الخبير عبد الرحمان بن خالفة لـ«الشعب»:

توسيع حجم الشركات الكبيرة للترويج للاقتصاد

حاورته: فضيلة بودريش

أكد عبد الرحمان بن خالفة خبير اقتصادي أن الجزائر تمكنت من إرساء البنى التحتية والهياكل القاعدية، وأطلقت إلى جانب كل ذلك ترسانة تشريعية، وقامت بفضل ذلك بتهيئة الأرضية من أجل الانطلاق في تجسيد اقتصاد المعرفة، ويرى بالموازاة مع ذلك بأنها قفزت إلى مستوى عالٍ من الاستثمار المادي والمرفقي، وفي الوقت الحالي بصدد المرور إلى ما يسمى باقتصاد الخدمات، وقال أنه توجد في صلب اقتصاد الخدمات قضايا المعرفة والخبرات، إلا أننا لا نحتاج اليوم إلى استثمارات مادية، كون اقتصاد المعرفة ومجتمع المعرفة يعد الأساس في مرحلة اقتصاديات الخدمات، ولأن اقتصاد الخدمات المرحلة القادمة للجزائر صب اقتصاد الخدمات ويتمثل في المال والأعمال، وبالتالي قفزة اقتصاد المعرفة يتمثل في رواق يجب أن يكون بعد اقتصاد البناء والتشييد.

*»الشعب»: بالنظر إلى قدرات الجزائر الراهنة.. كيف يمكن أن يتجسد التحول الجذري نحو اقتصاد المعرفة من أجل خلق الثروة.. وفيما بعد الاعتماد على الكفاءات؟
 الخبير عبد الرحمان بن خالفة: إن الجزائر بنت المرافق والأسس ووصلت إلى مستوى عالٍ من الاستثمار المادي والمرفقي، وبصدد المرور إلى ما يسمى باقتصاد الخدمات وتوجد في صلب اقتصاد الخدمات وقضايا المعرفة والخبرات، لكن اليوم  لا نحتاج إلى استثمارات مادية، مثلما كان يتطلب الوضع في السابق، ولا نحتاج إلى نصوص تشريعية وقوانين كالفترة الماضية، ولأن اقتصاد المعرفة يتواجد في الصلب، خاصة السوق الداخلية في الوقت الحالي تسجل فائضا لأصحاب المعرفة، لأن الجامعات اليوم تخرج مئات الآلاف من المتكونين، لذا فاقتصاد المعرفة اليوم عندنا ليس فقط جانب تكنولوجي، على اعتبار أنه يقرأ وكأنه جانب تكنولوجي أكثر من إعلام آلي، وكذا الصناعات التي تعالج المعطيات، ولأن جزء كبير منه نجده في الذكاء الاصطناعي وجزء كبير منه كذلك يتمثل في الذكاء البشري، وخلاصة القول أن الاقتصاد المعرفة ومجتمع المعرفة يعتبران الأساس في مرحلة اقتصاديات الخدمات، على خلفية أن اقتصاد الخدمات يمثل المرحلة القادمة للجزائر، وكون صلب اقتصاد الخدمات يتمثل في المال والأعمال، وبالتالي قفزة اقتصاد المعرفة يتمثل في رواق يجب ويكون بعد اقتصاد البناء والتشييد.

