مكيوي المكلف بالتنسيق بمنظمة ضحايا الإرهاب بالمدية:

تدابير المصالحة الوطنية أرجعت الطمأنينة إلى نفوس الجزائريين

المدية: م.أمين عباس

قال أحمد مكيوي، أمين وطني مكلف بالتنسيق بالمنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب الناحية الوسطى، إن تدابير المصالحة الوطنية التي اقترحها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وزكاها الشعب الجزائري، بأنها وفقت في استعادة الأمن وبعث الطمأنينة والسكنية وسط سكان ولاية المدية والولايات المجاورة لها أو ما يسمى «مثلث الموت»، حيث بات المواطن يشد أمتعته للسفر أينما شاء دون خوف، في حين كان يتدبر الأمر في وقت العشرية السوداء بنوع من المرارة والاختناق واليأس.

استغرب مكيوي «الباتريوت» ابن مجاهد، المنكل به من طرف الجماعات الدموية في يوم الشهيد 18 فيفري 1996، خلال شهر رمضان، اقتصار ثمار هذه المصالحة على الجانب الأمني فقط، على اعتبار أن هناك بعض ضحايا الإرهاب بهذه المنظمة بولاية المدية، من هم في وضع اجتماعي كارثي لا يحسدون عليه، حيث لا توجد نصوص صريحة تلزم المديريات بتيسير على الضحايا أو أبنائهم سبل ولوج عالم الشغل أو تسمح لهم بتغيير المنصب في حال العجز أو الضرر، ولا سيما في قطاع الوظيف العمومي. أما في ميدان السكن فبحسبه، الأمر «حدث ولا حرج»، بدليل عدم وجود أي سند قانوني يجبر لجنة الدائرة المكلفة بالسكن لإعطاء الأولوية لهؤلاء الضحايا للحصول على سكنات، أيّاً كان نوعها.
تساءل هذا العارف بشؤون هذه الفئة الهشة، نيابة عن أكثر من 3000 شهيد، عن أسباب تأخر تسديد التعويضات لضحايا العشرية السوداء، مضافا إلى ذلك رمزية هذه التعويضات، لافتا الانتباه إلى أن منظمته قد لاحظت بهذه الولاية اقتصار التعويض المادي لضحايا الإرهاب في مجال التعويض بالنسبة للسيارات السياحية دون النفعية «مثل الجرارات» أو المحلات التجارية التي تعرضت للحرق في هذه الفترة البائسة من عمر الشعب الجزائري، مطالبا في هذا الصدد الجهات المعنية بإعادة تسريح هذا التعويض المادي مثلما عملت به الخزينة العمومية سنتي 1997 و1998، مجددا تأكيده أن هذه التدابير أتت أكلها في مجال التنمية وإعمار الأرض بفضل استعادة العافية الأمنية، مستشهدا بما عرفه قطاع التربية بهذه الولاية من خلال إعادة فتح المئات من المدارس بالمداشر والقرى، عقب عودة المهجرين إلى أرزاقهم.وناشد مكيوي في حديث خص به «الشعب»، السلطات العليا في البلاد بالتفكير الصادق في منح ضحايا الإرهاب حصة من جوازات سفر الخاصة بالعمرة والحج، إلى جانب منح أولوية التجنيد لأبنائهم في الأسلاك الأمنية «الشرطة، الدرك...»، واصفا علاقة هيئته بمديرية النشاط الاجتماعي بالإيجابية، بعد تعيين ممثل عن منظمته بغية التنسيق مع هذه الإدارة لأجل ربط جسور عمل معها تكون في حجم غبن هذه الفئة المحرومة، ملحا في هذه السانحة إعادة النظر في مشكلة حصول ضحايا الإرهاب ممن تضرروا جسدا على منحهم كل 03 أشهر، مقترحا أن تكون شهرية مع رفعها وكذا تثبيت عجزهم فوق 60٪.اختتم حديثه عن هذه الفئة بالناحية الوسطى بالقول إن أكبر خطؤ عاشه بعد تطبيق تدابير المصالحة الوطنية هو التخلي والتفريط في سلك الحرس البلدي، رافضا رفضا مطلقا ما يسمى بالعفو الشامل شكلا ومضمونا، جازما بأن ضحايا الإرهاب يرفضون بأن يكونوا مواطنين فوق العادة، مترحما بهذه المناسبة على كل أرواح شهداء هذه العشرية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18368

العدد18368

الأربعاء 30 سبتمبر 2020
العدد18367

العدد18367

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
العدد18366

العدد18366

الإثنين 28 سبتمبر 2020
العدد18365

العدد18365

الأحد 27 سبتمبر 2020