397 ملف للحصول على الوعاء العقاري بسكيكدة

ترقية الصناعة خارج المحروقات تتوقف على الموارد البشرية المؤهلة

سكيكدة: خــالد العيفـة

يشهد قطاع الاستثمار بسكيكدة مشاكل جمة قد ترهن تقدمه وتحقيق ما تطمح إليه السلطات المحلية من خلال تنمية هذا القطاع الذي يعتبر قاعدة حقيقية نحو مستقبل افضل لهذه الولاية، بالرغم من نفي المسؤول الأول عن الولاية فيما سبق، أن تكون ولاية سكيكدة تعاني نقص العقار الصناعي، مؤكدا أن العقار الصناعي متوفر بما فيه الكفاية وأن هناك إمكانية استرجاع ما قيمته 12 هكتارا من الوعاء العقاري الموجه للصناعة على مستوى منطقة النشاط حمروش حمودي، مشيرا إلى أن اللجنة الولائية لترقية الاستثمار تلقت خلال السنة الماضية 397 ملف من مستثمرين صناعيين يرغبون في الحصول على وعاءات عقارية، من أجل إقامة مشاريع استثمارية صناعية بالولاية، وستعكف اللجنة على دراسة كل الملفات، حسبما ينص عليه القانون، لتوضع تحت تصرفهم وعاءات عقارية لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع.

