الاستثمارات الإنتاجية والشراكة الأجنبية لرفع تحدي التصدير

توسيع تكنولوجيات الاتصال الجديدة في النسيج الصناعي

سعيد بن عياد

 يرتقب أن ينتقل مسار الإقلاع الاقتصادي القائم على النموذج الجديد للنمو إلى وتيرة أداء أكثر سرعة ونجاعة، ضمن الخيارات المسطرة لمواجهة تداعيات الصدمة المالية الخارجية التي تتم معالجتها بتدابير اقتصادية، ترمي إلى تحقيق الأهداف المحددة في ورقة الطريق لبناء اقتصاد إنتاجي ومتنوع يوفر الموارد المطلوبة لتعويض ما يترتب عن ضعف سعر النفط مقارنة بحجم متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
على الرغم من معوقات الرفع من قوة التحول الاقتصادي من خلال تنمية قدرات الاستثمارات الإنتاجية، بما في ذلك مشاريع تقوم على الشراكة الأجنبية في مجالات منتجة للقيمة المضافة ومحركة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن طريق المناولة، فإن المشهد الاقتصادي الراهن يقدم جملة من الإنجازات التي تمت وأخرى في الطريق للانتهاء من هياكلها القاعدية، على غرار مشاريع الصناعة الميكانيكية التي تحولت إلى حقيقة والنسيج والفلاحة ببعدها الصناعي الغذائي والمنظومة البنكية بإدخال أداوت التكنولوجيات الجديدة التي تسرّع المعاملات في السوق وتقتصد الجهد والوقت.
بعد أن تم شق طريق التوجه إلى اقتصاد متحرر من المحروقات، وفقا لخيار وطني استراتيجي أكدته دورة الثلاثية الأخيرة بعنابة، وإزالة كل ما من شأنه الحد من تلك الإرادة، مثل تسوية مشكل العقار الصناعي الجاري التخلص من تبعاته وحشد الموارد المالية من خلال القرض السندي وتبسيط المعاملات البنكية ومرافقة ملموسة للمؤسسات ضمن أحكام قانون المالية المتعلقة بالإعفاءات والتحفيزات، خاصة للمشاريع الموجهة إلى الهضاب العليا والجنوب، تتاح الفرصة الثمينة أمام المؤسسة الجزائرية، دون تمييز بين العمومية منها والخاصة، أو تلك المجسّدة بالشراكة، لتأكيد حضورها في السوق المحلية كطرف فاعل ومعني مباشرة بالمشاركة في تجاوز منعرج التحول الاقتصادي.
لذلك، فإن المؤسسة الجزائرية في كافة القطاعات الاقتصادية، تمثل الحلقة المتينة في منظومة التحرك داخل السوق المحلية، مع ضبط دقيق لرؤية تشمل الأسواق الخارجية الإقليمية والعالمية بمواكبة المؤشرات والتحكم في المعطيات من أجل كسب معركة التنافسية، التي تتعامل معها مؤسسات أجنبية بجدية ومن خلال اعتماد الابتكار والتجديد، إلى درجة أن مشاريعها لم تتأثر بالضوابط المتعلقة بالاستثمار ومنها قاعدة 51 / 49، حيث هناك أكثر من مثال يؤكد نجاح مشاريع شراكة ذات ثقل اقتصادي بأبعاد تنموية شاملة.
بالفعل، تعتبر التنافسية الجانب المحوري في رصد مستقبل المؤسسة الإنتاجية التي تستفيد من محيط أعمال مافتئ يتحسن ويتعزز بإجراءات ينتظر أن تعود بثمارها لفائدة الاقتصاد الوطني في المدى المتوسط، خاصة وأن التوجهات المستقبلية تقود إلى التعامل مع تحديات يمكن رفعها بالتفاف كافة الشركاء حول ورقة الطريق التي تتضمن مؤشرات الاستثمار والأسواق وتطور معادلة العرض والطلب التي ينبغي أن تكون من الأدوات الجوهرية للتخطيط والبرمجة وذلك وفقا لمعيار دراسة الأسواق محليا وعالميا، بما فيها تلك المتعلقة بالمواد الأولية.
وفي الوقت الذي قطعت فيه المشاريع الصناعية، خاصة المهيكلة للاقتصاد، مراحل معتبرة خاصة في فروع الإسمنت، الحديد والصلب، الصناعة المختلفة خاصة الكهرومنزلية والميكانيكية، في انتظار التحاق قطاع النسيج قريبا، لاتزال هناك جملة تحديات أخرى يجب أن يتم رفعها في غضون السنة الجارية، خاصة ما تعلق بتوسيع تكنولوجيات الاتصال الجديدة في النسيج الصناعي وانخراط كل المتعاملين في هذا التحول نحو ممارسات احترافية تعتمد نظام المعايير وأولها تلك الخاصة بأنماط التسيير(المناجمنت).

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018