لعمامرة والبكوش :

الحوار الليبي الشامل أرضية للسلام

فنيدس بن بلة

أعطى رمطان لعمارة ونظيره التونسي الهادي البكوش، نظرة استشرافية للعلاقات الثنائية المتميزة بالاستقرار والتوازن في محيط جيو سياسي إقليمي ودولي مضطرب، مؤكدين على فعل المستحيل من أجل الإبقاء على الروابط بين البلدين في المستوى الاستراتيجي.
جاء هذا خلال ندوة صحفية يوم الخميس، حيث ذكر الوزيران بجدوى الحوار السياسي والتنسيق، الذي شكل على الدوام تقاليد راسخة لدبلوماسية البلدين المجاورين، اللذين تربطهما علاقات صداقة وأخوة ضاربة في أعماق التاريخ.
ذكر بهذا الطرح والتوجه وزيرنا للخارجية رمطان لعمامرة، قائلا أن البلدين ظلا وفيين لهذا المبدأ الراسخ في تطوير علاقاتها وعدم التوقف عند ما أنجز وما تحقق. لكن جعل من مكاسب الماضي خطوة لمزيد من الإنجازات تماشيا وتوجيهات الرئيسين عبد العزيز بوتفليقة والقائد باجي السبسي.
وقال لعمامرة، الذي ذكّر بالتنسيق المتواصل بين البلدين الجوارين، أن هناك اهتماما خاصا بالتعاون الثنائي في مجالات السياسة، الاقتصاد والأمن، في صدارته مضاعفة الجهود في محاربة الإرهاب بعلاج مسبباته بعيدا عن المقاربة الأمنية الضيقة، لهذا انصبت الجهود على مشاريع الشراكة والاستثمار وجعل الحدود مناطق تعاون وإنماء وتكامل.
 من جهته، اهتم الوزير الهادي البكوش بهذه المسألة، قائلا: “إن زيارته الأولى منذ توليه حقيبة الخارجية كانت الجزائر”، الذي يحتفظ بذكريات فيها لا تنسى في السبعينيات. وواصل الوزير في إعطائه قراءة لبعد زيارته ودلالاتها بالتأكيد على أن بلاده تثمن ما تقوم به الجزائر من جهود ووساطة لتسوية الأزمات بإفريقيا، وهي جهود اثمرت باتفاق السلم والمصالحة في مالي، “الذي سيكون مرجعا للحوار الليبي الشامل.”وحسب الهادي البكوش، فإن الدبلوماسية الجزائرية، التي عودت الدول بهذه المساعي السياسية، كسبت ثقة المجموعة الدولية وصارت مرجعية لعلاج الأزمات والنزاعات بمنطقة الجوار والساحل، لهذا كانت وجهات نظر البلدين دوما متطابقة تصب في هدف واحد: الإكثار من المبادرات تجاه تنسيق الجهود من أجل محاربة الإرهاب المتسلل إلى المنطقة عبر فجوات اللااستقرار بليبيا نتيجة غياب دولة قوية مركزية تتصدى إلى الجماعات الإرهابية، حاملة تسميات متعددة، لكن تتفق حول ارتكاب الجرائم العابرة للأوطان.عن كيفية التعامل مع الأطراف الليبية المتناحرة، وأي خيارات مفتوحة للسلام في ظل تناقضات المشهد وفوضويته، قال لعمارة أن الجزائر تعترف بالدول وليس الحكومات، وهي تركز على الحل السياسي للأزمة أكثر من المشكل، والأطراف الليبية التي شاركت في الحوار السياسي مقتنعة بهذا التوجه وتراه أفضل الخيارات وأقواها للتسوية السلمية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020
العدد18184

العدد18184

الأحد 23 فيفري 2020