إنجاز المشاريع الكبرى والتنمية المستديمة

شراكة إستراتيجية بين الصين والجزائر

فنيدس بن بلة

رافع السفير الصيني بالجزائر السيد ليو يوهي من أجل  شراكة إستراتيجية بين الجزائر والصين تترجم العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين الضاربة في أعماق التاريخ وظلت على الدوام مضرب المثل والمرجعية للحوار جنوب / جنوب في زمن يعيش فيه العالم اضطرابات لم تتوقف زادتها حدة تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وقال السفير الذي كان «ضيف الشعب» أمس أن هناك قواسم مشتركة بين الجزائر والصين تخدم هذه العلاقات القوية وتؤمنها من أية اهتزازات وتحديات الظرف الطارئ في مقدمتها النضال المشترك ضد الاستعمار في حقب التحرر الوطني واستعادة السيادة ومواصلة دعم القضايا العادلة وحق الشعوب في تقرير مصيرها ومسعى المطالبة بدمقرطة العلاقات الدولية وتوسيع اتخاذ القرار إلى الدول الناشئة دون الإبقاء على التبعية للمركزية الغربية والاحتكار المنبثق عن الحرب الباردة.
ويرى السفير أن إقامة الروابط مع جريدة «الشعب» التي ظلت العلاقات الثنائية في صلب اهتماماتها يزيد من الجهود المتواصلة من أجل تكريس الروابط بين البلدين اللذين يحملان نفس التطلع للمستقبل ويعتمدان تدابير احترازية لمواجهة تحديات الظرف وحسابات القوى الجيو استراتيجية في عالم القرية الشفاف.
رغم هذه المكاسب المسجلة في علاقات البلدين لا بد من مواصلة الاستثمار في القواسم المشتركة من أجل إقامة مشاريع مشتركة والدفاع عن القيم والمبادئ التي تستند إليها نظرة الجزائر والصين ويعتمد عليها أرضية انطلاق نحو الأحسن. وهي مكاسب تحققت نتيجة مسار طويل لعلاقات سبقت إقامة الروابط الدبلوماسية التي يحتفل بذكراها الـ ٥٥ هذا العام وتتطلب التعريف بها لمختلف الأجيال.
على هذا الأساس بادرت السفارة الصينية بالجزائر بتنظيم مسابقة يعلن عنها في الأيام القليلة المقبلة. وهي مسابقة تجري بالتعاون مع يومية «الشعب» والإذاعة الجزائرية وتكرم فيها أحسن الكتابات الصحفية والثقافية والقصائد الشعرية التي تعرف بجوانب من العلاقات بين البلدين.
مع العلم أن تمويل المسابقة تقع على عاتق الطرف الصيني وتتولاه الشركة الصينية للبناء «سي ار سي سي ل» التي تتولى انجاز مشاريع البناء والأشغال العمومية والمرافق الأخرى.
وعن توقف السفير ليو يوهي في عملية التقييم والتقويم للروابط الثنائية عند محطات بارزة من العلاقات بين الجزائر والصين ازدادت وتيرته منذ الألفية، وتميزت بالمسعى الحثيث منذ  ٢٠٠٤  لإقامة علاقات إستراتيجية تجسدت غداة زيارة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة الى الصين عام ٢٠٠٦  ومشاركته المتميزة في المنتدى الصيني الإفريقي الذي كشف عن إرادة سياسية في بعث الحوار جنوب/ جنوب  الذي رسخ أولى خطواته مؤتمر باندونغ التاريخي في عز الحرب الباردة ، ٥٨ سنة مضت.
وتبقى اللقاءات التاريخية بين قادة البلدين والتفاهم المسجل بينهم عبر الحقب والاتفاقات الموقعة منطلق البحث الدائم عن الروابط القوية الموسعة الشاملة مختلف مجالات الحياة.
اقتصاديا ترافق الصين في الجزائر ضمن الشراكة الاستراتيجية في انجاز المشاريع الكبرى الواردة في البرنامجين الخماسيين. ونجحت شركاتها من خلال المهارة المعرفية التكنولوجية من انتزاع صفقات تسيل اللعاب في قطاعات السكن والاتصالات والنقل والأشغال العمومية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر والصين ٠٨ ملايير دولار ٠٢ مليار فقط خلال الثلاثي الأول من العام الجاري.
وتشكل هذه الأرقام جزء من العلاقات الثنائية التي يتطلع البلدان إليها من خلال رسم معالم التعاون الموسع الذي يتجاوز الجانب الماركنتيلي الضيق إلى الاستثمار والشراكة الإستراتيجية إلى أبعد الحدود .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18391

العدد18391

الثلاثاء 27 أكتوير 2020
العدد18390

العدد18390

الإثنين 26 أكتوير 2020
العدد18389

العدد18389

الأحد 25 أكتوير 2020
العدد18388

العدد18388

السبت 24 أكتوير 2020