في انتظار مزيد من الجهود بسطيف

نمـو فـي الصناعة الغذائيـة والخدمـات ومواد البنـاء

سطيف : نورالدين بوطغان

يكتسي التشغيل في السنوات الأخيرة، أهمية قصوى في المجهود الذي تبذله الدولة لمواجهة ظاهرة البطالة المتفاقمة، ويشكل حجر الزاوية في نشاط السلطات العمومية المركزية والمحلية، كما يشكل لسلطات ولاية سطيف محورا أساسيا في عملها من خلال ملفات الاستثمار التي تعتمدها من حين لآخر لتوفير مناصب شغل، خاصة لفئة الشباب الأكثر تضررا من البطالة.

وحسب إحصائيات رسمية صادرة عن مديرية التخطيط لولاية سطيف، يفوق عدد السكان الناشطين في سن العمل مليون نسمة، أي البالغين  16 إلى 59 سنة، بنسبة أكثر من 62 بالمائة من مجموع سكان الولاية، منهم أكثر من  512 ألف من الذكور، فيما بلغ عدد العاملين أكثر من 355 ألف نسمة، وقد بلغ معدل التشغيل بالولاية أكثر من 35  % .
وقدّرت نفس الأوساط معدل البطالة بما يقارب 14 %  ، حيث يشكل العاملين بقطاع الفلاحة أكثر من 31 % ، أما الصناعة بـ14 % ، و البناء والتعمير والأشغال العمومية بأكثر من 4 % ، في حين تشغل الإدارة حوالي 8 %، ويشتغل قطاع الخدمات ما يقارب 16 %  ، أما التجارة فتشكل 25  % .
وفي إطار تنويع مصادر التوظيف أحدثت السلطات العمومية، كما هو معروف  العديد من المبادرات والمؤسسات التي تعمل بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للتشغيل وملحقاتها الولائية، مهمتها العمل على إيجاد مناصب شغل بمختلف المؤسسات العمومية والخاصة .
وفيما يتعلق بنشاط الوكالة الولائية للتشغيل واليد العاملة، فإن ولاية سطيف، تتوفر على 5 وكالات محلية بكل من سطيف عاصمة الولاية والعلمة وبوقاعة وعين الكبيرة و عين أزال و عين ولمان، حيث تغطي كل وكالة مجموعة من البلديات المجاورة لها.
وبشأن طلبات العمل المسجلة في آخر إحصائية رسمية، فقد سجلت جميع الوكالات 25398 طلب، احتلت فيه الفئات العمرية الشبابية الأغلبية، حيث تقدم 1335 طالب للشغل بين 20 إلى 24 سنة، و3654 طالب بين 25 إلى 29 سنة، و 4980 طالب بين 30 إلى 35 سنة، و 6109 طالب بين 36 و 39 سنة، أما من ناحية الجنس، فكان نصيب الذكور 22419 ، مقابل 2979 طلب للنساء فقط ، أي بمعدل  73 . 11.
فيما بلغت عروض العمل في جميع القطاعات حوالي 11000 منصب، منها حوالي 8000 منصب مؤقت، و3000 منصب دائم، وبلغت نسبة مناصب القطاع العام حوالي 24 %  بمجموع أكثر من 2500 ، مع تسجيل مناصب عمل قدرت سنة 2011 كاملة بـ 1269 منصب شغل من القطاع الخاص الأجنبي. ولمقارنة تطورات التشغيل بالولاية، بيّنت الإحصائيات الرسمية، أن عدد الطلبات  بلغ 20669، فيما بلغ سنة 2011، 25398 طلب ،أي بزيادة 22.88 % ، أما عن العروض للعمل فكانت 9215 مقابل 10806، أي بزيادة 27  ، 17 % ، أما عن التوظيف فكان 8559 سنة 2010 ، مقابل 9840 في ،2011 أي بزيادة   94 . 14 %..  وللإشارة تعرف الأرقام تغيرا باستمرار ومن شأن تنشيط الاستثمار مثلما تحرص عليه الدولة أن يقلص من تنامي الطلب إلى مستوى بالإمكان تسييره والتحكم فيه.
أما فيما يخص عقود الإدماج لحاملي الشهادات الجامعة، فقدّر المجموع بجميع الوكالات 1113 طلب، مع عروض بـ 243 فيما تم توظيف 178 إطار. وأما عقود الإدماج المهني، فقد بلغ مجموع الطلبات 1297 طلب، و112 عرض، فيما تمّ توظيف 76 عاملا.
و بخصوص نشاطات الوكالة المحلية للصندوق الوطني للتأمين على البطالة، بينت الإحصائيات أن عدد الملفات المودعة بلغ 5033 في السنة الماضية، بمناصب شغل محتملة بـ 7765، تحصلت على 648 موافقة بنكية، وأثمرت فتح أكثر من 2400 منصب شغل في العديد من النشاطات، كان أهمها نقل البضائع ونقل المسافرين والخدمات والقطاع الفلاحي.
وفي قطاع الاستثمار في الصناعات التحويلية والغذائية والخدمات ومواد البناء، بلغ عدد الملفات المودعة سنة 2012، مجموع 5878 ملف، درس منها 2267، فيما بلغ عدد المشاريع الاستثمارية المعتمدة 479 مشروع، أما ملفات الترقية العقارية فبلغ 546 ملف لإنجاز أكثر من 60000 مسكن، مع توّقع فتح 54000 منصب شغل من المشاريع المذكورة، عند انطلاقها الفعلي.
وهكذا يلاحظ أنه رغم المجهودات المبذولة في مجال التشغيل على مستوى الولاية ،فإن نسبة البطالة التي تقارب 14 % تتطلب بذل المزيد ، لاسيما وأن كثيرا من الشباب فقد مناصب شغل، كانت تؤمّنها الأسواق الفوضوية التي تمّ القضاء عليها خريف السنة الماضية، ورغم فتح العديد من المحلات المهنية والتجارية لصالحهم، إلا أن الكثير منهم لم يستفد بعد.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018