النشطاء في السوق.. معنيون

ما هي شروط نجاح إرساء حقيقي وفعال لاقتصاد المعرفة؟
 أولا أن تخفف الإجراءات الورقية والإدارية، وثانيا التقدم كثيرا في الرقمنة والمعالجة عن بعد أي لا يتم التوجه نحو المصارف وإنما تكون المعاملات عن بعد، وإلى جانب أنه عن بعد نشتري وعن بعد نبيع ونتفحص ونسأل عن بعد من دون التواجد بعين المكان، وثالثا الترويج، للصورة والثقة على اعتبار أن الاستثمار في الصورة مسألة جد أساسية ورابعا اقتصاد المعرفة يتمثل في تدويل الاقتصاد وانفتاح الاقتصاد للتدفقات الداخلة، لأن تدفقاتنا تعد تدفقات خارجة، أي تخرج أموالنا لأنه يوجد سقف كبير لحجم الواردات، لذا لابد من تحقيق التوازي مع الأشياء التي تخرج من عندنا مع التي تدخل والبلد في نفس الوقت في حاجة إلى عملية تدويل اقتصاده وفتح فضائه، مع العمل على تدفقات داخلة سواء تعلق الأمر بتدفقات الأموال أو تدفقات الأشخاص، وبخصوص تدفقات الأموال، نحن إلى حد اليوم كنا نستورد السلع والخدمات ونستمر في السلع، لكن بالمقابل يجب أن تخرج سلعنا إلى الأسواق الخارجية، ومن الضروري الوافدين نحونا بالنظر إلى المستوى العالي المحقق في الفنادق أي توازن التدفقات، لأننا لازلنا نوعا ما منغلقين ويجب تدويل اقتصاد البلد.
هل يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تساهم في معركة هذا التحول نحو تكثيف الاستثمار في اقتصاد المعرفة؟
 إن النشطاء في السوق هم القادرين على تحقيق ذلك لذا مسؤولية وجهود السلطات العمومية تتقلص، علما أن النشطاء في السوق يتمثلون في الشركات والمؤسسات والخبرات، لكن يتعلق الأمر بكل من الشركات الصغيرة والمتوسطة وكذا الشركات الكبيرة، لأن الشركات الصغيرة والمتوسطة وحدها ليست الحل، ويجب تكبير شركاتنا على خلفية أن الشركات الكبيرة من يروج للاقتصاديات ومن ينافس شركاتنا اليوم يتمثل في الشركات الكبيرة، ورغم أننا نرحب بالشركات الصغيرة والمتوسطة، غير أنه لابد أن ننمي نسيج من الشركات الجزائرية الكبرى أو المختلطة.
ما هو عدد الشركات الكبرى في الجزائر..بلغة الأرقام؟
 الشركات الكبرى نحو مليون شركة، لكن بالحجم الدولي ممكن أن يستقر عددها عند الـ 500 أو 600 شركة، ومن الضروري ان تكون في الجزائر 5000  شركة كبيرة، والشركات الكبرى ليست جزائرية فقط ومن الأفضل أن تكون مختلطة لأن مزج الرساميل بين الوطني والشركات الأجنبية، من يمنح النفس للشركات الكبرى.
 في اقتصاد المعرفة، كم نحتاج إلى عدد الشركات لخلق الثروة؟
 في اقتصاد المعرفة يمكن القول أنه عمل شركات وعمل شبكات في نفس الوقت،  لذا من الضروري تدويل الاقتصاد، ويمكن أن نعمل مع شركات أجنبية، والواقع أن الشبكات والاقتصاد اليوم يتمثل في شبكة كبيرة، لكن لا يقبل أي شريك في هذه الشبكات إلا من كانت له سمعة، والسمعة تكون دون شك من نصيب الشركات الكبرى.
أشرفتم مؤخرا على تنظيم ندوة دولية عن الساحة المالية في الجزائر..كيف تقيّمون مخزون القروض وما مدى حركية السيولة والتمويل؟
  بالفعل كانت ندوة دولية حول الساحة المالية والتي توجد في طريق الاندماج والتوسع ويتعلق الأمر بالبنوك وقطاع التأمينات لأول مرة وبالإضافة إلى الشركات الذكية وطنية وأجنبية، حيث تنشط في النقديات ومعالجة قواعد معلومات الزبائن، وتعمل في المعالجة عن بعد في المجال المالي، واليوم التكنولوجيا والمالية يتقاربان لأن المالية لا يمكن أن تكون من دون تكنولوجيا والعكس صحيح.
 بينما مخزون القروض أزيد من 8500 مليار دينار، لكن يجب أن ترتفع الوتيرة بطرق مختلفة، وبالرغم من أن التمويلات متواجدة لكن من الضروري أن تستمر، بينما التمويلات الموجودة في محافظ البنوك اليوم تمتد لمدة 5 سنوات ولـ 6 سنوات ومن الضروري أن تستمر بالطرق المختلفة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018