يوسفي (رئيس الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية):

استغلال القدرات المتاحة والتحكم في النفقات

ف/ بودريش

أكد حبيب يوسفي رئيس الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية أن تحقيق نسبة النمو المسطرة في متناول الجزائر ويتوقف ذلك على تبني سياسة واضحة واستراتجية ترتكز على استغلال القدرات والإمكانيات المتاحة بشكل جيد، وإرساء الثقة بين جميع الشركاء الفاعلين في الحياة الوطنية، ومن بين التحديات التي تواجهها الجزائر في الوقت الراهن ذكر التقليص من حجم النفقات العالية للواردات من خلال الاستغلال لقطاعه الفلاحي، والتحكم في ميزانية النفقات العمومية والرفع من حجم القروض الاقتصادية.
 حاول حبيب يوسفي، رئيس الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية كممثل لأرباب العمل أن يسلط الضوء في كسب رهان  معركة النمو المقبلة على أهم التحديات التي يجب أن ترفع، حتى يتسنى تحقيق نسبة نمو تناهز الـ 7 بالمائة خلال البرنامج الخماسي المقبل، والذي يعول فيه على التحرر الفعلي من مداخيل الثروة النفطية وإعادة الاعتبار لقوة الاقتصاد الوطني من خلال قوة الإنتاج وفعالية أداء المؤسسة الاقتصادية في جميع القطاعات.  ركز يوسفي كثيرا في الحلول والإجراءات التي اقترحها كفاعل اقتصادي على ضوء ممارسته في أرض الواقع، على ضرورة رفع التحديات الثقيلة وتبني نظرة حادة وواضحة المعالم، مشترطا في الإستراتجية التي يرتكز عليها ليس فقط استغلال القدرات والثروات المتاحة بل أن تقوم كذلك من جهة أخرى على الثقة المشتركة بين جميع الشركاء وإشراك جميع الطاقات الضرورية المتوفرة.  
وبخصوص الفاتورة المرتفعة للواردات والتحدي القائم والمتمثل في الوصول إلى استهلاك ما ننتج دون العبور عن طريق الاستيراد وقف على مقترح أهمية إرساء سهولة تعويض اللجوء للاستيراد من خلال مراجعة السلطات العمومية لهذه الميزانية، من أجل النجاح في تقليص بأقصى حد اللجوء إلى الواردات، وراهن  كثيرا في سياق متصل على بعض القطاعات في تحقيق وحدها نسبة نمو تتراوح ما بين 1و2 بالمائة  على غرار كل من القطاع الفلاحي والبناء والأشغال العمومية والموارد المائية، لكن شرط أن يتكفل بها كأولوية. وحول الإمكانيات التي يتمتع بها القطاع الفلاحي وحده يعتقد أن الفلاحة وحدها يمكنها أن تشكل مفتاح تغطية مختلف الحاجيات الغذائية.
وتحدث يوسفي من خلال الإجراءات التي يراها صائبة وضرورية لتحقيق نمو معتبر خارج قطاع المحروقات، ونذكر منها توفير في البداية وكخطوة أولى المناخ الحقيقي لتحقيق نسبة النمو المحددة مسبقا، وتمتع النظرة الاقتصادية الإستراتجية بالاستقلالية وضرورة أن تمتد على المدى البعيد، وكذا النجاح في تحريك القدرات المادية والبشرية المتوفرة بشكل فعلي. ويشكل التحكم في النفقات العمومية حسب نظرة يوسفي عاملا يكتسي أولوية، يضاف إليه الرفع من حجم القروض الاقتصادية.
وعقب المشاركة في القمة الثلاثية الفارطة تطرق يوسفي إلى العقد الوطني للنمو الاقتصادي والاجتماعي الذي قال بشأنه أنه يعكس إرادة السلطات العمومية في تجسيد خطوة السير نحو تحقيق النمو المنشود.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019