وحسب نفس المسؤول، فإن تطوير وترقية الصناعة خارج قطاع المحروقات بالولاية يبقى مرهونا بتوفير الأجواء الملائمة لها خاصة داخل الإدارة وكذا العمل على تكوين الإطارات والكفاءات في مجال التسيير، علما أن ولاية سكيكدة تتوفر على قاعدة صناعة قوية تتمثل في النشاط الصناعي المتخصص في التحويل الغذائي وفي مواد البناء وفي الصناعة التحويلية، إضافة إلى اعتمادها بنسبة 90 بالمائة على الصناعة البتروكيماوية التي تتواجد داخل المنطقة الصناعية الكبرى للمحروقات المتربعة على مساحة إجمالية تقدر بـ 1200 هكتار، والمتكفل بها من قبل الصندوق الجزائري للتطوير والتهيئة بمعية شركة سوناطراك ومصالح الري.
وبغض النظر عن تثمين المحروقات تتوفر ولاية سكيكدة كذلك على نسيج صناعي يضم وحدات لتحويل المواد على غرار الخشب والفلين وكذا الصناعة الغذائية والنسيج والحديد الصلب، وتشغل 5 وحدات للتحويل 274 شخص فيما تشغل الوحدات الثماني للصناعات الغذائية 762 عامل إلى جانب وحدات تنشط في مجال مواد البناء تضمن مناصب شغل لـ571 شخص أما قطاع المناجم والمحاجر والمقالع الذي يستغل 20 موقعا فيشغل هو الآخر 836 عامل، وفي مجال الطاقة تنشط 9 وحدات على مستوى المنطقة الصناعية لسكيكدة يعمل بها 7445 شخص وهي وحدات مختصة بالأساس في مجال البتروكيمياء ومن أهمها وحدة التكرير التي تنتج غاز البروبان السائل والمحروقات والإسفلت، وسوناطراك نقل ـ شرق »غاز طبيعي بترول خام والكوندانسات« ووحدة هيليسون »هليليوم السائل أزوت سائل وأزوت غازي« مركب البلاستيك وكذا مركب تمييع الغاز الطبيعي »غاز طبيعي مميع بروبان إيثان بيتان ونافتا«. وتضم المنطقة الصناعية بسكيكدة، »ميناء جاف« أكبر قاعدة لوجيستية وطنيا، تتربع على مساحة إجمالية تقدر بـ 25 هكتارا، منها 18 هكتارا على مستوى منطقة النشاط حمادي كرومة على بعد 05 كلم من ميناء سكيكدة و07 هكتارات بالمنطقة الصناعية الصغرى على بعد 5،2 كلم من الميناء.
وتساهم هذه القاعدة في تفعيل التنمية انطلاقا من ميناء سكيكدة نحو ولايات الوطن سيما الداخلية منها وكذا مناطق الجنوب، ومن جهة أخرى تحويل كل هياكل التخزين وحفظ البضائع والسلع من الميناء التجاري الحالي إلى الميناء الجاف وإلى مراكز التخزين الخارجية. وبالرغم من استفادت المنطقة الصناعية بحمروش حمودي بمدينة سكيكدة في السنوات الأخيرة، في إطار انطلاق أشغال إعادة تأهيل مناطق النشاط والمناطق الصناعية، من إعانة مالية قدرت بـ 00 . 510 . 671 . 245 دج منحت من قبل وزارة الصناعة وترقية الاستثمارات حيث ستخصص لإصلاح الطرقات وإنجاز المياه الصالحة للشرب وكذا إنجاز قنوات تصريف المياه المستعملة وإصلاح وانجاز الإنارة العمومية بما في ذلك قنوات تصريف مياه الأمطار ومحطات للرفع جد متطورة.
وقد طالب حينها المتعاملون الاقتصاديون العاملون ببلدية حمادي كرومة، السلطات التدخل بإيجاد حل نهائي لمشكلة انسداد البالوعات وقنوات الصرف الصحي الرابطة بين وحداتهم الصناعية ومراكز الإيداع والنشاط، وبين المحطة الرئيسية لرفع المياه القذرة، كما طالب بربط مؤسساتهم بالمحطة الرئيسية للمياه التي يجري انجازها في قلب منطقة الإيداع، واشتكى المتعاملون من انسداد البالوعات وقنوات صرف المياه المستعملة بسبب تراكم الحجارة والأتربة وجذوع الأشجار في داخلها لأنها غير مغطاة وعرضة لمشاكل عديدة تعيق سيرها الطبيعي كما اشتكوا من غياب التهيئة الحضرية لمنطقة الإيداع وتدهور شبكة الطرق الداخلية في المنطقة، ما يعرض حركة النقل والسير داخلها للتوقف والعزلة وبروز مشاكل كبيرة تعيق نشاط المتعاملين الاقتصاديين. وأوضح عدد من المتعاملين، أن شبكات الصرف الصحي التي أقيمت داخل المنطقة الصناعية بحمروش حمودي قد أقيمت منذ نشأتها في بداية الثمانينيات وفق قطر 30 سنتيمتر في إجراء تقني غير مناسب لا يسمح بصرف المياه المستعملة بالسرعة والكمية المطلوبة، كما أن محطات رفع المياه التي أقيمت بعد ذلك ضعيفة وموجودة في أمكنة مسطحة لا تؤدي دورها على أكمل وجه.
وبموازاة ذلك تقرر حينها البدء في التفكير قصد القيام بدراسات مستقبلية لإيجاد حل ملائم يسمح باستغلال أنجع للأراضي المتواجدة داخل مناطق النشاط والمناطق الصناعية من قبل القطاعات الأخرى كالسكن والعمران مع إمكانية إنشاء محلات للحرفيين والتجار في إطار سياسة خلق المؤسسات المصغرة والفردية، والذي سيشرف عليه مكتب دراسات متخصص، جاء بعد الوضع المزري الذي توجد عليه مناطق النشاط للبلديات، علما أن بولاية سكيكدة 4 مناطق صناعية موزعة على بلديتين، وهما حمادي كرومة وسكيكدة بمساحة إجمالية تقدر بـ 28 . 224 هكتار و352 قطعة منشأة، زيادة على 25 منطقة نشاط تجاري موزعة على 17 بلدية تتربع على مساحة إجمالية تقدر بـ8 . 159 هكتار و1006 قطعة منشأة. وفي نفس السياق، استفادت بلدية أم الطوب، غرب سكيكدة، بـ 13 مشروعا استثماريا ستحتضنها منطقة النشاط الصناعي لهذه الأخيرة، وتتمثل في وحدة لإنتاج الكوابل الكهربائية والأسلاك الحديدية، وأخرى في تحويل الجلود، في المواد الصيدلانية، مواد البناء وكذا إنشاء معاصر للزيتون، إضافة إلى مشاريع في تربية المائيات. وستوفر هذه المشاريع عند دخولها في النشاط الفعلي، أكثر من 450 منصب شغل سيستفيد منه بالمقام الأول أبناء البلدية، بالخصوص المتخرجين من الجامعة، للتذكير لأجل تشجيع المستثمرين على تجسيد مشاريعهم على أرض الواقع، فقد أعطيت لهم تسهيلات وتحفيزات؛ منها مراجعة أسعار المتر المربع للأراضي الموجهة للاستثمار من 80 ألف دج للمتر المربع، إلى 08 آلاف دج للمتر المربع.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018