المرحلة الثانية من الاحصاء الاقتصادي تنطلق اليوم

قاعدة محاسبتية جديدة وتحيين المؤشرات

سلوى روابحية

بعد تنفيذ المرحلة الأولى للاحصاء الاقتصادي  الذي سمح بانشاء السجل الوطني للكيانات الاقتصادية وفقا للمرسوم التنفيذي المؤرخ في 28  أفريل 2010 ، تنطلق اليوم المرحلة  الثانية للاحصاء الاقتصادي  في شكل مسح هيكلي من أجل استكمال العملية برمتها ولكن هذه المرة في ما أطلق عليه بالمسح الاحصائي المعمق.
العملية التي تعد بالغة الأهمية، تهدف  الى وضع قاعدة محاسبية جديدة للحسابات الاقتصادية، وتحيين هيكل الأوزان لمؤشرات مختلفة وتحيين  السجل الوطني للمؤسسات  الاقتصادية وتطبيق التصنيفات الجديدة للأنشطة والمنتوجات وتوفير دراسات  قطاعية واعداد مؤشرات اقتصادية جديدة وفق المعاييرالحديثة التي تؤخذ بعين الاعتبار الكثير من المعطيات التي كانت شبه غائبة في عملية الإعداد للتصنيفات والمؤشرات الاقتصادية.
المسح الهيكلي في مرحلته  الثانية الذي يُشرف  عليه الديوان الوطني للاحصائيات سيشمل كل الموسسات التابعة للقطاعين العمومي والخاص والتي توظف من عشرة مستخدمين الي مافوق فضلا على أخذ عينة فقط من المؤسسات الخاصة التي توظف أقل من عشرة عمال.
ولأن العملية معقدة وطويلة، فإنها من المقررأن تدوم ثلاثة أشهر كاملة، أي من  24  مارس الجاري الى  24  جوان القادم، لمسح  حوالي 40  ألف مؤسسة وطنية تمس مختلف قطاعات الأنشطة الاقتصادية ماعدا الفلاحة، وتشمل وفق مصادر الديوان الوطني للاحصائيات أكثرمن 600 بلدية عبر مختلف ولايات الوطن ، وبالتالي فان الاشراف على هذا العمل الميداني سيتم بدعم من وزارة الداخلية والجماعات المحلية ومختلف المصالح الاحصائية على مستوى الولايات وتلك التابعة للبلديات فضلا على اطارات الديوان الوطني للاحصائيات جهويا ومركزيا.
قبل سنتين، أي في 2011 ،انطلقت العملية الأولي للاحصاء الاقتصادي، وصدرت أولى نتائجها في الصائفة الماضية، مكنت من وضع مرجع وطني للكيانات الاقصتادية انطلاقا من مسح شمل 990496 مؤسسة وطنية موزعة عبر التراب الوطني، سمح بتعداد حوالي 934250  كيان اقتصادي أي ماتعادل نسبته ب94 ٪ بينما أحصي الباقي أي  56.246   وبنسبة 6  ٪ في شكل كيان اداري.
ولعل ما يلفت الانتباه في أولي نتائج المرحلة  الأولى أن عدد المؤسسات التي شملها المسح يمثل القطاع الخاص فيها ما نسبته 98 ٪ أي  915316 والباقي  2  ٪ يمثل مؤسسات القطاع العمومي ب16718 مؤسسة( 1.8 ٪ ) بالاضافة الى المؤسسات المختلطة ب 2216  ( 0.2 ٪) في كل هذا  الكم من المؤسسات يستحوذ قطاع التجارة على  حصة الأسد بـ55.6 ٪ يليه قطاع الخدمات بنسبة 20 ٪ والصناعات الحرفية بـ10 ٪.
غياب المعلومة الاحصائية بالدقة المطلوبة ساهم في إضفاء الكثير من الغموض حول السياسات المتبعة من أجل تنظيم المؤسسات الوطنية   بشقيها الخاص والعمومي، خاصة في مجال رفع الناتج الداخلي الوطني أو توفير مناصب عمل بصفة دورية لامتصاص الطلب المتزايد عليها خاصة لدى فئة الشباب عموما وخريجي الجامعات على وجه الخصوص، الى جانب تحديد السياسات والبرامج انطلاقا من الاحتياجات الحقيقية للاقتصاد الوطني بشكل منظم وحسب أولوية القطاعات.
ومن جهة أخرى ، فان توفير بيانات دقيقة واحصائيات اقتصادية حول النشاطات الاقتصادية والمؤسسات على حد سواء سيتيح فرصة التعرف على الكثير من هذه المؤسسات قصد ترقية الشراكة الوطنية بالدرجة الأولى بناء على الاحتياجات المتبادلة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018