توفيق حسني مستشار في التحول الطّاقوي:

الحاجة إلى برنامج بـ 30 ألف ميغاواط طّاقة شّمسية مزدوجة

فضيلة بودريش

نقــاش واســع يــوم 13مــاي المقبــل حــول ترقيــة الاقتصـاد

 كشف توفيق حسني خبير ومستشار مستقل مختص في التحول الطاقوي، عن التحضير الجاري لفتح نقاش مستفيض يوم 13 ماي المقبل، يضم الفاعلين في الحياة الاقتصادية، من أجل تفعيل عجلة التنمية وإنجاح الإقلاع الاقتصادي خارج قطاع المحروقات، في ظل سريان النموذج الاقتصادي للنمو وبهدف الرفع من نجاعة القطاع الإنتاجي تتصدره الصناعة، واقترح إضافة للبرنامج الوطني لإنتاج نحو 22 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة، تقريبا ما يناهز30 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية الحرارية مزدوجة مع طاقة الألواح الشمسية، وتحدث عن توقعاته بخصوص أسعار برميل النفط، وكذا ترشيح اتجاه دول منظمة أوبك حول تبني خيار تجديد اتفاق التخفيض إلى مدة ثانية تناهز الأربعة أشهر.
اعتبر توفيق حسني الخبير والمستشار المختص في التحول الطاقوي، أن اتفاق منظمة دول أوبك القاضي بتخفيض إنتاج النفط، إلى جانب دول  من خارج هذه المنظمة النفطية، كان له أثر إيجابي على اعتبار أنه أفضى إلى رفع سعر البرميل إلى غاية سقف الـ 55 دولارا، واغتنم الفرصة في سياق متصل ليؤكد أنه من المهم  الحفاظ على هذا المستوى، كون الطموح لبلوغ مستوى أعلى يبدو مستبعدا في ظل صعوبة تحقيقه بالنظر إلى المؤشرات الراهن ، لكنه يرى أن إمكانية المحافظة على هذا النجاح المحقق تبقى قائمة، من خلال تمديد مدة الاتفاق المحددة واستكمالا للتخفيض، في ظل الحديث عن مدة جديدة وبالتحديد تمديد آخر لمدة أربعة أشهر.
وحول توقّعاته الاستشرافية فيما يتعلق بالحد الأعلى، الذي يمكن أن تبلغه أسعار البترول على المديين القريب والمتوسط على وجه الخصوص، قال أنه يستحيل في الوضع الحالي أن يتسنى إعطاء نظرة توقعية دقيقة بخصوص ما سوف تستقر عليه أسعار الذهب الأسود لفترة تفوق الثلاثة أو الأربعة أشهر المقبلين، بل يستحيل التقدير إلى أبعد من ذلك، لكنه أشار إلى أن التحكم في الأسعار بالمستوى الحالي أي في حدود الـ 55 دولارا للبرميل، يعد في حد ذاته نجاحا حقيقيا للدول المنتجة للنفط، يضاف إليها التفكير والسير نحو تمديد مدة هذا الاتفاق التاريخي مابين دول منظمة أوبك وكذا الدول المنتجة من خارج المنظمة تتصدّرهم روسيا صاحبة الإنتاج المعتبر.
ومن ضمن سلسلة المقترحات التي أثارها الخبير الطاقوي حسني وألح على ضرورة النظر فيها، نذكر من بينها ضرورة في الوقت الحالي استغلال الجزائر لجميع الفرص التي تتاح لها، في ظل قدرتها الكبيرة من خلال التحكم الجيدفي الطاقات المتجددة، معتبرا في هذا المقام أن المصدر المهم في كل ذلك وبشكل كبير يتمثل في الطاقة الشمسية، ولكنه أكد أنه لا ينبغي الاكتفاء بطاقة الألواح الشمسية في ظل وجود طاقة شمسية حرارية، ويتطلب السير نحو استغلالها بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة للطاقة الشمسية الحرارية، التي تتوفر عليها الجزائر، لكن اعترف بالحاجة إلى طاقة الألواح الشمسية لكن خلال البرنامج من الضروري منح قدرة أكبر للطاقة الشمسية الحرارية، يضاف إليها طاقة الألواح الشمسية وهذا مزدوج مع الغاز الذي يحرق، أي يسترجع ما يستعمل من الغاز ويسمح ذلك بالمحافظة على ما يقابله من الغاز الطبيعي المستغل، وبالتالي يتسنى التقليص من استهلاك الغاز الطبيعي، الذي تحتاجه الجزائر غدا بشكل كبير.
بدا الخبير حسني متأكّدا بأنّ المرحلة الحالية تحتاج منا إلى منح دور أكبر للطاقات المتجددة، واصفا البرنامج الحالي الذي سيتم فيه إنتاج 22 ألف ميغاواط بالمهم والجيد، لكنه قال أنه ينبغي بشكل حتمي، إضافة لهذا البرنامج  تقريبا انتاج ما يعادل  30ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية الحرارية مزدوجة مع طاقة الألواح الشمسية، وباستعمال الغاز الذي يحرق، مستحسنا الإرادة السياسية القوية القائمة من أجل تجسيد هذا التحول الطاقوي من خلال تطبيق البرنامج وتوفير الكثير من الثروات التي تزول بسرعة.
وفي الشق المتعلق بتحدي تنويع الاقتصاد وإرساء قاعدة صناعية صلبة ومن أجل إقلاع قوي للاقتصاد المتنوع خارج قطاع المحروقات، كشف أنه يتم التحضير لفتح نقاش يشارك فيه جميع الفاعلين يوم 13 ماي، يكون مستفيضا ومعمقا من أجل تقصي المقترحات وانتقاء الحلول الكفيلة بتحقيق هذا التحول التاريخي في منعرج لا يخلو من الصعوبة، لكن في ظل توفر الإمكانيات المادية والثروة البشرية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018
العدد 17745

العدد 17745

الجمعة 14 سبتمبر 2018