رئيس لعشر سنوات لا أكثر

غلــق العهـدات تكـــريسٌ للتــداول على السلطـة

زهراء.ب

ينهي مشروع تعديل الدستور حالة فتح العهدات الرئاسية والبقاء في سدة الحكم أكثر من 10 سنوات، مجتمعة أو منفصلة، ويمنع ممارسة أكثر من عهدتين رئاسيتين، ما يسمح بتكريس مبادئ الديمقراطية بالتداول على السلطة.
تحدد المادة 88 من مشروع تعديل الدستور، المطروح للمصادقة عليه في الاستفتاء الشعبي يوم 1 نوفمبر، مدة العهدة الرئاسية 5 سنوات، ولا يمكن لأحد ممارسة أكثر من عهدتين متتاليتين أو منفصلتين وفي حالة انقطاع العهدة الرئاسية بسبب الاستقالة أو لأي سبب كان تعد عهدة كاملة.
ويسمح هذا التعديل بالتداول على السلطة، وقطع الطريق أمام البقاء في سدة الحكم أكثر من عهدتين، المدة المسموح بها دستوريا، بعد أن أثارت هذه المادة الكثير من الجدل وسط الطبقة السياسية والمواطنين على حد سواء سنتي 2008 و2016.
فبعد فتح العهدة الرئاسية قبيل انتخابات 2009، بموجب القانون رقم 08-19 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008 المتضمن التعديل الدستوري، حيث نص في المادة 74 على أن مدة المهمة الرئاسية خمس سنوات ويمكن تجديد انتخاب رئيس الجمهورية «دون تحديد العهدات الرئاسية»، جرى التراجع عن هذا الشرط في التعديل الدستوري لسنة 2016، الذي حدد مدة العهدة الرئاسية في 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
ويشترط في المترشح لرئاسة الجمهورية أن يتمتع بالجنسية الجزائرية الأصلية فقط، ويثبت الجنسية الجزائرية الأصلية للأب والأم، وألا يكون متجنسا بجنسية أجنبية، وأن يبلغ سن 40 سنة كاملة يوم الترشح، ويثبت تأديته الخدمة الوطنية أو المبرر القانوني لعدم تأديتها، إضافة إلى الشروط السابقة المتمثلة في التمتع بكامل الحقوق المدنية والسياسية، إثبات تمتع زوجته بالجنسية الجزائرية الأصلية فقط، إثبات الإقامة الدائمة في الجزائر دون سواها مدة 10 سنوات على الأقل قبل إيداع الترشح، إثبات المشاركة في ثورة أول نوفمبر 1954 إذا كان مولودا قبل جويلية 1942، وإثبات عدم تورط أبويه في أعمال ضد ثورة أول نوفمبر 1954 إذا كان مولودا بعد جويلية 1942، وتقديم تصريح علني بممتلكاته العقارية والمنقولة داخل الوطن وخارجه.
ويجسد رئيس الجمهورية، رئيس الدولة وحدة الأمة، ويسهر في كل الظروف على وحدة التراب الوطني والسيادة الوطنية، يحمي الدستور ويسهر على احترامه، ويضطلع رئيس الجمهورية بالإضافة إلى السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور مسؤولية الدفاع الوطني، وإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج البلاد، بعد مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان، يتولى السلطة التنظيمية ويستدعي الهيئة الناخبة، ويمكن أن يقرر إجراءا انتخابات رئاسية مسبقة.
وإذا استحال على رئيس الجمهورية ممارسة مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، تجتمع المحكمة الدستورية بقوة القانون وبدون أجل، وبعد تثبيت حقيقة هذا المانع تقترح بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائها على البرلمان التصريح بثبوت المانع، بأغلبية ثلثي أعضائه، ويتولى رئاسة الدولة بالنيابة مدة 45 يوما رئيس مجلس الأمة الذي يمارس صلاحياته مع مراعاة أحكام المادة 100 من الدستور، وفي حالة استمرار المانع بعد 45 يوما يعلن الشغور بالاستقالة وجوبا.
وفي حال استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته تجتمع المحكمة الدستورية وجوبا وتثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وتبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا، ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة مدة أقصاها 90 يوما تنظم خلالها انتخابات رئاسية، وفي حال استحالة إجرائها يمكن تمديد هذا الأجل لمدة لا تتجاوز 90 يوما بعد أخذ رأي المحكمة الدستورية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18387

العدد18387

الجمعة 23 أكتوير 2020
العدد18386

العدد18386

الأربعاء 21 أكتوير 2020
العدد18385

العدد18385

الثلاثاء 20 أكتوير 2020
العدد18384

العدد18384

الإثنين 19 أكتوير 2020