زبدي، رئيس جمعية حماية المستهلك

فتح “الأسواق الضيّقة” يقلّل من قوة العرض ويلهب المضاربة

ف ــ بودريش

اعتبر مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك أنّ مساحات الأسواق التي فتحت في المرحلة الرّاهنة لعرض وتسويق أضحية العيد، مازالت ضيّقة وصغيرة لا تجذب تنقّل الموّالين، محذّرا من تسبّب ذلك في المضاربة في الأسعار التي يرى أنه لا يمكن التوقع بارتفاعها أو انخفاضها كلّما اقتربنا من عيد الأضحى المبارك، ويعتقد أنّ تأخّر فتح الأسواق لبيع رؤوس الأغنام قد يكون عاملا في ارتفاع ثمنها.
  دافع رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك مصطفى زبدي عن مقترح تدعيم الثروة الحيوانية من الأغنام من خلال الاستيراد من دولة عربية على غرار السّودان والتي بدورها تصدّر لعدة دول عربية وتملك ما لا يقل عن 200 مليون خروف، بينما الجزائر لا يزيد عدد رؤوس غنمها عن 24 مليون رأس.
وأرجع زبدي استقرار الثروة الحيوانية في هذا السقف إلى عدة أسباب، من بينها الإقدام على ذبح أنثى الخروف وكذا التهريب، وما إلى غير ذلك من أسباب مباشرة وأخرى غير مباشرة. وبخصوص الأسعار، ذكر في سياق متّصل أنّ المستهلك عندما لا يجد أسواقا يقتني منها تحدث المضاربة ويبرز الجشع لدى العديد من الوسطاء والسّماسرة. ولم يخف زبدي أنّ الأسواق التي فتحت إلى حد اليوم صغيرة وضيّقة لا تشجّع الموّالين للحضور وعرض أضاحي العيد، وتأسّف لغلق الأسواق الكبيرة على غرار سوق الحراش، لأنه على حد اعتباره فتح الأسواق الكبيرة من شأنه أن يسدّ الطّريق أمام السّماسرة والمضاربين، وحسب زبدي لا يهم كثرة نقاط البيع بل يمكن أن تكون محدودة، وفي نفس الوقت واسعة يسهل فيها العرض والتنقل.
واقترح زبدي التصريح للباعة الموسمين حتى يساهم بوفرة العرض وانخفاض الأسعار، كون السوق مازال غير منظّم، ووجودهم بات في الواقع محسوسا، لذا يتطلّب الأمر منحهم رخص في ظل وجود الرّقابة البيطرية.
ويتوقّع رئيس جمعية حماية المستهلك أن يكون تأخر دخول الماشية للأسواق سببا في ارتفاع أسعارها، وقال أنّه وقف على حقيقة الاستمرار المسجّل في ارتفاع أسعار أضحية العيد منذ فتح الأسواق في منحى تصاعدي، رغم أنّه كان يعتقد ظهور الحمى القلاعية سوف تخفّض من الأثمان وتجعلها على الأقل معقولة.
وبخصوص مدى استقرار الأسعار عشية العيد، أكّد أنّه يصعب التنبؤ بها لأنّها متقلّبة، فعلى سبيل المثال في إحدى الأعياد الفارطة انخفضت بنسبة 30 بالمائة، بينما خلال السنة الماضية ارتفعت بنفس السّقف.
وخلص زبدي إلى القول مرافعا عن ضرورة استحداث مساحات واسعة لديها التهوية ليسهل البيع لأنّ المهمّة مسندة لرؤساء البلديات الذين يوفّرونها، حتى إذا ظهرت الأمراض غير المتنقّلة، وداعيا المضاربين إلى عدم استغلال هذه المناسبة الدينية للرّبح الفاحش والتوجه للمضاربة في فواكه الموز والأناناس والكيوي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17954

العدد 17954

الثلاثاء 21 ماي 2019
العدد 17953

العدد 17953

الإثنين 20 ماي 2019
العدد 17951

العدد 17951

الأحد 19 ماي 2019
العدد 17951

العدد 17951

السبت 18 ماي 2019