شدّد على أهمية عقود النّجاعة في تفعيل الأداء

استبدال تجريم أفعال التّسيير بالعقوبة الإدارية

اقترح مصطفى مرزوق رئيس إتحاد المقاولين العموميين لدى إثارة مسألة إمكانية رفع التجريم على أفعال التسيير، استبدال العقوبة الجزائية التي يوقّعها القاضي بالعقوبة الإدارية، كأن يوقف هذا المسؤول عن عمله ويزاح من منصبه. ودافع عن ضرورة طرح عقود نجاعة يحدد فيها مسبقا ما يمكن للمسؤول أن يقدمه للمؤسسة في ظرف سنة أو سنتين، على أن يطبّق نفس الأمر على أعضاء مجلس الإدارة.  
قال مرزوق رئيس إتحاد المقاولين العموميين أنّ الدعوة لاستبدال التجريم على أفعال التسيير بالعقوبة الإدارية، كأن يوقف المسؤول عن عمله، لا يعني قبول أخطائه، وكون العقوبة الإدارية كافية لينال الجزاء. وتحدّث مرزوق عن أهمية مقترح عقود النجاعة أو الترقية التي تطرح على المسؤولين، ويتفق فيها على ما يمكن تقديمه في فترة معينة من تسييره، ومن المفروض أن يسري ذلك على أعضاء مجلس الإدارة، حيث تطبّق عليهم المقاييس ولأنهم مطالبين بدورهم لتحقيق الأهداف، ومن المهم العودة إلى تطبيق القانون التجاري الذي يضمن استقلالية المؤسسة.
حماية المنتوج الوطني إجراء حضاري
وحول الحملة التي أطلقت مؤخرا، وتشجّع على استهلاك المنتوج الوطني، ذكر مرزوق أنّ هذا المطلب أطلق منذ عام 1990، وجاءت آنذاك تحذيرات موازية للحيطة من الانفتاح الشرس وحماية المنتوج الوطني من المنافسة الحادة والإغراق، لكن لم ينجو المنتوج من المنافسة وعرف تراجعا كبيرا.
وبنظرة واقعية، أكد رئيس اتحاد المقاولين العموميين أنّه حتى لا تكون هذه الحملة المهمة شعارا فقط، يجب أن ينصب الاهتمام حول توفير إنتاج ذا جودة ونوعية جيدة، وبكميات كبيرة تحقق الوفرة. ولن يتسنى ذلك حسبه إلا من خلال تطوير الإنتاج وتجسيد المشاريع وتعزيز القدرات، كون الوفرة يمكن تحقيقها من خلال برامج التأهيل، بينما الجودة تتكرس بفضل الرسكلة والتكوين داخل المؤسسة الإنتاجية التي يجب أن تبحث بنفسها إمكانية التحكم في معايير المنافسة. ومن شروط المنافسة كذلك ذكر ترقية المنتوج وتوفيره وترويجه، وتحرير الاستثمار ومن ثم اقتحام الأسواق الدولية، على أن يستمر في مرافقة هذا الحدث بحملات تسويق وإشهار واسعة، على اعتبار أنّ حماية المنتوج الوطني إجراء حضاري، يتطلب انخراط المجتمع لإنجاح الحملة.
وفيما يتعلق بالدور الذي يلعبه الاتحاد الوطني للمقاولين العموميين في الوقت الراهن، خاصة أن المؤسسة الإنتاجية في قلب تحديات التنمية، ويعوّل عليها كثيرا في إيجاد بدائل عن الثروات الباطنية، اعتبر أن هذا التنظيم الذي تأسّس في عام 1992 منظمة مواطنتية جاءت كقوة اقتراح، خاصة فيما يخص إدماج المؤسسة الاقتصادية في الحركية والدينامكية الاقتصادية الوطنية.  
الشّفافية شرط لتنظيم الجهاز الاقتصادي
واشترط مرزوق إرساء الشفافية من أجل تنظيم الجهاز الاقتصادي، ويسهر الإتحاد كما أوضح رئيسه على تكريس ذلك، كونه يشارك بانتظام في قمم الثلاثية ويساهم بالمقترحات لتحسين أداء المؤسسة الجزائرية، ولم يخف أنهم لم يكونوا ضد الخوصصة بل طالبوا بتوخي الشفافية.  
ويعكف إتحاد المقاولين العموميين هذه الأيام على التحضير لعقد نهاية شهر جوان الداخل الجمعية العامة لتجديد هياكله، حتى يظهر بوجه جديد ويبقى قوة اقتراح حقيقية، تسمح بتبوأ المؤسسة الاقتصادية موقع جيد في مسار التنمية الوطنية.
وأثار رئيس اتحاد المقاولين العموميين مسألة عدم الاكتفاء بإصلاح المؤسسة الاقتصادية، لأنّه على حد تقديره، من الضروري إجراء إصلاحات في الإدارة والقطاع المالي، والنظر في كيفية توحيد القطاع العمومي والخاص كقوة اقتراح واحدة، لأنّه أحيانا القطاع الخاص يتوفر على المشاريع والقوة الإدارية والإنتاج، بينما القطاع العمومي تكون لديه القاعدة الصناعية، ويتطلب الأمر فتح الشراكة العمومية الخاصة، علما أن مفتاح النجاح يكمن في الجد والعمل والتركيز أكثر على اقتصاد المعرفة. وكان الاتحاد قد شارك بمقترحاته في النقّاش الذي فتح حول مشروع تعديل وثيقة الدستور، أي في الشق المتعلق بالجانب الاقتصادي.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019