النظام المحاسبي والمالي الجديد

غياب دورات تكوينية عطّل التقدم في التطبيق

جمال أوكيلي

على هامش اليومين الدراسيين حول النظام المحاسبي والمالي بمقر التعاضدية العامة للبناء والتعمير.. اقتربنا من السيد الحاج حسان خبير ومحافظ الحسابات.. ومكوّن معتمد، لمعرفة السقف الذي تطبّق فيه هذه الأدوات الحديثة في الجزائر..
ويرى السيد الحاج حسان، أن النظام المحاسبي والمالي الجديد حتمية لا مفر منها في الجزائر، خاصة مع الخيار الاقتصادي المتبع حاليا.. والذي قاعدته انفتاح السوق.. ولابد في مثل هذا الحالة من العمل وفق المقاييس المعمول بها دوليا.. لذلك جاء قانون 10 ـ 01 ليحلّ محلّ ما كان متبعا منذ 1975، والذي لم يعد قادرا على التكيّف مع المعطيات الجديدة على كل الأصعدة.
ويعترف السيد الحاج حسان، بأن تطبيق مثل هذا النظام ليس بالأمر الهيّن.. لأننا أهملنا التكوين، العنصر الحيوي والقوي في هذه المعادلة. وقد اسندت هذه المهمة إلى المجلس الوطني للمحاسبة بعد حلّ المصف الوطني للمحاسبين الذي كان يترأسه السيد محمد الأمين حمدي.
وتأسّف كثيرا لعدم إدراج محور التكوين ضمن الأولويات، خاصة تجاه هذا النظام الجديد، الذي يتطلّب الشروع في العمل به قصد الإندماج في المنظومة العالمية، سواء الاقتصادية أو التجارية، حتى الشركات الأجنبية تنشط وفق هذه القواعد، ناهيك عن انضمام الجزائر إلى منظمات ذات الصلة.
هذه المعاينة أكد عليها السيد الحاج حسان الذي لاحظ مع مرور الوقت بأنه ليس هناك اهتمام بهذا الجانب، وأن الأولوية لا تعطى لتأهيل أصحاب هذه المهنة والتعطيل لا يخدم أحد لأنه سيضر بعملية التقدم في مسار تطبيق هذا النظام الجديد، والوضعية الحالية أو التقييم الأولي يؤدي بنا إلى القول بأن هناك ضعفا وعدم التحكم في الأدوات المحاسباتية الجديدة التي أقرّها القانون منذ حوالي 3 سنوات.. والكثير ممن اختيروا لتلقي التكوين يجدون صعوبات جمّة في فهم المتغيرات التي جاءت في هذا النظام، خاصة في الجوانب التقنية.. واستغرب الحاج حسان لذهاب 3 جزائريين فقط إلى ماليزيا من أجل حضور المؤتمر العالمي للمقاييس  الجديدة للمحاسبة وهذا في ديسمبر 2010، في حين أن بلدان أرسلت وفودا تتكون من حوالي 26 شخصا فما فوق.
أمام هذا الفراغ المسجل في التكوين أدى إلى ظهور الكثير من التجاوزات، في منح صفة خبير أو محافظ. لأي كان دون المرور عبر امتحانات متعارف عليها.. والأجدر أن يعاد النظر في القانون الجديد 10 ـ 01.. كونه أظهر حدوده في التطبيق الميداني.. علما أن إعداد هذه النصوص استدعى وقتا طويلا منذ 2004، والأمور تجري من أجل استصدارها.. إلا أنها كانت جاهزة في 2010. لذلك فإن الشغل الشاغل لكل المعنيين هو الاستثمار في العنصر البشري لتعزيز هذه المهنة أولا.. وثانيا التكوين لمسايرة الحركية في هذا العالم.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018