تونس شريك إيجابي إذا التزمت مؤسساته بمعايير الجودة

فضيلة ــ ب

 يراهن المتعامل الاقتصادي التونسي في الوقت الحالي على السوق الجزائرية خاصة في القطاع السياحي، والتأسيس لشراكة قوية ذات ديمومة يستفيد منها الطرفان، وتؤسّس لاستثمار حقيقي بهدف تبادل الخبرات وتنمية فرص التعاون في قطاع السياحة والتكنولوجيا وكذا الاتصالات الحديثة والبرمجيات، وأبدت العديد من المؤسسات التونسية اهتمامها الكبير بالسوق الجزائرية على هامش معرض الجزائر الدولي في طبعته الأخيرة نذكر منها، شركة التصميم الهندسي للقطع المركبة، ومجمع “موبلاتاكس” للتأثيث والفنادق والنسيج، ويسيران في طريق متقدم لاكتشاف عمق السوق الجزائرية وربط علاقات تعاون وشراكة مع نظيرتها الجزائرية.
تحدّث “الملحق الاقتصادي” إلى السيد علاء الدين عموس، مسؤول مكتب الدراسات بشركة التصميم الهندسي للقطع المركبة للوقوف على مدى اهتمامهم بالسوق الجزائرية، ولم يخف أنهم بصدد جس نبض السوق الجزائرية التي تسير في طريق النمو، وتشهد انتعاشا وتتطلع لأن تتطور.وقال أن العديد من المؤسسات الجزائرية التي وقفت على منتوجاتهم أبدت رغبة قوية في التعاون وإقامة الشراكة لتسويق منتوجاتهم والمتمثلة في التصميم الهندسي للقطع المركبة في عدة مجالات مثل النقل والبحرية وكذا مناولة الصناعة الميكانكية وما إلى غير ذلك، ووعد الزبون الجزائري بانتاج حلول جيدة مثل تلك المسوقة أروبيا.وتوفر ذات الشركة منتوج متطور في القطع المركبة حيث لديها وحدة للهندسة والتصميم وتطرح منتوجا ذا جودة عالية بمعايير دولية، وحريصون على تسويقه في دول الجوار وتعد الجزائر،الشريك الأول القريب إليهم لاقامة معه شراكة قوية
يذكر أنّ هذه الشركة افتكت شهادة إيزو 9001 و14001 للبيئة.أمّا مجمع “موبلاتاكس” المتواجد بمنتوجه في إفريقيا والسعودية، أفاد مسؤوله التجاري عادل بوميزة أنهم يحضرون لإقامة شراكة قوية مع المتعاملين الجزائريين واقتحام سوقنا الوطنية، وأوضح متحدثنا أنّهم في حالة ولوجهم السوق الجزائرية سيفتحون مناصب شغل ويكونون الشباب الجزائريين في المصانع التونسية، لأنّهم بحاجة إلى فرق للتركيب في مجال تأثيث الفنادق بطراز رفيع، ويأمل ان يجدوا التسهيلات الادارية.
ويعتبر ذات المجمّع أن الجزائر أهم شريك من حيث قدراته ووضعه الحالي والسائر اقتصاده في طريق التطور.  
وأكّد السيد بوميزة رغم عدم معرفته الدقيقة بالسوق الجزائرية أنّهم شرعوا في التفاوض مع متعاملين وشركاء جزائريين، ويرى أنها فرصة لدراسة السوق الجزائرية الواسعة بعد وقوفهم على وجود أثاث صيني وايطالي وأندونيسي، ومقتنع بأنّ مكانتهم موجودة في الجزائر بالنظر إلى جودة المنتوج وحسن الجوار، وعلى اعتبار أنهم المجمع الرائد في تونس.  
وينشط “المرادي” للفنادق التابع لنفس المجمع منذ سنوات قليلة في الجزائر، ويتعامل في قطاع السياحة مع عدة وكالات سياحة جزائرية.
وبخصوص التعاون الثنائي الجزائري التونسي يتراوح عدد المؤسسات الاقتصادية التونسية الناشطة في السوق الجزائرية ما بين 70 و80 مؤسسة، فيما لايرتفع  عدد الشركات الجزائرية المتواجدة في السوق التونسية عن 19 شركة.وتشير الأرقام إلى تسجيل معدل سنوي للمبادلات التجارية بين البلدين لا يزيد عن1 مليار دولار.   
وبإمكان تونس أن تكون شريكا إيجابيا إذا التزمت مؤسساتها الاقتصادية بمعايير الجودة واحترام مقاييس الانتاج الدولية حتى يكون لمنتوجها رواجا ولشراكاتها الديمومة.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020
العدد18184

العدد18184

الأحد 23 فيفري 2020