لتقليص فترة الانتظار التي تؤدي إلى تحقيق تقرير المصير والاستقلال الكامل هو تكثيف و توسيع مجالات النضال والكفاح ليشمل كل الأشكال».
وأكد البعض الآخر في هذا الإطار على غرار الباحث و الدبلوماسي الصحراوي أبي بوشرايا البشير من خلال مداخلة عالج فيها موضوع «القضية الصحراوية : واقع و أفاق» بأن تمديد و إطالة أمد فترة انتظار تحقيق مصير الشعب الصحراوي» يصب في مصلحة المحتل المغربي الذي يحاول استغلال عامل الوقت لفرض أطروحات و مخططات جديدة لتكريس احتلاله للأرض الصحراوية.
«علينا كصحراويين أن نكون أذكياء و نتبنى سياسة دبلوماسية أكثر هجومية في المرحلة القادمة حتى يتم الانتقال بالقضية إلى مواقع أفضل مما هي عليه الأن تمكنها من فرض و تكريس اختيارات و منطق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره»، يقول الدكتور أبي بوشرايا.
واعتبر المحاضر من جهة ثانية بأن تأسيس الصحراويين لمركز دراسات فرانكو- صحراوي السنة الماضية بالأراضي الفرنسية هو بمثابة «مكسب و إضافة» للقضية الصحراوية خاصة و أن المغرب «كان يشغل هذا الحيز و المجال لوحده لتمرير أطروحاته الاستعمارية و التأثير على الرأي العام الداخلي و الدولي».
وبعدما أكد بأن تأسيس هذا المركز يعد بمثابة «دعامة» لحركة التضامن الدولي مع القضية الصحراوية ولصانعي القرار الصحراوي، كشف الباحث و الدبلوماسي الصحراوي بأن هذا الأخير (مركز الدراسات) هو بصدد الإعداد لنشر ثلاثة دراسات هامة تعالج قضايا متعددة، أهمها الهوية الصحراوية و اللغة وتدقيق موضوع الثروات الطبيعية الصحراوية و تشريح ظاهرة المستوطنين المغاربة و الحضور البوليسي المغربي بالمناطق الصحراوية.
وفيما تعلق بدور الجالية الصحراوية بالخارج، أكد الدبلوماسي أبي بوشرايا بأن هذه الأخيرة أصبحت «تلعب دورا كبيرا في إسناد و التضامن» مع قضيتهم من خلال تشكيل حركة تضامن واسعة خاصة في الدول الأوروبية «ما شكل ضربة قوية لسياسة و ادعاءات المحتل المغربي في المجال.»
ويرى في إطار آخر بأن أهم الرهانات و المعارك التي يجب على النخب الصحراوية خصوصا العمل على كسبها لاحقا تتمثل في التيار المغربي الذي» يتنامى و يتوسع بداخل المغرب المتعاطف و المؤيد للقضية الصحراوية»، داعيا هذه النخب الصحراوية إلى «الاستثمار الحقيقي» في المجال من خلال « توظيف و استغلال مختلف وسائل التواصل الاجتماعي و العلاقات المتبادلة و غيرها .
وأكد الخبير في الشأن الصحراوي في موضوع أخر بأن القضية الصحراوية حققت في السنوات الأخيرة «تطورا دبلوماسيا مهما على مستوى العلاقات مع دولة روسيا الاتحادية، موضحا بأن الصحراويين أصبحوا يحسون بأن «أطروحة روسيا في الوقت الراهن أضحت مغايرة فيما تعلق بالموقف من القضية الصحراوية ضمن مجلس الأمن الدولي» .
وتضمن اليوم الثامن من عمر هذه الفعالية التي تعرف حضور نحو 400 إطار صحراوي و تحمل شعار «الشعب الجزائري و الشعب الصحراوي ... أخوة ،عهد ووفاء» إلقاء عدد من المحاضرات عالجت أهمها موضوع «الوسطية في الإسلام و صيانة عقيدة المجتمع» و « المنظومة الدفاعية المغربية في الصحراء الغربية»و « التجربة التنظيمية لجبهة البوليساريو.»

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18263

العدد18263

الأربعاء 27 ماي 2020
العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020
العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020