ندوة حول الحلول الاقتصادية 2020 - 2030 :

الحوكمـة والرّقمنـة رهانـان لإصلاح وتنويــع الاقتصاد

فضيلة بودريش

 القضـــــاء علـــى البيروقراطيـة واستحــداث مناطـق اقتصاديــــة حـرّة

عكف الخبراء المشاركون في الندوة التي نظّمها المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، حول الحلول الاقتصادية في الفترة الممتدة ما بين 2020 وآفاق عام 2030، على تحديد التحديات وتشريح النقائص، واقتراح سلسلة من الحلول لتجاوز الظرف الراهن، بهدف إرساء الإصلاحات اللازمة لبعث النمو وتنويع الاقتصاد، من خلال اختفاء العراقيل البيروقراطية وإزالة الموانع التشريعية، واغتنموا الفرصة لاستعراض العديد من الإجراءات التحفيزية والجبائية، وكذا التشريعية التي تضمّنها قانون المالية للسنة الجارية، وسلّطوا الضوء على كل ما يمكن أن تقدّمه إجراءات قانون المالية الجديد من إضافة للحياة الاقتصادية.

افتتح هذا اللّقاء الاقتصادي رئيس المركز، أمين بوطالبي، الذي اعتبر أنّ هذه الندوة تتضمّن هدفا جوهريا، يتمثل في صياغة إستراتيجية واضحة لتكون قوّة إقتراح، ملتزما بتنظيم ندوة اقتصادية مرة واحدة شهريا، تختتم بسلسلة من التوصيات التي يمكن أن تكون إضافة مهمة للمنظومة الاقتصادية، خاصة أنّ الجزائر تعد البوّابة الكبرى للقارّة السّمراء. وذكر بوطالبي في سياق متصل، أنّ السوق من المنتظر أن تفتح شهر جويلية المقبل، والجزائر تستعد لدخول منطقة التبادل الحر، في وقت تسير فيه إفريقيا التي تضم 1.2 مليار نسمة نحو أجندة 2063. وفي نفس المقام تساءل كيف يمكن أن نرتب أوراقنا الاقتصادية؟ في وقت صارت الدول تتحرك بلوبياتها الاقتصادية للظفر بالفرص الاقتصادية وحصصها في الأسواق، وأثار بوطالبي فكرة: كيف يمكن الاستفادة من التعاون «جنوب - جنوب»؟.
تطرّق بن علي هواري ممثل وزير المالية، إلى كل ما يتعلق بجذب الاستثمار من خلال إجراءات جبائية وتحفيزية لتسريع وتيرة الاستثمار، وتحدّث عن التراجع في الجباية البترولية والسير نحو الجباية العادية التي تضمّنها قانون المالية، إلى جانب تضمن قانون المالية الحالي لإجراءات تشجّع القدرة الشرائية، وكذا تشجيع الاستثمار ومراجعة القاعدة الاستثمارية 49 - 51 ماعدا في القطاعات الإستراتيجية، مع تشجيع استحداث مناطق اقتصادية وتشجيع المؤسسات الناشئة من خلال إعفاءات ضريبية. وتحدّث عن أهمية تطور قانون الصفقات العمومية، والسير إلى شراكة عمومية خاصة.
بينما عبد الرحمان بن خالفة الخبير المالي، قال إنّ الجزائر تجاوزت المرحلة الصعبة وبعد الحوار السياسي، حان الوقت للتحول الاقتصادي وتنظيم الاقتصاد، وحوكمة القطاعين العمومي والخاص وفتح الورشات الاقتصادية، وخاصة بعد العودة التدريجية للثقة، ينتظر كذلك أن تتغير صورة الجزائر إلى الأحسن، في ظل النية القائمة لرفع عوائق البيروقراطية من طرف المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي، ويرى بن خالفة ضرورة الوصول إلى تدويل الاقتصاد من خلال بعث جاذبيته لاستقطاب الأموال ونجاعة التصدير، ويعتقد أن الحوكمة رافعة الاقتصاد الوطني.
ركّز الباحث الهواري تغريسي على أهمية الرقمنة في تفعيل التسيير والأداء الاقتصادي، في ظل وجود مشكل حقيقي في المعلومة، مستحسنا مراجعة القاعدة الاستثمارية 49 - 51، وتحدّث عن ضرورة العمل مع مراكز البحث والمختصّين.
أما حكيم حجو مدير «ترست» للتأمينات، وقف على الدور الذي يمكن أن يلعبه قطاع التأمينات في مرافقة ودعم الاقتصاد الوطني، في ظل حيازة شركات التأمين الوطنية على الخبرة لكي تتكفّل بالأخطار التي تواجه المؤسسة وتضمن استمرار النمو، عقب حماية وتأمين مختلف الزبائن، واشترط إرساء الشفافية في الأنظمة المعلوماتية، والتي كانت مصالح الضرائب قد تبنّت هذه المهمة.
ومن التحديات التي يرى الخبراء أنّها تواجه الاقتصاد الجزائري الإصلاحات الجبائية والمالية واستئصال البيروقراطية، مع استحداث مناطق اقتصادية حرة.
أكّد سفير دولة تنزانيا بالجزائر أنّ الجزائريين مدركون بشكل دقيق الصعوبات التي تواجههم، ويمكنهم وضع أيديهم على الحلول المناسبة، وتجاوز أي سلوك بيروقراطي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18181

العدد 18181

الأربعاء 19 فيفري 2020
العدد18180

العدد18180

الثلاثاء 18 فيفري 2020
العدد18179

العدد18179

الإثنين 17 فيفري 2020
العدد18178

العدد18178

الأحد 16 فيفري 2020